page 125, entry [273]Open original source
[على بن محمد] بن علي نجم العلماء حميد الدين الضرير الرامشى البخارى كان إمامًا كبيرًا فقيهًا أصوليًا محدثا مفسرًا جدليا كلاميا حافظا متقنًا انتهت إليه رياسة العلم بما وراء النهر وطبق الأرض صيت جلاله في الدهر تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى وسمع من جمال الدين عبد الله المحبوبي وتفقه عليه حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي صاحب الكنز وأبو المحامد محمود بن أحمد البخارى صاحب الحقائق شرح المنظومة وجلال الدين محمد بن أحمد الصاعدي وغيرهم وله تصانيف كثيرة منها حاشية الهداية المسماة بالفوائد علقها علي مواضيع مشكلة وشرح المنظومة النسفية وشرح النافع وشرح الجامع الكبير وغير ذلك. (قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة سبع وستين وستمائة وقال قيل هو أول من شرح الهداية وذكر السيوطي في طبقات النحاه أن أول من شرحها السغناقي انتهى. (علي بن محمد) بن علي المعروف بالسيد الشريف والسيد المسند الجرجانى عالم تحرير قد حاز قصبات السبق في التحرير فصيح العبارة دقيق الإشارة نظار فارس في البحث والجدل ولد في جرجان لثمان بقين من شعبان سنة أربعين وسبعمائة وصرف مناه نحو العربية في صباه ووصل إلى أقصي مداه حتى قيل أنه علق على الوافية شرح الكافية في صباه ثم صنف كتبًا في النحو بالفارسية ثم في العلوم العقلية والنقلية وحكى أنه حضر مجلس قطب (١) الدين محمد الرازي بهراة ليقرأ عليه شرحه للرسالة الشمسية وشرح المطالع فرأي الرازي فكره يجول في المنطق كضوء البارق المتألق وشاهد من نفسه أنه قد قوى الضعف في قواه فأرسله إلى المولى مبارك شاه المنطقى وكان تلميذه ومولاه ماهراً في فنون المنطق وكان متوطنا بمصر فتوجه السيد الشريف إلى خدمة مبارك شاه وسمع شهرة جمال الدين محمد بن محمد الاقسرائي شارح الموجز في الطب فارتحل إلى بلاد قرمان ولما قرب منه رأى شرحه للإيضاح للخطيب القزويني فلم يعجبه وقال أنه كلحم بقر عليه ذباب ووجهه أن الإيضاح كتاب مبسوط مفصل قلما يحتاج إلى الحل وكان جمال الدين يكتب المتن بتمامه ثم يعقبه بكلامه وكان يضرب على المتن بالمداد الأحمر فكان الشرح كالذباب على لحم البقر ولما قال الشريف هكذا قال له بعض الطالبين اذهب إليه فانظر إلى تقريره تجده أحسن من تحريره فقصده فصادف موت جمال الدين دخوله في البلد فلقي الشريف هناك المولى شمس الدين محمد الفناري وارتحلا إلى مصر فقرآ على أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي صاحب العناية حاشية الهداية وأخذ عنه الفنون الشرعية وكان (١) من شركائهما محمود (٢) بن إسرائيل الشهير بابن قاضى سماوه والحاج (١) باشا صاحب التسهيل وهما أيضاً كانا من شركاء السيد عند قراءة شرحي الرسالة والمطالع على مبارك شاه فبلغ الشريف ترجمة الكمال وفاق الأقران والأمثال حتى ارتفع شأنه وقوى سلطانه ثم توطن شيراز ولازم الدرس والاشتغال ولما تسلطن تيمور (٢) الأعرج وقدم شيراز وأمر بالنهب والاغارة أعطى السيد الأمان بسبب عرض وزيره وقد علم أنه فريد الدهر فالتمس منه أن يرتحل إلى ما وراء النهر فأقام السيد بسمرقند مدة ولازم الدرس والإفادة وكان سعد الدين التفتازاني صدر صدور مجالس تيمور وكان حبراً غواصاً في بحار المعارف وبحراً موَّاجاً يؤخذ منه درر المعارف وكان يرجح تيمور السيد وكان يقول فرضنا أنهما سيان في الأصل والعرفان فللسيد شرف النسب فانشرح صدر السيد وأقدم على أفحام التفتازاني وجرى بينهما بحث في اجتماع الاستعارة التبعية والتمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ وكان الحكم بينهما نعمان