page 63, entry [126]Open original source
(الحسن بن محمد) بن الحسن بن حيدر الصاغاني كان فقيهًا محدثًا لغويًا ذا مشاركة تامة في جميع العلوم ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة وأخذ عن والده ثم رحل إلى بغداد سنة خمس عشرة وستمائة وأقام بها مدة وله كتاب الشوارد في اللغة وكتاب الافتعال وكتاب العروض ومشارق الأنوار في الحديث ومصباح الدجى في الحديث وشرح صحيح البخارى ودر السحابة والعباب في اللغة وغيره مات سنة خمسين وستمائة ببغداد ونقل جسده حسب وصيته إلى مكة. (قال الجامع) ذكره السيوطي في بغية الوعاة وقال الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي العمري الإمام رضي الدين أبو الفضائل الصغاني بفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة ويقال الصاغاني الحنفي حامل لواء اللغة في زمانه قال الذهبي ولد بمدينة لاهور سنة سبعة وسبعين وخمسمائة ونشأ بغزنة ودخل بغداد سنة خمسة عشر وستمائة وذهب منها بالرياسة الشريفة إلى صاحب الهند فبقى هناك مادة وحج ودخل اليمن عاد إلى بغداد ثم إلى الهند ثم إلى بغداد وكان إليه المنتهى في اللغة وله من التنصايف مجمع البحرين في اللغة وتكملة الصحاح والعباب وصل فيه إلى فصل بكم حتى قيل. إن الصغاني الذي ... حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره ... أن انتهى إلى بكم والنوادر في اللغة والتراكيب وأسماء القارة وأسماء الأسد وأسماء الذئب ومشارق الأنوار في الحديث وشرح البخارى ودر السحابة في وفيات الصحابة والعروض وشرح أبيات المفصل وبغية الصديان وغير ذلك قال الدمياطي وكان معه مولود حكم بموته في وقته فكان يترقب ذلك اليوم فحضر وهو معافي فعم لأصحابه طعامًا شكرًا وفارقناه فلقيني شخص أخبرني بموته فجأة وذلك سنة خمسين وستمائة انتهى. قلت ومن تصانيفه رسالتان جمع فيهما الأحاديث الموضوعة وأدرج فيهما كثيرًا من الأحاديث الغير الموضوعة فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وغيرهما من المحدثين: قال السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ذكر أي الصاغاني فيها أحاديث من الشهاب القضاعي والنجم للاقليشي وغيرهما كأربعين بن ودعان والوصية لعلي بن أبي طالب وخطبة الوداع وأحاديث أبي الدنيا الأشج ونسطور ونعيم بن سالم ودينار وسمعان وفيها الكثير أيضًا من الصحيح والحسن وما فيه ضعف يسير انتهى. وقد ذكرت جماعة من المحدثين الذين لهم تشدد في باب الجرح وتساهل في الحكم بالوضع في رسالتى الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشر الكاملة فلنطالع. ونسبة الصاغاني إلى صاغان قرية بمرو قال جاغان فعرب وقد يقال الصغان ذكره السمعاني.