page 1610, entry [2802]Open original source
٢٥٩١ - (ت ٩٦٩ هـ): القاضِي برهانُ الدين إبراهيم بنُ عمرَ بنِ إبراهيمَ ابنِ مفلح الرَّاميني الحنبلي . ذكره ابنُ العماد (¬٣) وقال: هو الإمامُ العَلَّامَةُ، ولد في رابع عشرَ ربيعٍ الآخر سَنَةَ ثلاثٍ وتسع مئة، وقرأ على والده وغيره، ودأَبَ، وحَصَّلَ، وباشَر القضاءَ، وتوفيَ ليلةَ الاثنين، ثالث أو رابع عشري شعبانَ سَنةَ تسعٍ وستينَ وتسع مئة. انتهى. وذكره ابنُ الشَّطي في "مختصره" (¬٤) وقال: هو العَلَّامَةُ النَّحريرُ، علمُ التقرير، وعالمُ التحرير، ومعدنُ الفروعِ الفِقْهِيَّة، بحرُ القواعد الأحمدية، عمدةُ أهلِ الأصول، جامع أشتات المعقولِ والمَنْقُول، الفائقُ رئاسةً وأدبًا، والحائزُ أثبات الفضائلِ رُتَبًا بمجدٍ يعلو على الفلك الأَثير، ورتبةٍ تسمو السَّمَاكَيْن بفضلها الكبير الكثير، وأرَّخَ وفاتَه كما تقدَّمَ وقال: إنَّه ولدَ بدمشقَ، وبها نشأ واشتغل على فضلائِها، وبرع في الفنون، وأخذ الفِقْهَ عن والده وغيره، واستجاز لنفسه ولإخوته وأولاده من جماعةٍ من علماءِ دمشقَ ورؤسائِهم، منهم القاضي رضيُّ الدين محمدٌ الغَزِّيُّ العَامِرِيُّ، وولدُه شيخُ الإسلام بدرُ الدين، وشيخُ الإسلامِ السيَّدُ كمالُ الدين بنُ حمزةَ الحُسَيْنِيُّ، وأجازوهُ، وأجازوا مَنْ ذكر معه. قال النَّجمُ الغَزِّيُّ في "الكواكب السائرة": دَرَّسَ، وأفتَى، ووَلِيَ تدريسَ دارِ الحديث المَخْصُوصة بالحنابلة بالصَّالحية ونظرها، ونابَ في القضاءِ مرارًا، وانتهت إليه رئاسةُ الحنابلةِ بدمشقَ، وكان له شهامةٌ وحشمة، وحسنُ هيئةٍ. وقال شرفُ الدين يونُسُ العيشاوي في "مجموعه" الذي ترجَمَ فيه مشايخَهُ وأقرانَهُ في حقه: كان ذكيًا، مستحضرًا لفروعِ مذهبِهِ، ووَلِيَ القضاءَ، ولحقه في آخر عمرِهِ قَهْرٌ، وقال: إنَّهُ كان رئيسًا محتشمًا، يعرفُ الناسَ، ويراعي مقاديرَهم، ولم يزل على سِيرتِهِ الحَميدَةِ، وفكرته السَّديدة إلى أنْ توفيَ ليلةَ الاثنين ثالثَ عشري شعبانَ سَنَةَ تسعٍ وستينَ وتسع مئة، وصلَّى عليه العَلَّامَةُ البدرُ الغَزِّيُّ إمامًا بالجامعِ الأُمَويَّ، ودُفِن بسفحِ قاسِيون بالرَّوْضَة عند والدِهِ. انتهى من ترجمةٍ حافلةٍ.