الدين (١) الخوارزمي المعتزلي فرجَّح السيد فاشتهر عند الخواص والعوام غلبة السيد بالإفحام فاعتم لذلك التفتازاني فلم يبق بعد هذه الواقعة إلا قليلا ومات بسمرقند يوم الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ونقل إلى سرخس وكانت واقعة البحث سنة إحدى وتسعين ومن تصانيف السيد حاشية على أوائل الكشاف وحاشية على المطول وحاشية على شرح المطالع وحاشية على شرح حكمة العين وحاشية على شرح الطوالع وحاشية على شرح الشمسية وشرح الفرائض السراجية وغير ذلك من التعليقات والرسائل وله رسالة في الوجود على أصل الصوفية وكان قد أخذ علم الصوفية عن خواجه (١) علاء الدين العطار البخارى وهو من أعز خلفاء الشيخ بهاء الدين نقشبند وكانت وفاة السيد بشيراز يوم الأربعاء السادس من ربيع الأول سنة ست عشرة وثمانمائة ومن تلامذته فخر الدين العجم وسيد علي العجمي وفتح الله الشرواني وغيرهم. (قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه جملة في فنون عديدة وكلها مقبولة متداولة تنادي على شدة ذكائه وإصابة رأيه. * منها رسالة في الصرف بالفارسية مشتهرة بصرف مير * ومنها رسالة في النحو بالفارسية مشهورة بنحو مير. * ومنها رسالة صغرى وأخرى كبرى كلتاهما في المنطق بالفارسية * ومنها شرح مختصر الأبهري الشهير بايساغوجي * ومنها حاشية شرح الشمسية للقطب الرازي قد ردّ فيها على سعد الدين التفتازاني بكلمات سخيفة * ومنها حاشية شرح المطالع ذكر الكفوي في ترجمة علاء الدين على العربي أنه قال قال لى المولى الكورانى يوماً أنت عندى بمنزلة السيد الشريف عند مبارك شاه المنطقى وذلك أن السيد بعد ما قرأ شرح المطالع ست عشرة مرة قال في نفسه لابد أن أقرأه على مؤلفه فذهب إليه وهو بهراة والتمس منه أن يقرأ عليه شرح المطالع وكان الشارح عند ذلك قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر فرفع حاجبيه بيديه عن عينيه ونظر إلى السيد وهو في سن الشباب فقال أنت رجل شاب وأنا شيخ ضعيف لا أقدر أن أدرس لك فإن أردت أن تسمع شرح المطالع منى فأذهب إلى مبارك شادو هو يقرؤك كما سمع مني وكان مبارك شاه في ذلك الوقت مدرساً بمصر وكان هو غلام الشارح رباه وهو صغير في حجره وعلمه جميع ما علمه فذهب السيد من هراة إلى مصر ومعه كتاب الشارح إلى مبارك شاه فلما قرأ كتاب الشارح قبله وقال نعم إلا إنه ليس لك درس مستقل وليس لك قراءة أصلا ولا آذن لك في التكلم بل تقنع بمجرد السماع فرضي الشريف بجميع ما ذكره وكان قد ابتدأ الشرح المذكور لرجل من أولاد الأكابر بمصر فحضر الشريف الدرس معه وكان بيت مبارك شاه متصلا بالمدرسة وله باب إليها فخرج ذات ليلة إلى صحن المدرسة يدور فيها فسمع في حجرة صوتاً فاستمع فإذا الشريف يقول قال الشارح كذا وقال الأستاذ كذا وأنا أقول كذا وقرأ كلمات لطيفة أعجب بها مبارك شاه حتى رقص من شدة طربه فأذن للسيد أن يقرأ ويتكلم ويفعل ما يريد وسوّد الشريف حاشية شرح المطالع هناك انتهى * ومنها حاشية شرح تجريد الطوسي للأصفهاني * ومنها حاشية المطول قد تعقب فيها كثيراً علي التفتازاني * ومنها حاشية الهداية * ومنها شرح ملخص الجغمينى * ومنها شرح الفرائض السراجية. ومنها حاشية شرح مختصر ابن الحاجب للعضد. ومنها حاشية شرح حكمة العين * ومنها الشريفية شرح الكافية بالفارسية. ومنها رسالة في المناظرة مشتهرة بالشريفية * ومنها شرح المواقف * ومنها رسالة في تعريفات الأشياء. ومنها شرح تذكرة الطوسي في الهيئة (١) * ومنها حاشية المشكاة وهي خلاصة حاشية الطبي عليها مع بعض زيادات قليلة. وقد أنكر على القاري أن يكون له حاشية على المشكاة حيث قال في المرقاة شرح المشكاة في شرح حديث خرج رسول