page 1765, entry [3034]Open original source
٢٨٢٠ - (ت ١٢٥٠ هـ): عثمانُ بنُ سند النَّجْديُّ، ثم البَصْرِيُّ، الوَائِليُّ، نسبةً إلى وائل بنِ قاسط بنِ أسد بنِ رَبِيْعَة بن نِزار بنِ معد بنِ عدنانَ الحنبلي . ذكره ابنُ الشَّطِّي في "مختصره" (¬١) وقال: هو الإمامُ العَلَّامَةُ، الرِّحْلَةُ الفَهَّامةُ، حسان زمانِهِ وبديع أوانه، خاتمة البُلغاء ونادرة النُّبغاء، رحل إلى العراق، وأخذ عن علمائها كالصدر السيد محمدٍ الحيدري مفتي الحنفية والشافعية ببغداد، والسيد محمد أمين مفتي الحلة والسيد أحمد الحياتي قاضي بغداد، وعلَّامَة العراق والشام الملا عليٍّ بنِ الملا محمد السويدي، والسيد زين العابدين جمل الليل المدني، حين وروده إلى بغداد، والبَصْرة، وحَرَّرَ إجازةً فيها هذا البيت: أنا الدخيل إذا عُدَّت أصولُ عُلا … فكيف أذكر إسنادي لدى ابن سندْ وغيرهم من علماء الحجاز، والعراق، وله مصنفاتٌ منها: "أصفى الموارد من سلسال أحوال ابنِ خالد"، وهو كتابٌ نفيس يحتوي على فوائدَ تاريخية، وفرائدَ أدبيةٍ، ومَن اطَّلع عليه عَلِم ما للمترجَمِ من اليد الطُّولى في فنون الأدب نظمًا، ونثرًا، ومن مصنفاتهِ "نظم الكافي في العروض والقوافي"، و"نظم عوامل الجرجَاني وشرحهما"، و"نظم الشافية في علم التصريف"، و"نظم مغني اللبيب، ينوف على خمسةِ آلاف بيت، و"نظم الورقات لإمام الحرمين"، و"شرحه"، و"نظم النخبة" في الحساب وشرحه، و"نظم القواعد" وهو مشتمل على غزلٍ بديع، و"نظم في الاستعارة"، وله ردٌّ على دعبل الشاعر الخزاعي الرَّافضي في عدَّةٍ قصائد منها قصيدةٌ سمَّاها "القرضاب في نحر من سَبَّ الأكارم الأصحاب"، ألَّفَها سَنَةَ ثمانِ عشرَة ومئتين وألف، وله كتابٌ منظومٌ مَدَحَ به الإمامَ أحمدَ ابنَ حنبل، وله تاريخ سمَّاه "مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود" في أربعين كُرَّاسًا، جمع من وقائِع القرن الثاني عشر والثالث عشر غرائب وفوائد ابتدأ فيه من سنة ثمان وثمانين ومئة وألف إلى سَنَة اثنتين وأربعين ومئتين وألف، وقد اختصره الشيخُ أمين الحَلْوَاني المدني في ثلاثِ كراريس، وطبع في بمباي، وله أيضًا تاريخ على نحو "سلافة العصر" سمَّاه "الغرر في وجوه القرن الثالث عشر"، لم يتم، وقد ذكر المترجَمَ جمعٌ من الأئمة الأفاضل حتى إنَّ الشيخَ خالد كانَ يقول عنه: "حريري الزَّمان"، وممن أثنى عليه الشرواني اليمني في "حديقة الأفراح لإزالة الأتراح" قال: القولُ فيه إنَّهُ طرفة الرَّاغب، وبغيةُ المستفيد الطالب، وجامع سور البيان، ومفسر آياتها بألطف تبيان، أفضلُ مَنْ أعرب عن فنونِ لسانِ العرب، وهو إذا نظم أعجبَ، وإذا نَثَر أطرَبَ، فوالعصر إنَّه لإمامُ هذا العصر، وكانت وفاته سنة خمسين ومئتين وألف كما ذكره أمين المذكور في "مختصر المطالع" المتقدم. انتهى مُلخَّصًا من ترجمةٍ طويلةٍ جدًّا، وقد ذكره صاحبُ "حلية البشر"، وصاحب "مجلة العرب" وأرَّخا وفاته سَنَة اثنتين وأربعين ومئتين وألف، ولعلَّ الصوابَ ما أثبتناه. وذكره في "هدية العارفين" (¬١) وقال له: "أصفى الموارد من سلسال أحوال مولانا الإمام خالد"، و"بهجة النظر في نظم نخبة الفكر"، و"سبائك العسجد في أخبار أحمد رزق الأرشد"، "عقد الجيد في علم العروض" نظمًا وشرحًا، و"الغرر في وجوه القرنين الثاني عشر والثالث عشر"، و"مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود"، في تاريخ بغداد، و"منظومة في فقه المالكية"، وذكر أنَّ وفاتَه سَنَةَ اثنتين وأربعين ومئتين وألف.