page 116, entry [251]Open original source
[علاء الدين] الأسود المشتهر بقره خواجه اشتغل في بلاده ثم ارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على علمائها وبلغ رتبة الفضل والكمال وفاق على الأمثال ثم أتى الروم في سلطة أورخان بن عثمان الغازي وجعله مدرسًا فنشر العلم وأحسن التصنيف وناظر الأئمة والعلماء ودرس للفقهاء وصنف في أثناء تدريسه بمدرسة أزنيق شرح الوقاية وهو كتاب حافل كافل بحل مشكلات الوقاية وقرأ عليه ولده حسن (١) باشا وشمس الدين محمد الفناري ثم راحا إلى خدمة جال الدين محمد بن محمد الأقرائي بالمدرسة المسلسلة. (قال الجامع) ذكر صاحب الكشاف أن اسم شرحه للوقاية العناية وأنه مات سنة ثمانمائة وذكر عند ذكر شراح المغني أن اسمه علي بن عمر وإن له شرحًا كبيرًا علي المغني فرغ منه سنة ٧٨٧. [علي (٢) بن أحمد] بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد قاضي القضاة عماد الدين الطرسوسي والد صاحب الفتاوى الطرسوسية نجم الدين إبراهيم الطرسوسي أخذ عن أبي العلاء محمود الفرضي وبهاء الدين أبي جابر أيوب ابن النحاس الحلبي وتولى القضاء بدمشق سنة سبع وعشرين وسبعمائة ثم تركهـ لولده وكان يقرأ القرآن في أقل مدة حتى أنه صلى التراويح به في ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور من الأعيان ذكره عبد القادر ودرس بعدة مدارس. (قال الجامع) ذكر القاري أنه مات سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة. وحكى الحكاية المذكورة في سرعة قراءته. وهذا القدر من السرعة كرامة من كراماته وقد اتصف بها جمع كثير ولا ينكره إلا من أنكر صدور الخوارق وهو لاجاع الجهور خارق. وقد أوردت حكايات سرعة القراءة وحققت ما يجوز منها وما لا يجوز في رسالتى إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة فلتطالع فإنها نافعة جدًا لمن نظر فيها بعين البصيرة لا بعين الحسد والكدورة.