الله ﷺ على حلقة فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله قال آلله وما أجلكم إلا هذا الحديث قال السيد جمال الدين قوله آلله بالجر لقول المحقق الشريف في حاشيته همزة الاستفهام وقعت بدلا عن حرف القسم ويجب الجر معها انتهى وهو يشعر بأن خلاصة الطيبى حاشية المحقق الشريف الجرجاني على المشكاة كما هو المشهور بين الناس وهو بعيد جداً أما أولا فلأنه غير مذكور في أسامى مؤلفاته وأما ثانياً فلأنه مع جلالة قدره كيف يختصر كلام الطيبي اختصاراً مجرداً لا يكون معه تصرف مطلقاً كما لا يخفى انتهى كلام القاري. قلت فيه نظر فقد نسبها إليه جماعة منهم صاحب كشف الظنون ومنهم السخاوي نقلا عن ابن سبط السيد الشريف حيث قال في الضوء اللامع علي (١) بن محمد ابن علي السيد الزين أبو الحسن الحسيني الجرجاني الحنفي عالم أهل الشرق ويعرف بالسيد الشريف وقال ابن سبطه حين أخذ عنى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة أنه علي بن علي بن حسين والأول أعرف اشتغل ببلاده وأخذ المفتاح عن شارحه النور الطاوسى وعنه أخذ الشرح وبعض الزهراوين من الكشاف مع الكشف للسراج وأخذ شرح المفتاح للقطب عن ولد مؤلفه مخلص الدين وقدم القاهرة وأخذ بها عن أكمل الدين صاحب العناية وأقام أربع سنين ثم لحق ببلاد الروم ثم ببلاد العجم ووصفه العفيف الجرهي في مشيخته بالعلامة فريد عصره ووحيد دهره سلطان العلماء العاملين افتخار أعاظم المفسرين ذى الخلق والتواضع مع الفقراء وقال غيره أن من شيوخه بالقاهرة العلامة مبارك شاه قرأ عليه المواقف لشيخه العضد وقال العيني في حقه كان عالم الشرق علامة دهره وكانت بينه وبين التفتازاني مباحث ومحاورات في مجلس تمرلنك تكرر استظهار السيد فيها وله تصانيف تزيد على الخمسين قلت عين لى ابن سبطه منها تفسير الزهراوين ومن الشروح شرح الفرائض السراجية والوقاية والمواقف والمفتاح والتذكرة للطوسى والجغمينى في الهيئة والكافية وحواشى كل من تفسير البيضاوي والمشكاة والخلاصة للطيبي فى أصول الحديث والعوارف والهداية للحنفية والتجريد للطوسي وحل مشكله والمطالع وشرح الشمسية والمطول والمختصر وشرح الطوالع وشرح هداية الحكمة وشرح حكمة العين وشرح حكمة الإشراق والتحفة والرضى وشرح نقره كار للكافية والمتوسط والخبيصي والعوامل الجرجانية ورسالة الوضع وشرح شك الإشارات للطوسى والتلويح والتوضيح والنصاب فى لغة العجم ومتن أشكال التأسيس وشرح العضد للمختصر وتحرير إقليدس للطوسى وقصيدة كعب بن زهير وله مقدمة فى الصرف بالعجمية وأجوبة أسئلة اسكندر سلطان تبريز ورسالة في الوجود وأخرى في الموجود بحسب القسمة العقلية وأخرى في الحرف وأخرى في الصوت وأخرى الصغرى والكبرى في المنطق بالعجمية وعربهما ابنه محمد (٢) وأخرى في مناقب خواجه نقشبند وأخرى في الوجود والعدم وأخرى في الآفاق والأنفس وأخرى في علم الأدوار ومن بعض ما تقدم ما لم يكمل وبلغنا أنه الذي حرر الرضى شرح الحاجبية وكان فيه سقم كثير وقد تصدى للاقراء والفتيا وتخرج به أئمة بخارى مات كما قال العفيف الجرهي وأبو الفتوح الطاوسي يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة ست عشرة وثمانمائة بشيراز وأرخه العيني ومن تبعه سنة أربع عشرة وثمانمائة والأول أصح انتهى كلام السخاوي * قلت ابن سبطه الذي أخبره بتصانيفه قد ذكره السخاوي بنفسه في الميم حيث قال محمد بن جعفر بن علي بن عبد الله بن طاهر بن هاشم بن عرب شاه بن زيد السيد شمس الدين أبو عبد الله بن الجلال بن التاج بن الأصيل الحسني الجرجانى الشيرازي المولد والدار الحنفي وأبوه سبط السيد الشريف الجرجاني لقينى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة