page 1763, entry [3030]Open original source
٢٨١٦ - (ت ١٢٤٨ هـ): عيسى بنُ محمدٍ الزُّبَيْرِيُّ الفقيهُ الحنبليُّ . ذكره ابنُ حُمَيد في "السحب" (¬١) وقال: قرأ على الشَّيخ إبراهيم بن جديد والشيخِ عبدِ اللهِ بنِ حمود وغيرهما، وأدركَ وقتَ الشيخِ محمدٍ بنِ فيروز في البَصْرة، ولكن لا أدري هل أخذ عنه أم لا، وتمهَّر في الفِقْهِ وألزموه بقضاءِ الزُّبَيْر فباشره بلا معلوم، ثم رغِبَ عنه فأَلَحُّوا عليه في الاستمرار بكل سبيل فأبى، وقال: إنما يُطْلبُ القضاء لإحدى ثلاثٍ: إما للثواب أو للجاه أو للمال، فأمَّا الثوابُ فأبعدُ شيءٍ، وليتنا ننجو رأسًا برأس، وأمَّا الجاهُ والمالُ فالجاهُ إذا حكمت على أحد بغير مطلوبه قال: قطعَ اللهُ هذا الوُجَيْه حَتَّى لم يَقَلْ هذا الوَجْهَ، وأمَّا المالُ فإنَّ عَبَاءتي هذه التي صَيَّفْتُ بها شَتَّيْتُ بها بلا زيادة، ولم أحُجّ حَجَّة الإسلام من قِلَّة ذاتِ اليد، فأيُّ داعٍ إلى ارتكاب الخطر، فقالوا: نُعيِّن لكَ كفايةَ السَّنَة، ونفعلُ ونفعلُ، فأبى، وعرف أنَّهم لا يتركون مُرَاجَعَتَهُ، فتكلَّفَ وحَجَّ وجاور مدَّةً ثم رجع إلى بلده، وسَكَنَ فيها يدرِّسُ ويفتي إلى أنْ توفيَ سَنَة ثمانٍ وأربعين ومئتين وألف ظَنًّا وكان خَطُّه حسنًا وكتب شيئًا كثيرًا. انتهى.