page 75, entry [169]Open original source
(زفر بن الهذيل) بن قيس البصرى كان أبو حنيفة يبجله ويعظمه ويقول هو أقيس أصحابي وقال الحسن بن زياد أن المقدم في مجلس الإمام كان زفر وعن سليمان العطار قال تزوج زفر ودعى إلى عرسه الإمام فالتمس منه أن يخطب فقال في خطبته هذا زفر إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم في شرفه وحسبه ونسبه قال أبو نعيم كان ثقة مأموناً دخل البصرة في ميراث أخيه فتشبث به أهل البصرة فمنعوه الخروج منها ومات بها سنة ثمان وخمسين ومائة ومولده سنة عشر بعد المائة وعن داود الطائي قال كان أبو يوسف وزفر يتناظران في الفقه وكان زفر جيد اللسان وكان أبو يوسف يضطرب في مناظرته فربما سمعت زفر يقول له أين تفر هذه أبواب مفتحة خذ أبها شئت. (قال الجامع) ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان في نسبه زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن جذيمة بن عمرو بن حنجور بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرّة بن أدّ بن طايخة بين إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العنبري الفقيه الحنفي وقال قد جمع بين العلم والعبادة وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي وهو قياس أصحاب أبي حنيفة وكان أبوه الهذيل على أصبهان ومولد زفر سنة عشرة بعد المائة ووفاته في شعبان سنة ثمانية وخمسين ومائة وزفر بضم الزاى المعجمة وفتح الفاء بعدها راء مهملة انتهى. وفي ميزان الاعتدال زفر بن المذيل العنبري أحد الفقهاء العباد صدوق وثقه غير واحد وابن معين وقال ابن سعد لم يكن في الحديث بشيء انتهى. وفي طبقات القاري كان أصل زفر من أصبهان وقال شداد سألت أسد بن عمرو أبو يوسف أفقه أم زفر فقال زفر أورع قلت عن الفقه سألتك فقال يا شداد بالورع يرتفع الرجل وعن ابن المبارك قال سمعت زفر يقول نحن لا نأخذ بالرأى ما دام أثر وإذا جاء الأثر تركنا الرأى وعن محمد بن عبد الله الأنصارى قال أكره زفر على أن بلى القضاء فأبى واختفى مدة فهدم منزله ثم خرج وأصلح منزله ثم أكره وهدم منزله ولم يقبل وعن أبي مطيع زفر حجة على الناس وأما أبو يوسف فقد غرته الدنيا بعض الغرور وعن يحيى بن أكثم قال رأيت وكيعاً في آخر عمره يختلف إليه بالغدوات وإلى أبي يوسف بالعشيات ثم ترك أبا يوسف وجعل كل اختلافه إليه وعن الحسن بن زياد كان زفر وداود الطائي متواخيين فترك داود الفقه وأقبل على العبادة وزفر جمع بينهما.