page 149, entry [165]Open original source
١٥١ - أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد المالقىّ أبو جعفر . ويعرف بابن عبد النور، أستاذ المرية فى وقته، نشأ بمالقة ببلده، وأخذ بها عن الأستاذ أبى الحجاج: يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن أبى ريحانة المربلىّ (٣)، ورحل إلى سبتة، ثم قفل إلى الأندلس، ونزل بالمرّية، فأكبّ على تعليم العلم والأدب، وتدريس العربية، واللغة، وبثّ ما كان يحسنه من الفنون. واستدعاه وجوه «برجة» (٤) للإقراء بها، فتحوّل إليها، وكان إماما فى علم العربية، متحققا بصناعة النحو. وكانت له مشاركة فى علم المنطق، وكان بصيرا بالعلوم، متغفلا فى أمر دنياه، تؤثر عنه فى ذلك حكايات [غريبة] وأخبار عجيبة (٥)، شبه ما يحكى عن الأستاذ أبى على الشّلوبينى، والإمام الأبىّ، والأستاذ أبى محمد: عبد الله المصرى وغيرهم، إلا أنه كان متيقظا فى العلم. وله تصانيف فائقة، وأوضاع رائقة، منها: «رصف المبانى (١)، فى شرح حروف المعانى» وهو فى فنه غاية، وله كتاب شرح [فيه] (٢) البسملة-والتصلية- «وشرح كراسة أبو موسى الجزولى» فى سفرين وله شرح على، معرب الأستاذ أبى عبد الله بن هشام المعروف بالشوّاش، من أهل المرّية، وكتاب فى حصر موادّ الأعاريض، وجزء لطيف فى العروض، و «تقييد على طائفة من الجمل للزجاجى». قال ابن خاتمة: ومن شعره ما أنشدنا له شيخنا الأستاذ المصنف أبو عثمان: سعيد (٣) بن أحمد بن التجيبى، عنه، وهو من أجود ما يوجد له: لحا الله دنيا لا يقرّ قرارها ... ولا عيشها يصفو مذاقا لذائق إذا قاربت رابت وإن هى أبعدت ... عدت وكلا الأمرين فعل المنافق (٤) قال: وله أيضا-أنشدناه الفقيه الأديب الكاتب أبو القاسم بن [محمد بن محمد المرشدى] (٥) عنه: خليلىّ هذا موضع الأنس فانزلا ... بساحته الغراء لا تتنقّلا ومدّا عيونا منكما وسط روضة ... يرى الطّرف منها ساجى الطّرف والحلى (١) ولد فى رمضان سنة ٦٣٠. ومن نظمه: فطريق «برجة» أجبل وعقاب ... لا ترتجى فيها الخلاص عقاب (٢) فكأنما الماشى إليها مذنب ... وكأنما تلك العقاب عقاب (٣) توفى يوم الثلاثاء السابع والعشرين لشهر ربيع الآخر سنة ٧٠٢ بالمرّية، ودفن بتربة أبى (٤) جعفر بن مكنون. روى عنه جماعة كابن ليون، وكالقاضى أبى القاسم بن شعيب، والقاضى أبى محمد [عبد الله بن محمد] (٥) بن الصائغ الأبى (٦). وغيرهم (٧).