page 31, entry [50]Open original source
(أحمد بن محمد) بن حامد أبو بكر الطواويسي ذكر في الجواهر المضية أنه روى عن محمد بن نصر المروزي وغيره مات في الحمام سنة أربع وأربعين وثلثمائة بسمرقند. (قال الجامع) ذكره السمعانى في ذكر نسبته وقال الطواويسى بفتح الطاء المهملة والألف بين الواوين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت في آخرها السين هذه النسبة إلى طواويس قرية من قرى بخارى على ثمان فراسخ منها, منها الفقيه الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم الطواويسي كان من عباد الله الصالحين يروى عن محمد بن نصر المروزي ومحمد بن الفضل البلخي. وأثنى عليه أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال انتهى ملخصاً. (أحمد بن محمد) بن سلامة أبو جعفر الطحاوي (١) الأزدي إمام جليل القدر مشهور في الآفاق ذكره الجميل مملوء في بطون الأوراق ولد سنة تسع وعشرين وقيل سنة ثلاثين ومائتين ومات سنة إحدى وعشرين وثلثمائة وكان يقرأ على المزني (١) الشافعي وهو خاله وكان الطحاوي يكثر النظر في كتب أبي حنيفة فقال له المزني والله لا يجيء منك شيء فغضب وانتقل من عنده وتفقه في (٢) مذهب أبي حنيفة وصار إمامًا فكان إذا درس أو أجاب في شيء من المشكلات يقول رحم الله خالي لو كان حيا لكفر (٣) عن يمينه: أخذ الطحاوي الفقه عن أبي جعفر أحمد ثم خرج إلى الشام فلقي بها أبا خازم عبد الحميد قاضى القضاة بالشام فأخذ عنه عن عيسى بن أبان عن محمد وكان إماما في الأحاديث والأخبار وسمع الحديث من كثير من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر وله تصانيف جليلة معتبرة فمنها أحكام القرآن وكتاب معاني الآثار ومشكل الآثار والمختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب الشروط الكبير والصغير والأوسط والمحاضر والسجلات والوصايا والفرائض وكتاب مناقب أبي حنيفة وتاريخ كبير والنوادر الفقهية والرد على أبي عبيد فيما أخطأ في اختلاف النسب والرد علي عيسى بن أبان وحكم أراضي مكة وقسم الفقيه والغنائم وغير ذلك والطحاوى بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة إلى طحية قرية بصعيد مصر. (قال الجامع) قد طلعت من تصانيفه معاني الآثار وقد يسمى بشرح معاني الآثار فوجدانه مجماً للفوائد النفيسة والفرائد الشريفة ينطق بفضل مؤلفه وينادي بمهارة مصنفه قد سلك فيه مسلك الإنصاف وتجنب عن طريق الاعتساف إلا في بعض المواضع قد عزل النظر فيها عن التحقيق وسلك مسلك الجدل والخلاف الغير الأنيق كما بسطته في تصانيفي في الفقه. وقد ذكره السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة في حفاظ الحديث وقال كان ثقة ثبتاً فقيهاً لم يخلف بعده مثله انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر انتهى. وفي أنساب السمعاني الطحاوي نسبة (١) إلى طحا بفتح الطاء المهملة والحاء المهملة قرية بأسفل أرض مصر والمشهور بالنسبة إليها أبو (٢) جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن مسلمة بن عبد الملك بن مسلمة بن سليمان الأزدى الطحاوى صاحب شرح معاني الآثار كان إماما ثقة فقيهاً عاقلاً لم يخلف مثله ولد سنة ٢٣٠ وتوفي ليلة الخميس مستهل ذى القعدة سنة ٣٢١ وكان تلميذ أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني فانتقل من مذهبه إلى مذهب أبي حنيفة. وفي مرآة (٣) الجنان لليافعى في حوادث سنة ٣٢١ فيها توفي أبو جعفر أحمد بن محمد الأزدى الطحاوي الحنفي المصري برع في الفقه والحديث وصنف التصانيف المفيدة وقال الشيخ أبو إسحاق انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر وقال غيره كان شافعي المذهب يقرأ على المزنى فقال له يوما والله لا جاء منك شيء فغضب أبو جعفر من ذلك وانتقل إلى ابن أبي عمران فلما صنف مختصره قال رحم الله أبا إبراهيم يعني المزني لو كان حيا لكفر عن يمينه وذكر أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد في ترجمة المزني أن الطحاوى ابن أخت المزني وأن محمد بن أحمد الشروطي قال للطحاوى لم خالفت مذهب خالك فقال لأني كنت أرى خالى يدم النظر في كتب أبي حنيفة انتهى. • وقال ابن خلكان انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر وكان شافعي المذهب قرأ على المزني إلى آخر ما نقلناه من المرآة بعينه ثم قال وصنف كتباً مفيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء ومعانى الآثار والشروط وله تاريخ وغير ذلك وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال أبو سعد السمعانى ولد سنة تسع وعشرين وهو الصحيح وزاد غيره في ليلة الأحد لعشر خلون من ربيع الأول وتوفي سنة ٣٢١ انتهى ملخصاً وذكر على القارى في طبقاته أن معاني الآثار أول تصانيفه ومشكل الآثار آخر تصانيفه ونقل عن ابن عبد البر أنه قال كان الطحاوى كوفي المذهب عالماً بجميع مذاهب العلماء انتهى. وفي غاية البيان للاتقاني أقول لا معنى لإنكارهم علي أبي جعفر فأنه مؤتمن لا متهم مع غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه في معرفة المذاهب وغيرها فإن شككت في أمره فانظر شرح معانى الآثار هل ترى له نظيراً في سائر المذاهب فضلا عن مذهبنا هذا انتهى. وقال أحمد (١) بن عبد الحليم بن تيمية في منهاج السنة في بحث حديث رد الشمس الطحاوي ليست مادته نقد الحديث كنقد أهل العلم ولهذا روى في شرح معاني الآثار الأحاديث المختلفة وإنما رجح ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة ويكون أكثره مجروحا من جهة الإسناد ولا يثبت فإنه لم يكن له معرفة بالإسناد كمعرفة أهل العلم به وإن كان كثير الحديث فقيهاً عالمًا انتهى. قلت في بعضي مبالغة كعادته.