page 1625, entry [2825]Open original source
٢٦١٣ - (ت ١٠٠٧ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد المَعْروف بالشُّوَيْكي الحَنْبلي، أبو العَبَّاس الفَقِيه شِهَاب الدَّين . ترجمه المُحِبَّي في "الخلاصة" (¬٣) وقال: هو الجِهْبِذُ النَّحْريرُ، كان من أفاضل الحَنَابلة بِدِمَشْق، وكان غَزِيْر العِلْم، سَرِيعَ الفَهْم، حَسَن المُحَاضَرَة، فصيح العِبَارة، وفيه تَوَاضُعٌ وسَخَاءٌ، ولد بصَالحيَّة دِمَشْق وحَفِظ القرآن العظيم، و"المُقْنِع" في الفِقْه، وأخذ الفِقهَ وغيرَه عَن مُحَرَّرِ المَذْهَب الشَّرف مُوسَى الحَجَّاوي الصَّالحيَّ، وأخذ العَربيَّةَ وغيرها عن العَلَّامة شمس الدَّين محمد بن طُولُون، والملا مُحِبَّ الله، والعَلَّامة الشبشيري، والعَلَّامة عَلَاء الدَّين بن عماد الدَّين، والشَّهاب محمد الطَّيْبي الكَبِيْر، ثمَّ رَحَل إلى مِصْر، وأخذ بها عن الجُلَّة من العُلَماء، كشيخ الإسلام تقيَّ الدَّين الفُتُوحيَّ، شيخ الحَنَابِلَة بِمصْر، ورَجَع إلى دِمَشْق، وأفتى بها ودَرَّس نحو ستين سنةً، وسَلَّم له فقهاء المَذْهب، غَيْر أنَّه كان يفتي بقول العَلَّامة تقي الدَّين ابن تيميَّة من تَجْوِيْز التَّزْويج بعد الطَّلْقات الثَّلاث الدَّفْعيَّة، وتَوَلَّى صاحبُ التَّرجَمَة القَضَاء بالصَّالحيَّة، وقناة العوني الكُبْرى، وكان يَحْكُم ببَيْع الأوقاف إذا وجدتْ مُسَوَّغاتها، وترك الصَّالحيَّة في أواخِر عُمره وقَطَن بدِمَشق، وخَطَب مُدَّةً طويلةً بجامع الأمير مَنْجَك باشا بمحِلَّة المَيْدان، وكان صوتُه حَسَنًا، وتلاوتُه حسنةً، وامتُحِنَ مَرَّاتٍ، وسافر إلى قسطَنْطِينيَّة في بَعْضِها، وسُرِقَتْ ثيابُه وما كان يملِكُ في دِمَشْق بمنزِلِهِ، ودَخَل عليه اللُّصوص، وأمسكوا لِحْيَتَهُ، وأرادوا قَتْلَه، وينسبُ ذلك إلى غلامِ رُوميًّ، وكانت ولادَتُه في سابع عشر جمادى الآخِرَة، سنةَ سَبْعٍ وثلاثين وتسع مئة، نقله الطاراني عنه، وتُوُفَّي يومَ عَرَفةَ بَعْد العَصْر تاسعَ ذي الحِجّة، سنةَ سَبْع بعد الأَلف، وصَلَّي عليه بالجَامع الأمَويَّ، ودُفِن في سَفْح قاسِيُون على أسلافه الشُّوَيْكِيَّين. انتهى. وترجمه الغَزِّي (¬١) بتَرْجمةٍ حافلةٍ منها: وقفتُ على هذه الأبيات منسوبةً إلَيْه وهي: سَهِرَت أعينٌ ونامَتْ عُيُونُ … لأُمُورٍ تكونُ أو لا تكونُ فادرأ الْهَمَّ ما اسْتَطَعْتَ عَنِ النَّفْـ … ـس فَحُمْلانُكَ الهُمُومَ جُنُونُ إنَّ ربًّا كفاكَ ما كان بالأمْـ … ـسِ سَيَكْفيكَ في غدٍ ما يَكُونُ