page 1858, entry [3175]Open original source
٢٩٦٠ - (ت ١٣٤١ هـ): الشيخ عبد الله بن مُسَلَّم - كمعظم - النجديُّ التميمي الحنبليُّ . ذكره الشيخ سُليمان بن حمدان فيما رأيته بخطِّه وقال: قال الشيخ عبد الله بن بليهد: إنه تميمي، وإنه قرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود في "مختصر المقنع" وغيرِهِ، حتى حصَلَ له إدراكٌ ومعرفةٌ تامةٌ في الفقه، وشاركَ في بقيةِ العلومِ، وكان مكفوفَ البصرِ، فلذا جعلَه الإمامُ عبد الله الفيصل إمامًا للنساء، ثم إن محمد بن رشيد نقله أيام وِلايَتِهِ على نجد إلى حائل، وقلَّده القضاءَ بها بعد وفاةِ الشيخ صالح بن سالم، واستمرَّ فيها إلى أن استولى عليها الإمام عبد العزيز آل سعود، فعاد إلى وطَنِهِ وهي الحُلوة، وتفقَّه به كلٌّ من الشيخ عبد الله صالح بن الخليفي، وسُليمان بن عَطِيَّة، وغيرهما، وتوفي سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة وألف. انتهى. وأخبرني بعض من له إلمامُ به أنه توفي ببلد الحُلوة. وقال في "زهر الخمائل": هو من حَوْطة بني تميم، من بلدة الحُلوة من ضواحي الحَوْطة، قرأ القرآن، وتعلَّم العلمَ في بلادِهِ، ثم انتقل إلى حائل، وتولَّى القضاء بها في أمارة النبهان، وكان آيةً في فقه الحنابلةِ مع تحصيلٍ في سائر العُلوم، ثم عُزِل عن القضاء بعد مُضِيِّ سبع سنواتٍ، وعُيِّنَ بدلَهُ الشيخُ عبد الله بن مَرْعي، وذلك عامَ ستٍ وثلاثين وثلاث مئة وألف، ولما توفي الشيخ ابن مَرْعي سنة سبعٍ وثلاثين أُعِيد الشيخُ عبد الله بن مُسَلَّم إلى القضاء، وذلك في أمارَةِ سُعود بن رشيد، وفي سنةَ ثمانٍ وثلاثين، قُتِل سعود ابن رَشيد وعُزِل الشيخُ ابن مُسَلَّم، وتَولَّى القضاءَ الشيخُ عثمان بن عبد الكريم العُبَيد، وبعدَ أن دخلَ الملك عبد العزيز بن سُعود حائل سنةَ أربعين وثلاث مئة وألف، أعفى الشيخَ عُثمان لكبرِ سِنَّهِ وضعفِ حواسِّه، وتولَّى القضاءَ الشيخُ عبد الله الخَلَف، وقد أمر الملكُ عبد العزيز على الشيخ ابن مُسَلَّم بالانتقال إلى بلده الحُلوة، فانتقلَ وماتَ هناك، بعد أشهرٍ من وصُوله إلى بلادِهِ، في أول عام إحدى وأربعين وثلاث مئةٍ وألف، أخذ عنه العلمَ جماعةٌ من العُلماء بحائل، منهم الشيخ عبد الله الخليفي، ومحمد بن عبد العزيز الهِنْدي، وسُليمان بن عَطِيَّة، وأحمد المُرْشِدِي، ويوسف اليعقوب، وعمر اليعقوب، وعبد الكريم الخيَّاط، وغيرهم. انتهى.