page 156, entry [172]Open original source
١٥٨ - أحمد بن محمد التجيبى . من أهل المرّية، وسكن أندرش، أبو جعفر، ويعرف بالعاشق، وكان يتسبب بالخرازة (٢) على حالة من الاقتصاد. كان من كلامه إذا ذكر له أهل الدنيا، وأرباب الأمارة (٣) أن يقول: القرب منهم بعد من الله سبحانه. وكان أديبا شاعرا فمن ذلك (٤) قوله: كأس الوصال على الأحباب [قد] دارا ... لم يبق من ظمأ الهجران آثارا باكر بخمر يد الرّضوان تمزجها ... كست أباريقها حسنا وأنوارا (٥) على بساط من الإخلاص قد نزلوا ... فشاهدوا عن صفاء الودّ أسرارا ونسمة القرب من محبوبهم نثرت ... عليهم من رياض اللّطف أزهارا وبالحمى منشد يسبى بنغمته ... إذا شدا سحرا بالسحر أشعارا (١) فإن أردت حضورا بالحمى معهم ... فكن فقيرا لمن تهواه مختارا ما للوصال سوى التّجريد من سبب ... فلازم الباب فردا تدخل الدارا أرح فؤادك من تدبير غيرهم ... فالغير يجنى على الأحباب أغيارا لا تسمعنّ حديثا كنت تسمعه ... ممن يرى الذل فى نيل الرضى عارا العزّ فى طىّ ذلّ النفس مندرج ... إن كنت تعرف للمحبوب مقدرا وكانت له مشاركة فى [علم] العدد و [صناعة] التكسير. وتوفى، رحمة الله علينا وعليه، بالمرّية قبل ٧٣٠.