page 1618, entry [2811]Open original source
٢٦٠٠ - (ت ٩٨٥ هـ): أبو بكرٍ بنُ إبراهيمَ بْنِ محمدٍ بنِ المُهَلْهِل المعروف بالذباح، ويُعْرَفُ أيضًا لا سِيَّما ببلادِ اليمن بابن الحكيم، المقدسي الأصل، الصَّالحي، الدَّمَشْقي، الحنبلي . ذكره ابن الشطي في "مختصره" (¬٢) وقال: هو الشيخُ العالمُ، الصَّالحُ الورعُ، تقيُّ الدين، مولده باليمن سَنَةَ تسعٍ وتسع مئة، وتَرجَمَه الحافظُ النَّجْمُ الغَزِّيُّ فقال: قرأ على الشيخ شيخِ الإسلام الوالد جانبًا من "صحيح مسلم"، وشيئًا من "تفسير القاضي البَيْضَاوي"، وعرض عليه أماكن من "الخِرَقي"، وسمع كثيرًا من دروسه، وكان يكتبُ كُتُبًا تصوُّفِيَّة، كَتَبَ "الفتوحات" وغيرها للشيخ الأكبر محيي الدين بنِ العربي، وكان يعتني بكلامه كثيرًا، وكان النَّاسُ يترددون إليه لكتابة الحُروزِ وغيرها. انتهى. وكان صاحبُ التَّرجَمةِ له محبةٌ عظيمةٌ للأولياء والصُّوفِيَّة، عالمًا عاملًا، معتقدًا للخاصَّ والعامَّ، محبًا للنَّاس، آيةً في الأُنْسِ واللَّطافَةِ، ذا هَيْبَةٍ وَوَقَارٍ، وهدايةٍ واستبصارٍ، وأجمع النَّاسُ على اعتقادِهِ وترك انتقاده، ولم يزل على هذهِ الطريقةِ المُثلى، والصراط المستقيم إلى أنْ دَرَجَ إلى مدارج العَفْوِ والغُفْران، فتوفي في تاسع عشر رمضانَ سَنَةَ خمسٍ وثمانين وتسع مئة وصلي عليه بمشهد عظيم حافل ودفن بتربة مسجد الإقدام انتهى. وترجمه البدرُ حسن البوريني في "تاريخه" فقال: هو الشيخُ الذي ثبتَ صلاحُهُ، وتقرَّرَ فلاحُه، وحَسُنَتْ أحوالُه، وصدقت أقواله، وكان على أسلوب المتقدمين في سلوكه اجتمعت به في صالحية دمشق في حدود سنة خمس وسبعين وتسع مئة، وكان ابتداء الاجتماع به في المدرسة العُمَرِيَّة لأنَّه كان إمامها، وكانت له حجرةٌ بها، وكان يأتي إليها من بيته في الثلث الأخير من اللَّيْل فيشعِلُ سراجَهُ من قنديلِ المدرسة، ويستفتح في قراءةِ "القرآن" إلى وقت الصَّلَاة، فيقومُ ويصلي بالناس، ثم يرجع إلى حجرته، ويشتغل بالأوراد إلى طلوعِ الشمس فبعد ارتفاعها يصلي الضُّحى، ثم يسير إلى المدرسة دار الحديث بالصَّالحية أيضًا فيدرَّس بها فقه الإمام أحمد وغير ذلك من حديث ونحوٍ، قرأت عليه بالمدرسة المذكورة "الأذكار" للإمام النَّوَوي، وانتفعت بعلمه ودعائِه، وكان كثيرَ التَّغَفُّل فيما يتعلق بأمور الدنيا بحيث إنَّه كان يسألُ غالبَ تلاميذه كلَّ يوم عن أسمائهم، ومن أي بَلدٍ هُمْ، وكانت معرفَتهُ بالعلم الرُّوحاني مقطوعًا بها من غير شبهة. انتهى. قلتُ: وفي هذه الترجمة من الغُلوَّ، والإطراء، والمبالغة التي هي للذمَّ أقربُ منها للمدح ما لا يخفى والله أعلم. - (ت ٩٨٨ هـ): محمدٌ بنُ أحمدَ البهُوتي المِصرِي، الحنبلي، الصُّوفي، الشهير بالخلوتي. [انظر: ٢٦٤٥]. ذكره صاحب "هدية العارفين" (¬١) وقال: إنَّه صَنَّفَ "التحفةَ الظريفة في السيرة المحمدية" في مجلد، و"لذة السَّمْع بنظمِ رسالةِ الوَضْع" للقاضي العضد، وأرَّخَ وفاته سنة ثمان وثمانين وتسع مئة.