page 169, entry [361]Open original source
[محمد بن سليمان] بن سعد بن مسعود الرومي الشهير بالمولى محيي الدين الكافيجي لكثرة اشتغاله بالكافية في النحو كان إماما كبيرًا في كل العلوم أخذ العلم عن المولى شمس الدين محمد بن حمزة الفناري وحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب البزازي قال صاحب الشقائق النعمانية قال السيوطي هو شيخنا العلامة أستاذ الأستاذين ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ورحل إلى بلاد العجم وأخذ عن الفناري والبرهان (١) حيدر تلميذ التفتازانى وعبد اللطيف بن ملك شارح المجمع والبزازي وغيرهم ودخل القاهرة وأخذ عنه الأعيان وكان إمامًا كبيرًا في المعقولات كلها وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير والنظم والحديث وقال لي مؤلفاتٍ كثيرة نسيتها فلا أعرف أسماءها وأكثرها مختصرات وأجلها وأنفعها شرح قواعد الإعراب وشرح كلمتى الشهادة ومختصر في الحديث ومختصر في التفسير سماه التيسير لازمته أربع عشرة سنة وسمعت منه التحقيقات وقال لى يوما زيد قائم ماذا فقلت قد صرنا في مقام الصغار يسألنا عن هذا فقال فيه مائة وثلاثة عشر بحثا فقلت لا أقوم من المجلس حتى أستفيدها فأخرج تذكرتها فكتبتها وتوفي شهيدًا بالإسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة. (قال الجامع) قد ذكره السيوطي في حسن المحاضرة وأطال الكلام في ترجمته في البغية فقال في حسن المحاضرة شيخنا العلامة محبي الدين محمد بن سلمان بن مسعود الإمام المحقق علامة الوقت أستاذ الدنيا في المعقولات ولد قبل ثمانمائة تقريبًا وأخذ عن البرهان حيدرة والشمس بن الغزي وجماعة وتقدم في فنون المعقول حتى صار إمام الدنيا وله تصانيف كثيرة انتهى. وفي البغية ولد سنة ٧٨٨ واشتغل بالعلم أول ما بلغ ورحل إلى بلاد العجم والتتر ولقى العلماء الأجلاء فأخذ عن الشمس الغزى وحيدرة والشيخ واحد وابن فرشته شارح المجمع وحافظ الدين البزازي وغيرهم ودخل القاهرة أيام الأشرف برسباى فظهرت فضائله وولي مشيخة الشيخونية لما رغب عنها ابن الهمام وكان إمامًا كبيرًا في المعقولات كلها والكلام وأصول الفقه والتصريف والإعراب والمعاني والبيان والجدل والمنطق والفلسفة والهيئة بحيث لا يشق عليه في شئ من هذه العلوم غبار وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير والنظر في علوم الحديث وألف فيه وأما تصانيفه في العلوم العقلية فلا تحصي بحيث أنى سألته أن يسمى لى جميعها لأثبتها في ترجمته فقال لا أقدر على ذلك وكان صحيح العقيدة في الديانات حسن الاعتقاد في الصوفية محبا لأهل الحديث كثير التعبد على كبر سنه كثير الصدقة سليم الفطرة صبورًا على الأذى لازمته أربع عشرة سنة فما جئته إلا سمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمع قبل ذلك انتهى ملخصًا.