page 1705, entry [2936]Open original source
٢٧٢٣ - (ت ١١٨٨ هـ): إبراهيم بن محمد بنِ عَبْد الجَليْل بن أبي المَوَاهِب بنِ عَبْد البَاقي، الشَّهير بالمَوَاهبي الحنبلي، مفتي الحَنَابلة بِدِمَشْق . ذكره الغَزِّي (¬٣) وقال: هو الشَّيخ الصَّالح، الفَاضِل الكَامِل، الفَقِيْه البَارع، النَّبِيْل، النَّبِيْه، بُرْهَان الدِّين، وُلد بِدِمَشْق سنةَ خمسٍ وأرْبَعِيْن ومئةٍ وأَلفٍ، ونشأَ بها، وتَلا القُرآن العَظِيْم على شَيخِنَا مقرئ دِمَشْق الشَّيخ محمد بن عَبْد الرحمن المَكتبيِّ النَّابُلُسيِّ، واشْتَغَل بَعْد ذلك بطَلَبِ العِلْم، فقرأ الفِقْه والعَربيَّة على أمين فَتْواه في حياته شيخِنَا الشِّهاب أحمد بن عَبْد الله البَعْليِّ، وعلى غَيرِهِ، وله إجَازةٌ من والدِهِ الشَّمْس محمد المُتَقَدِّم ولَمَّا تُوُفِّي أَخُوه الشِّهاب أَحْمد سنةَ اثنتَيْن وسَبْعين ومئةٍ وألْفٍ جَلس مكانَهُ للفَتْوى، ووُجِّهَتْ إِلَيْه بِمَرسُومٍ من قاضي القُضَاة بِدِمَشْق، وَبَقِيَ مُفْتِيًا إلى وَفَاتِهِ، وكانت له عِدَّة وَظَائف دينيَّةٍ، وُجِّهَتْ له عَنْ والده وأخيه، فقام بها أحْسَن قِيَام، وكان شَهْمًا متواضعًا، لَيِّن الجانِبِ، ذا أبَّهةٍ ووَقَار، نحيفَ الجِسْم، فقِيْرًا صابرًا، وامْتُحِن بِمحْنةٍ فَخَلَّصه الله منها بحُسْن إخلاصه، وبَيَاض سَرِيْرَته، وَلَمْ يَزَلْ على أحسَن سِيْرةٍ حتَّى تُوُفي، وكانت وَفَاتُه يَوم الأرْبِعاء، رابعَ شوَّال، سنةَ ثمان وثمانين ومئةٍ وألْفٍ، وصُلِّي عَلَيْه بالجَامِع الأُموَيِّ، ودُفِن عِنْد أسْلافِهِ في تُرْبة الغُرَبَاء من مَرْج الدَّحْدَاح، قُرْب قَبْر العَارف الشَّيخ أَيُّوب بن أحمد الخَلْوَتيِّ من جِهةِ الشَّمَال، وأَعْقَب وَلدَيْن ذَكَرَيْن. انتهى.