Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩٨٩ - (ت ١٣٤٩ هـ): الشيخ أبو بكر خوقير بن العارف الإمام محمد عارف بن عبد القادر بن الشيخ محمد علي خوقير المكي الحنبلي الكتبي بباب السلام بمكة المشرفة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1881, entry [3204]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 1881, entry [3204]Open original source
٢٩٨٩ - (ت ١٣٤٩ هـ): الشَّيخُ أبو بكر خُوقِير بن العارف الإمام محمَّد عارف بن عبد القادر بن الشَّيخ محمَّد علي خُوقِير المكيُّ الحنبليُّ الكُتبيُّ بباب السَّلام بمكة المشَّرفة ، المحدِّثُ، السَّلفيُّ، الأثريُّ، ولد في مكةَ في اليوم السَّادس والعشرين من ذي الحجَّة سنةَ أربعٍ وثمانينَ ومئتين وألف، وقرأ القرآن وجوَّدهُ، واشتغلَ بطلبِ العُلومِ من صِغَرِهِ، وكان مشغوفًا بعلم الحديث، وارتحلَ في طلبهِ إلى البلاد الشَّاسِعةِ، منها بلاد الهند، فقد أخذَ بها عن أفاضِلها، منهم حسين بن محسن الأنصاري، ومحمد نذير حُسين، وأخذَ بمكة عن الشَّيخ أحمد بن عيسى الحَنْبليّ النَّجديِّ، وأكثر عنه، وفي المدينة وغيرِها عن محمَّد القاوقجي، ومحمد الأنصاري، ومحمد بن عبد العزيز الهاشمي الجعفري، وأحمد بن زَيْني دَحْلان، وعبد الرحمن سِراج، وغيرهم، وأخذ الفقهَ الحنبليَّ عن الشيخ يوسف البَرْقاوي، ومحمد الدُّوماني خطيب دُوما، وعبد الله صُوفان، وأجازُوه بما تجوزُ لهم روايتُه بشرطِهِ، وأخذَ عنه جملةٌ من العلماء، وكان يقول ﵀: عليكم بقراءة "صحيح البُخاريّ" فإني قد جرَّبتُ بركته، وعرفتُ شرحَ الحديثِ بعضَه ببعضٍ من تراجمِهِ وتكريرِهِ في أبوابه، كما استفدتُ من قراءةِ "مسند الإمام أحمد بن حنبل" روايةً من مراجعة كُتبِ الغريبِ وضبطِ اللَّفظِ من مثل "النِّهاية"، و"مجمع البحار"، و"القاموس". ويقول أيضًا: يكفي لطالبِ العلمِ المبتدئ قراءة "بلوغ المرام"، و"عمدة الحديث"، وللمنتهي "المشكاة" و"المنتقى"، و"التلخيص الحبير" فإنَّها جمعَتْ ما في الكتب الصَّحاح، مع بيان الصَّحيح من السَّقيم، وليس في الحديث ما نقله الشَّيخُ إلَّا القليل، ويكفي في ذلك كتاب "الاعتبار بمقدار النَّاسخِ والمنسوخِ من الآثار" للحازِمي، وكان ﵀ على جانبٍ عظيم من العلم، وله اليد الطُّولى في الفقهِ وأصولِهِ، والتوحيدِ، والحديثِ والتفسيرِ، ووَجدتُ أهلَ مكة يحسنون الثَّناءَ عليه جدًا، ويصفونه بالعِبادة والعِفَّةِ، وحُسن السِّيرةِ، وسمتِ السَّلفِ واعتقادِهم، ورأيتُ له كتاب "ما لا بد منه" طبع بمصر، وهو كتاب يدلُّ على سعة اطلاع الرَّجلِ وحُسنِ اعتقادِهِ، ورأيتُ له أيضًا "فصل المقال وارشاد الضَّال عن توسُّل الجُهَّال"، وهو مطبوع أيضًا، وكتاب في الفقه صغير على السؤال والجواب، وبالجملة فإنَّه كان سلفيًا، اعتقادُهُ مدلولُ الكتابِ والسنَّةِ، لا يحيد عن ذلك، وحصلت له محنَةٌ بسبب إنكاره للتَّوسُّل بغير الله، ومقاومَتِهِ بعضَ البدع، فسُجنَ وأُوذي، وسُجن معه أكبر أبنائه، فمات ابنهُ المذكور في السِّجن، وأمَّا الشَّيخ فبقي مسجونًا حتَّى تولَّى مكةَ جلالةُ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، فأخرجه من السجن، وكان قد ولي الإفتاءَ بمكةَ للحنابلة مدةً يسيرةً، وتوفي في شهر ربيع الأوَّل سنةَ تسعٍ وأربعين وثلاث مئة وألف، ﵀. وذكره الزركلي في "أعلامه" (¬١) وقال: أبو بكر بن محمَّد بن عارِف بن عبد القادر بن محمَّد علي خوقير، فقيهٌ حنبليٌ من أهل مكة مولدًا، وسكنًا، ووفاةً، عُيِّنَ مُفتيًا للحنابلة، سنةَ سبعٍ وعشرينَ، وثلاث مئة وألف، ونُكبَ في أيَّام الشريف حُسين بن علي، فحُبِسَ ثمانية عشر شهرًا، ثم نحوًا من سبعين شهرًا، واشتغل بعد انطلاقه بالاتَّجار في الكتب، فكانت له مكتبةٌ في باب السَّلام بمكة، وعيِّن مدرسًا بالحرم المكيِّ في العهد السُّعودي، واستمر إلى أن توفي، له "فصل المقال وإرشاد الضَّال في توسل الجهال"، طبع، و"مسامرة الضَّيف في رحلة الشتاء والصيف" طبع، و"ما لا بدّ منه في أمور الدين" طبع، و"التحقيق في الطَّريق" خط، في نقد طريقة الصوفية، وكانت ولادتُه سنة اثنتين وثمانين ومئتين وألف، وتوفي سنةَ تسعٍ وأربعينَ وثلاث مئة وألف. انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
926367
Book record
shamela-132527
Source record
1003299
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain