page 1645, entry [2848]Open original source
٢٦٣٦ - (ت ١٠٧٠ هـ): عَبْد الحق بن محمد بن محمد بن أحْمد بن عُمَر بن إسماعيل بن أحمد الفَرْدُ الشَّيخ محيي الدِّين الأَدْهَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوفيُّ الصَّالحيُّ، القَادِريُّ الحنبليُّ، المعروف بابن المَرْزُباني . ويتصل نسبُه بسُلْطَانِ الأَوْلياء إبراهيم بن أَدْهم، وكان المُتَرْجَم كَوَالده من مشاهِير الصُّوفيَّة بالشَّام، له الوَقَار والهَيْبَة، وعِنْدَه إلْمامٌ بمعَارفَ كثيرةٍ، وكان مع ذلك أديبًا بارعًا، حَسَنَ المُحَاضَرَة، وله اطِّلاعٌ كثيرٌ على الأشعار والنَّوادر. ذكره المُحِبِّي في "خُلاصَة الأَثَر" (¬٥) ثم قال: رأيت بخطِّه، مَجْموعًا فيه كلُّ معنىً نادِرٍ، وحكايةٍ مستلذَّة، وكان رَحَل إلى الرُّوم في سنة ثمانٍ وعشرين بعد الألف، ونال بَعْض جِهَاتٍ في الشَّام، ثم قَدِم دِمَشْق، وأقام في دَارِهِ بالصَّالحيَّة، وكان مخالِطًا للأُدَبَاء، وله كرمٌ وإيثارٌ، لا يزال مَحَلُّه غاصًّا بأهل الأدب والْمَعرفة، وكان يجري بينَهُم وبينَهُ محاوَرَاتٌ، وكان ينظم الشِّعر، وشعره مُسْتَحْسَن، منه قوله: إذا اجْتَمَعَتْ في المَرْءِ سبعُ خَصَائِلٍ … تَدانتْ له الدُّنيا يقينًا بلا شَكٍّ حَيَاءٌ، وعِلْمٌ، وانْقِيَادٌ، وعِفَّةٌ … ولُطْفٌ وإحْسَانٌ ومَعْرِفَةُ التُّرْكي (¬٦) ثم ذكر له أَشْعارًا غير ذلك، ثم قال: قرأت بخطِّه أن ولادته في أوَّل ساعة من نهار الخميس، ثامنَ ذي الحِجَّة، سنة إحدى وتسعين وتِسْع مئة، وتُوُفِّي ليلةَ الثُّلاثاء، رابعَ عشر جمادى الأُوْلى، سنة سَبْعين بعد الألف، وصُلِّي عَلَيه بالجامع المُظَفَّريِّ، ودُفِن برَوْضَةِ السَّفح القَاسيونيِّ والمَرْزُبَانيُّ نسبة إلى جَدِّه الشَّيخ محيي الدِّين المَرْزُبَاني المتقدم وأصله المَرْزُبَان، وهو بالفَارسيَّة السُّلْطَان. انتهى.