فقرأ على بعض صحيح البخاري وسمع مني أشياء وكتبت به إجازة انتهى فهذا ابن سبطه يخبر أن له حاشية علي المشكاة فكيف يصح قول القاري أنها غير مذكورة في تصانيفه * وقد أخبر أيضاً أن له حاشية على خلاصة الطيبي في أصول الحديث والهداية فبطل قول من زعم أن السيد لم يكن له دخل في الفقه والحديث وفنونه * وأما ما أخبر به أن له حاشية على التجريد ففيه مسامحة فإن حاشيته على شرح تجريد الطوسي للأصفهاني لا على تجر الطوسي كما لا يخفى على من طالعه * وبه يظهر مسامحة العيني حيث عد في تاريخه من تصانيفه شرح التجريد كما قال السيوطي في بغية الوعاة على بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجانى قال العينى في تاريخه عالم بلاد الشرق كان علامة دهره وكانت بينه وبين الشيخ سعد الدين التفتازانى مباحثات في مجلس تمرلنك وله تصانيف مفيدة منها شرح المواقف وشرح التجريد ويقال أن مصنفاته زادت على خمسين مات سنة أربع عشرة وثمانمائة هذا ما ذكره العينى ومن مصنفاته شرح القسم الثالث من المفتاح وحاشية الكشاف لم تتم ورسالة في تحقيق معاني الحروف وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين أن مولد الشريف بجرجان سنة أربعين وسبعمائة وأنه توفي بشيراز سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى * وأما ما ذكر أن له حاشية على المطالع ففيه أيضاً مسامحة فإن حاشيته على شرح المطالع للقطب الرازي لا على المطالع * وفي حبيب السير في أخبار أفراد البشر (١) لغياث الدين عند ذكر علماء عصر السلطان تمرلنك أن السيد الشريف ولد سنة أربعين وسبعمائة بقرية طاغو من أعمال استراباد وفرغ من التحصيل في أدني مدة ولما كان شاه شجاع الدين مظفر مقيما بقصر زرد سنة سبعين وسبعمائة أراد السيد أن يتشرف بملازمته فلبس لباس أهل العسكر وقال لسعد الدين مسعود التفتازاني وكان يذهب إلى السلطان شجاع إنى رجل غريب ماهر في الرمي أرجو أن تسعى في حقي عند السلطان ليتيسر لي الملاقاة فركب السعد ومشى السيد معه حتى وصلا إلى باب القصر فأوقفه السعد على الباب ودخل على السلطان وذكر أوصافه فطلبه السلطان وقال له أرني كمالك في الرمى فأخرج السيد جزء فيه اعتراضات على المصنفين من نتائج طبعه وأعطاه السلطان وقال هذه سهامى وهذه صنعتي فاطلع السلطان على مرتبته وعظمه واحترمه وذهب به معه إلى شيراز وفوض إليه تدريس دار الشفا فأقام السيد هناك عشر سنين يفيد ويدرس ولما فتح الأمير تيمور سنة تسع وثمانين وسبعمائة بلدة شيراز أمر السيد أن يذهب إلى سمرقد فأقام هناك مدة إلى أن مات تيمور فرجع السيد إلى شيراز ومات هناك سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى معربا ملخصاً * واعلم أنهم اتفقوا على كون السيد علي الشريف حنفيا ولم أر من ذكره من الشافعية واختلفوا في وصف معاصره وخصمه سعد (١) الدين التفتازانى فطائفة جعلوه حنفيا اغترارا بتصانيفه في الفقه الحنفي منهم (٢) صاحب البحر الشيخ زين بن نجيم المصري ذكره في ديباجة فتح الغفار شرح المنار ونقله السيد أحمد الطحطاوى في أواخر حواشيه على الدر المختار وأقره حيث قال التفتازاني نسبة إلى تفتازان بلدة بخراسان ولد فيها في صفر سنة اثنين وعشرين وسبعمائة وتوفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمرقند ونقل إلى سرخس وكان حنفيا كما ذكره صاحب البحر في ديباجة شرح المنار وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه حتى ولى قضاء الحنفية وله تكملة شرح الهداية للسروجي وفتاوى الحنفية وشرح تلخيص الجامع الكبير والتلويح حاشية التوضيح الصدر الشريعة واسمه مسعود ولقبه سعد الدين انتهى ومنهم على القاري حيث