page 209, entry [462]Open original source
[محمود بن عمر] أبو القاسم جار الله الزمخشرى نسبة إلى زمخشر قرية من قرى خوارزم كان إمام عصره بلا مدافع نحويا زكيا فقيها مناظراً بيانيا متكلماً مناظراً أديباً شاعراً مفسراً من أكابر الحنفية حنفي المذهب معتزلي المعتقد له في العلوم آثار ليست لغيره من أهل عصره ومن تصانيفه الكشاف في التفسير والفائق في اللغة تفسير الحديث وأساس البلاغة في اللغة وربيع الابرار ومتشابه أساس الرواة والنصائح الكبار والنصائح الصغار والرائض في علم الفرائض والمفصل في النحو والانموذج والمفرد وشرح أبيات سيبويه وشقائق النعمان وغير ذلك ولد سنة سبع وستين وأربعمائة ومات (١) سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وأخذ عنه الزين البقالى محمد بن أبي القاسم وغيره. (قال الجامع) ذكر السمعاني أن زمخشر بفتح الزاي وسكون الخاء بينهما ميم مفتوحة وبعد الخاء شين معجمة قرية كبيرة من قرى خوارزم مثل بليدة وقال المشهور منها محمود بن عمر بن محمد بن عمر أو القاسم كان يضرب به المثل في الأدب والنحو لقى الأفاضل الكبار وصنف التصانيف في التفسير والأحاديث واللغة وظهر له جماعة وأصحاب وكانت ولادته بزمخشر فى رجب سنة ٤٦٧ وتوفى بجرجانية خوارزم ليلة عرفة سنة ٥٣٨ انتهى. وفي بغية الوعاة كان كثير الفضل غاية في الذكاء وجودة القريحة متقناً في كل علم معتزلياً قوياً في مذهبه مجاهراً به حنفياً ورد بغداد غير مرة وأخذ الأدب عن أبي الحسن عليّ بن المظفر النيسابوري وأبى نعيم الأصبهاني وجاور بمكة وتلقب بجار الله وفخر خوارزم أيضاً وأصابه خُرَّاج في رجله فقطعها وصنع موضعها رجلا من خشب وكان إذا مشى ألقى عليها ثيابه الطوال فيظن أنه أعرج انتهى. وفى مرآة الجنان في حوادث سنة ٥٣٨ فيها توفي العلامة اللغوي النحوى المفسر المعتزلي أبو القاسم محمود الزمحشرى كان متقناً في التفسير والحديث والنحو واللغة والبيان إمام عصره في فنونه وله التصانيف الكبيرة البديعة الممدوحة وقد عد بعضهم منها ثلاثين انتهى. وذكر السيوطي في البغية من تصانيفه المستقصى في الأمثال وأطواق الذهب وشرح مشكلات المفصل والكلم النوابغ والقسطاس فى العروض والاحاجي النحوية وغير ذلك مما مر وذكر القاري منها المنهاج في الأصول والرسالة الناصحية ومقدمة الأدب ورؤس المسائل في الفقه وصميم العربية وديوان التمثيل والأمالي ومعجم الحدود والمياه والأماكن والجبال وضالة الناشد وقال هو حنفي الفروع معتزلي الأصول له دسائس خفيت على أكثر الناس فلهذا حرم بعض فقهائنا مطالعة تفسيره لما فيه من سوء تعبيره في تأويله انتهى.