page 417, entry [563]Open original source
٥٣٥ - محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم ابن حسّان القيسى. من أهل تونس، وأصله من وادى آش أبو عبد الله، ويلقّب من الألقاب المشرقية شمس الدين، ويعرف بابن جابر، وبالوادى آشى أيضا. كان واسع الرواية، مكثّرا، ضابطا لما رواه، ثقة ثبتا (٣)، له عناية شديدة فى الأخذ عن الشيوخ والسّماع منهم، والتقييد عنهم، قيّد بخطّه أجزاء كثيرة من تواليف المتأخرين وتقييداتهم. رحل إلى المشرق فحجّ، ولقى جمعا وافرا من المشايخ كأبى الحسن بن عبد الرفيع الرّبعى، والقاضى أبى إسحاق: إبراهيم بن محمد بن منصور الأصبحى، وجماعة يطول ذكرهم وقد أورد جميعهم فى فهرسته. وكان شيخا فاضلا أديبا عفيفا ظريفا له مشاركة فى الطلب (٤) وأقبل على حال الأدب، وربما قرض الشعر (٥). مما نظمه بدار الحديث الأشرفية من دمشق، وقد رأى فيها تمثال نعل رسول الله ﷺ فقبّله وقال: دار الحديث الأشرفية لى الشّفا ... فيها رأت عيناى نعل المصطفى ولثمته حتى قنعت وقلت يا ... نفسى انعمى أكفاك؟ قالت لى: كفى لله أوقات وصلت بها المنى ... من بعد طيبة ما أجلّ وأشرفا! لك يا دمشق على البلاد فضيلة ... أيامك الأعياد لازمها الصفا (١) ولكم يجرون [جررت] ولم أقف ... ذيلا ولا برح هواى [و] ما أختفى (٢) ؟ وله تقييد على القصيدة العروضية المسماة بالمقصد الجليل [فى علم خليل] للإمام أبى عمرو بن الحاجب قال ابن خاتمة: أنشدنا عند رابطة الوداع من خارج [المرية وقد برزنا لتوديعه قال: أنشدنا الشيخ المحدّث الطّبيب الماهر بهاء الدين: محمد أبو القاسم بن المظفر بن محمود بن عساكر الدمشقى حين ودّعته ولم يعين قائلا: يا طالبا للفراق مهلا ... فخيلة سبّق عتاق فطبع هذا الزّمان غدر ... وآخر الصّحبة الفراق توفّى بالطاعون العام بتونس آخر سنة ٧٤٩. (٣)