Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٦٤٣ - (ت ١٠٨٣ هـ): شمس الدين بن بدر الدين، محمد بن عبد القادر بن محمد، البلباني البعلي، ثم الدمشقي الصالحي، الخزرجي الحنبلي

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1651, entry [2855]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 1651, entry [2855]Open original source
٢٦٤٣ - (ت ١٠٨٣ هـ): شمسُ الدِّين بنُ بدرِ الدِّين، محمدُ بنُ عَبْد القَادِر بن محمد، البلباني البَعْليُّ، ثم الدِّمَشْقيُّ الصَّالحي، الخَزرَجيُّ الحَنْبَلِيُّ . ذكره ابن الشَّطِّي في "مُخْتصره" (¬١) وقال: هو الشَّيخ العَلَّامة، المُحَقِّق الفَهَّامة، الوَرع الزَّاهد، العالِمُ العاملُ، القُدْوَةُ الحُجَّة، خاتمة المُسْندين، بقيَّة السَّلَف الصَّالحين، شَيْخ الإسْلام، أبو عبد الله شَمْس الدِّيْن بن بَدْر الدِّين، أحد الأئمة الزُّهَّاد، وأوْحَد العُلَماء الأفراد، وُلِدَ بدمشق، سنةَ سِتٍّ وألْف ظنًّا كما قاله، وكان من كِبار أصْحاب الشِّهاب أحمد بن أبي الوَفاء الوَفَائيِّ في الفِقْه، والحديث، ثم زَاد عَلَيْه في مَعْرِفة فِقْه المَذَاهب زِيادةً على مَذْهَبه، فكان يقرئ في المَذَاهب الأرْبَعَة، وتَفَقَّه أيضًا على القاضي محمود الحميديِّ، وسَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ على الشِّهاب أحمد العيشاوي الكبير، والشَّمس محمد المَيْدانيِّ، وأفْتَى مُدَّةً عُمُره، وانتهتْ إليه رياسَةُ العِلْم بالصَّالحيَّة بَعْدَ الشَّيخ علي القبردِيِّ، وكان عالمًا عاملًا، وَرِعًا زاهِدًا، فَقِيْهًا مُحَدِّثًا، عابدًا مُعَمرًا، قَطَعَ أوقاته في العِبَادَة والعِلْم والكِتَابة، والدَّرْسِ، حتى أَمْكَن الله مَنْزِلَتَه مِنَ القُلُوب، وأحَبَّه الخَاصُّ والعَامُّ، وكان رَبَّانيًّا متألِّهًا مُتَواضِعًا، مخفوض الجَناحِ، حَسن الخُلُق والخَلْق والصُّحْبَة، حُلْوَ العِبَارة، كَثِيْر التَّحَرِّي في أمر الدِّين والدُّنْيا، مُنْقَطِعًا إلى الله تَعَالى، وكان كثيرًا ما يُورِدُ كَلَام الحافظ أبي الحَسن عليِّ بن أحمد الزَّيْديِّ، ويَسْتحسِنُه، وهو قَوْلُه: اجْعَلوا النَّوافلَ كالفرائض، والمَعَاصيَ كالكُفْر، والشَّهَواتِ كالسُّمِّ، ومُخَالَطَةَ النَّاسِ كالنَّار، والغِذَاءَ كالدَّوَاء، وكان المُتَرْجمُ في أحواله مستقيمًا على نَسَقٍ واحِدٍ، وأوقاتُه مَقْسُومَةً إلى أقسام، إما صَلاةٍ، أو قراءة قرَآنٍ، أو كتابة، أو إِقراءٍ. وانْتَفَعَ به خَلْقٌ، وأخذ عَنْه جَمْعٌ من أعيان العُلَماء، منهم الإمام المُحَقِّق محمد بن محمد المَغْرِبي، والوَزِيرُ الكَبير مُصطَفى باشا بن محمد باشا الكوبري، والشَّيخ أبو المَواهب الحَنْبليُّ، والشَّيخ عَبْد القَادر بن عَبْد الهَادي العُمَريُّ، وأبو الفَلَاح عَبْد الحَيِّ العكرِيُّ الصالحيُّ، والأمين المُحِبِّيُّ، والسَّيِّدُ سَعْدي بن السَّيِّد عَبْد الرَّحمن بن حَمْزة الحُسَيْني، والشَّيْخ إبراهيم الخِيَاريُّ المَدَني، ولَهُ من التآليف النافِعَة "مُخْتَصَرٌ في الفِقْه كثير الفائِدة"، و"مُخْتصرٌ في التَّجْويد مَشْهور بالرِّسالة البَلْبَانيَّة"، وغير ذلك. ولَهُ مَحَاسن ولَطَائف، وَوَلِي خَطَابة الجَامع المُظَفَّريِّ المَعْروفِ بجامع الحَنَابلة، وبالجُمْلة فقد كان بقيَّةَ السَّلَف وبَرَكَةَ الخَلَفِ، وقد كانت وَفَاتهُ ليلةَ الخَميسِ لِتِسْعٍ خَلَتْ من رَجَب، سنةَ ثلاثٍ وثمانين بَعْد الألف، وصَلَّى عليه بالجامع المُظَفَّري المَذْكُورِ وَلَدُهُ الفَاضل الشَّيخُ عَبْد الرَّحمن في جَمْع عظيم، ودفن بسفح جَبَل قاسِيُون، في الطَّرَف الشَّرقي. انتهى. وذكره المُحِبِّي في "خُلَاصة الأثر" (¬١)، وصاحب "المَدْخل" (¬٢) وقال: إنَّ له من المُصنَّفات "كافي المُبْتدي"، و"أخصر المُخْتَصَرات"، و"مختصر الإفادات". أقول وله أيضًا: "مختصر عَقِيدَة ابن حَمْدان"، وقد رأيتها وهي مفيدة. وذكر له الزِّرِكْلِيُّ (¬٣)، "رسالةً في أجوبة أسئلة الزَّيْديَّة"، وذكر أنَّ مختصره في التَّجويد اسمه "بُغية المستفيد في التجويد".
Parsing and provenance details
Local passage ID
926018
Book record
shamela-132527
Source record
1002957
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain