page 139, entry [280]Open original source
[علي بن يوسف] بالي بن شمس الدين محمد الفناري نشأ ببروسا واشتغل بالعلم وارتحل في عنفوان شبابه إلى بلاد العجم وقرأ على علماء هراة وبخارى وسمرقند وبرع في كل العلوم وعاد إلى بلاد الروم في أوائل سلطنة محمد خان فأعطاه مدرسة ببروسا ثم جعله قاضيا هناك وكان ماهرًا في الرياضيات والكلام والأصول والفقه والبلاغة وغير ذلك وكان جيدا في الدرس حتى أنه حكي صاحب الشقائق عن خاله عبد العزيز (١) بن السيد يوسف الحسيني الشهير بعابد جلبي أنه قال شرعت عنده في المطول فكنا نقرأ عليه في كل يوم سطرًا واحدًا أو سطرين ومع ذلك يمتد الدرس من الضحوة إلى العصر ولما مضت ستة أشهر قال إن الذي قرأتموه الآن يقال له قراءة الكتاب وبعد هذا اقرؤا الفن فبعد ذلك قرأنا في كل يوم ورقتين وأتممناه في ستة أشهر ومن تصانيفه شرح الكافية وشرح قسم التجنيس ومات سنة ثلاث وتسعمائة ويحكى أنه لما سمع محمد (٢) أبو الخير في مرض موته أن المولى علي الفناري توجه إلى الروم أوصى أن تزوج بنته منه وكان أبو الخير من أبناء شمس (١) الدين محمد بن محمد الجزري صاحب الحصن الحصين وكان قد أخذه الأمير تيمور من مدينة بروسا وكان مقيما بها وأنزله بسمرقند وبعد تيمور سار الجزري في البلاد ودخل شيراز فات بها وبقي أولاده وأحفاده هناك وجاء أبو الخير إلى بلاد الروم في دولة السلطان محمد خان ودخل المولي الفناري بعد وفاة أبي الخير فزوجوا ابنه منه فولد له منها ولدان فاضلان محمد شاه ومحيي الدين جلبي.