page 86, entry [203]Open original source
[عبد الرحمن بن أحمد] بن محمد المشتهر بنور الدين الجامي ولد بجام سنة سبع عشرة وثمانمائة اشتغل أولا بالمعقول والمنقول وبرع فيهما ثم عرض له داعية الطلب فصحب مشايخ الصوفية وتلقن من سعد الدين الكاشغرى عن المولى نظام الدين خاموش عن خواجه علاء الدين العطار عن خواجه بهاء الدين نقشبند وبلغ رتبة الفضل والكمال وله تصانيف كثيرة مقبولة ذكرها عبد الغفور اللارى في تذييل نفحات الأنس منها نفحات الأنس ونقد النصوص وأشعة اللغات وشرح فصوص الحكم واللوامع شرح بعض أبيات التائية الفارضية وشرح حديث أبى رزين العقيل وشرح بيتي المثنوى للرومى وشرح رباعيات اللوائح وشرح بيت خسرو الدهلوى ورسالة في الوجود ورسالة مناسك الحج ورسالة العروض ورسالة القافية والفوائد الضيائية شرح الكافية وغير ذلك مات بهراة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة. (قال الجامع) الدين الواعظ الكاشفى الشهير بالمولى الصفي في كتابه الذي ألفه في مناقب السادات النقشبندية بالفارسية وسماه برشحات (١) عين الحياة فقال ما معربه أن الجامى كان من نسل الإمام محمد ولد في الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة ووالده شمس الدين أحمد كان من مشاهير العلم والتقوى وكان قد انتقل من أصفهان وهو وطنه المألوف إلى الجام بوقوع حوادث الأيام ثم انتقل إلى هراة وأقام بالمدرسة النظامية وحضر نور الدين الجامى هناك درس مولانا جند الأصولي وكانت الطلبة يقرؤن شرح المفتاح عنده وهو يفهمه مع أنه كان إذ ذاك صغير السن ثم حضر درس خواجه علي السمرقندي تلميذ السيد الشريف ثم حضر درس مولانا شهاب الدين محمد تلميذ التفتازاني وبرع في المعقول والمنقول ثم انتقلى إلى سمرقند وحضر درس القاضى موسى الرومى شارح ملخص الهيئة وباحث معه في أول الملاقة فغلب عليه وحكى مولانا فتح الله التبريزى (١) صدر الصدور من حضرة الغ بيك أن القاضى الرومى كان يمدح الجامي ويقول لم يأت في سمرقند منذ قام بناؤه مثل عبد الرحمن الجامى في جودة الطبع وحكي مولانا أبو يوسف السمرقندي تلميذ القاضي (٢) الرومى أنه لما جاء الجامى بسمرقند اشتغل بحضرة القاضي الرومى بشرح التذكرة فكان يباحث معه ويناقش كثيرًا فيما علق الرومي على شرح التذكرة تعليقات متفرقة وكان الرومي يصلحها وعرض الرومي شرحه لملخص الهيئة على الجامي فتصرف فيه تصرفات لم يصل إليها ذهن الرومي وحين ما كان الجامي بهراة باحث يومًا مع ملا علي القوشجى (٣) شارح التجريد فغلب عليه فقال القوشجي لطلبته علمت أن النفس القدسى موجود في هذا العالم ولما حصل له الفراغ من العلوم رأى في المنام بعض الأكابر يقول له اتخذ حبيبًا يهديك فلما استيقظ حصل له التأثر فانتقل من سمرقند إلى خراسان وخدم خواجه عبيد الله النقشبندي وصار ببركة صحبته من أعيان الصوفية ولقى كثيرًا من المشايخ العظام وحج سنة سبع وسبعين وثمانمائة وطاف دمشق وحلب وغيرها من بلاد الشام فوقره علماؤها وكانت وفاته يوم الجمعة الثامن عشر من الحرم سنة ثمان وتسعين وثمانمائة انتهى. وذكر عبد الغفور بن علي اللارى تلميذ الجامي في آخر حواشيه على نفحات الأنس بعد ما مدحه بكلمات رشيقة وأورد كثيرًا من إشاراته اللطيفة وذكر أساتذته ومشايخه أن له تصانيف كثيرة فرغ من تأليفها في مدة يسيرة منها نفحات الأنس وتفسير آية فارهبون وشواهد النبوة ونقد النصوص وأشعة اللمعات وشرح فصوص الحكم وشرح بعض أبيات أن الفارض ورسالة طريقة السادات النقشبندية وشرح رباعيات اللوائح وشرح أبيات خسرو الدهلوى وشرح حديث أبى رزين العقيلى وشرح كلمات خواجه محمد بارسا ومناقب مولانا رومي مؤلف المثنوي ومناقب خواجه عبد الله الأنصارى وتحقيق مذهب الصوفية ورسالة في الوجود ورسالة في مناسك الحج ورسالة في كلمة لا إله إلا الله ورسالة في العروض ورسالة في الموسيقى والفوائد الضيائية وغير ذلك من الدواوين المنظومة والمنشورة انتهى.