page 228, entry [526]Open original source
[يوسف بن خضر بيك] الرومي الشهير بسنان باشا كان عالمًا فاضلًا كثير الاطلاع على العلوم العقلية والشرعية فارسًا في البحث مفرطًا في الذكاء أعطاه السلطان محمد خان إحدى المدارس الثمان بقسطنطينية سنة ٨٧١ ثم جعله معلمًا لنفسه ثم جعله وزيرًا سنة ٨٧٥ ثم وقع بينه وبينه أمر كان سببًا لعزله وحبسه فاجتمع علماء البلد في الديوان وقالوا لابد من إطلاقه وإلا نحرق كتبنا في الديوان فأخرجه وسلمه إليهم فخرج إلى سفري حصار وأقام إلى أن مات محمد خان وأعطاه ابنه بايزيد خان مدرسة دار الحديث بأدرنة وكتب هناك حواشي على مباحث الجواهر من شرح المواقف وله كتاب بالتركي في مناجات الحق تعالى وكتاب آخر فى مباحث الأولياء وحكى أنه لما دخل المولى عليّ القوشجي في بلاد الروم حرض السلطان محمد خان سنان باشا على تعلم العلوم الرياضية فأرسل تلميذه المولى لطفي التوقانى إلى عليّ القوشجي فقرأ عليه العلوم الرياضية وأخبر بكل ما سمع لسنان باشا حتى أكمل وكتب حواشي على شرح الجغميني لقاضي زاده الرومي وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ومن تلامذته نور الدين القره صوي ومحمود بن محمد بن قاضى زاده الرومى وأخوه يعقوب باشا بن خضر بيك كان محققًا مدققًا أفقه أهل زمانه فارس ميدانه أخذ عن أبيه ومات وهو قاض ببروسا سنة إحدى وتسعين وثمانمائة وله حواشي شرح الوقاية أورد فيها دقائق وأسئلة عجيبة.