ذكره في طبقات الحنفية لكنه قلب فجعل اسم أبيه اسمه واسمه اسم أبيه فقال في حرف العين عمر بن مسعود سعد الدين التفتازانى له التآليف الدالة على مزيد فطنته وذكائه ومزيد فهمه وارتفاعه منها الشرحان الكبير والصغير على تلخيص المفتاح ومنها التلويح حاشية التوضيح شرح التنقيح كلاهما لصدر الشريعة وله حواش على الكشاف ولم تتم وله شرح العقائد في أصول الدين وشرح التصريف للزنجاني وهو أول تآليفه ألفه لابنه وله شرح الشمسية وشرح خطبة الهداية أراد أن يبدأ في شرحها ولم يكمله وله مختصر شرح تلخيص الجامع للشيخ مسعود انتهى وطائفة جعلوه شافعيا منهم صاحب كشف الظنون ذكره في مواضع ومنهم حسن جلبي فإنه ذكر في بحث متعلقات الفعل من حواشيه على المطول شرح تلخيص المفتاح أن الشارح شافعي. ومنهم الكفوي حيث قال في ترجمة السيد الشريف كان التفتازاني من كبار علماء الشافعية ومع ذلك له آثار جليلة في أصول الحنفية وكان من محاسن الزمان لم تر العيون مثله في الأعلام والأعيان وهو الأستاذ على الإطلاق والمشار إليه بالاتفاق والمشهور في ظهور الآفاق المذكور في بطون الأوراق اشتهرت تصانيفه في الأرض وأتت بالطول والعرض حتى أن السيد الشريف في مبادى التأليف وأمناء التصنيف كان يغوص في بحار تحقيقه وتحريره ويلتقط الدرر من تدقيقه وتسطيره ويعترف برفعة شأنه وجلالته وقدر فضله وعلو مقامه إلا أنه لما وقع بينهما المشاجرة والمنافرة بسبب ما سبق في مجلس تيمور من المباحثة والمناظرة والمجادلة والمكابرة لم يبق الوفاق والتزم تزييف كل ما قال وكلاهما من الفضلاء في الورى تضرب بهما الأمثال انتهى ومنهم السيوطي حيث قال في بغية الوعاة مسعود بن عمر بن عبد الله الشيخ سعد الدين التفتازاني الإمام العلامة عالم بالنحو والتصريف والمعانى والبيان والأصلين والمنطق وغيرهما شافعي قال ابن حجر أخذ عن القطب والعضد وتقدم في الفنون واشتهر بذلك وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه وله شرح العضد وشرح التلخيص مطول وآخر مختصر وشرح القسم الثالث من المفتاح والتلويح على التنقيح في أصول الفقه وشرح العقائد والمقاصد في الكلام وشرحه وشرح الشمسية في المنطق وشرح تصريف العزى في الصرف والإرشاد في النحو وحاشية الكشاف لم تتم وغير ذلك وكان في لسانه لكنة وانتهت إليه رياسة العلوم بالمشرق مات بسمرقند سنة إحدى وتسعين وسبعمائة انتهى. وذكر (١) ابن الخطيب قاسم الرومي في روض الأخبار المستخرجة من ربيع الأبرار والكفوى وغيرها أن (٢) التفتازاني ولد سنة اثنين وعشرين وسبعمائة وفرغ من تصنيف شرح الزنجاني حين بلغ عمره ست عشرة سنة في شعبان سنة ٧٢٨ ومن شرح التلخيص المطول في صفر سنة ٧٤٨ بهراة ومن اختصاره سنة ٧٥٦ بغجدوان ومن شرح الرسالة الشمسية في جمادي الأخرى سنة ٧٥٧ بمزارجام ومن التلويح في ذي القعدة سنة ٧٦٨ بكلستان وتركستان ومن شرح عقائد النسفي في شعبان سنة ٧٦٨ ومن حاشية شرح مختصر الأصول سنة ٧٧٠ ومن رسالة الإرشاد سنة ٧٧٤ بخوارزم ومن مقاصد الكلام وشرحه في ذي القعدة بسمرقند سنة ٧٨٤ ومن تهذيب المنطق والكلام في رجب سنه ٧٨٩ ومن شرح المفتاح في شوال من السنة المذكورة كلها بسمرقند وشرع في تأليف الفتاوي الحنفية يوم الأحد التاسع من ذي القعدة سنة ٧٦٩ بهراة وفي تأليف مفتاح الفقه سنة ٧٧٢ وفي شرح تلخيص الجامع الكبير سنة ٧٨٦ كلها بسرخس وفي شرح الكشاف في الثامن من ربيع الآخر سنة ٧٨٩ وتوفي يوم الانثين الثاني والعشرين من الحرم سنة ٧٩٢ بسمرقند ونقل إلى سرخس يوم الأربعاء التاسع من جمادي الأولى وقيل في حقه. فرق الدرس وحصّل آمالا ... والعمر مضي ولم تنل آمالا لا ينفعك القياس والعكس ولا ... افعنلل يفعنلل افعنلالا