page 1505, entry [2580]Open original source
٢٣٧٠ - (ت ٨٨٩ هـ): قاضِي القُضاة كمالُ الدِّين أبو الفَضل محمَّدُ بن قاضِي القُضاة بدر الدَّين أبي عَبد الله محمَّد بن قاضِي القُضاة شَرف الدَّين أبي حاتم عبد القادِرِ، الجَعْفَرِيُّ، النَّابُلُسِي، الحَنبلي، المعروفُ بابنِ قاضِي نابُلُس . ذكره ابنُ العِماد (¬٢)، وقال: وُلدَ سَنة نيَّف وثلاثينَ وثمانِ مئة. ودأبَ وحصَّل، وسافرَ البِلادَ، وأخذَ عن المشايخِ، وأذِنَ له الشَّيخُ علاءُ الدَّين المَرْداوِي في الإفتاء، وأذِنَ له أيضًا الشَّيخُ تقيُّ الدَّين ابنُ قُنْدُس، وبرعَ في المَذهب، وأفتى وناظر، وباشَر القضَاءَ بنابُلُس، نيابةً عن والِده، ثمَّ باشرَ الدَّيارَ المِصرِيَّة عِوَضًا عن العِزَّ الكِناني، ثم باشرَ بيتَ المَقدِس عِوَضًا عن الشَّمسِ العُلَيْمي، ثم أُضِيفَ إليه قَضاءُ الرَّمْلَة ونابُلُسِ، ثمَّ عُزِلَ وأعيدَ مرِارًا. وكانَ له مَعرفةٌ ودُربَة بالأحكام، ثم قَطَنَ في دِمَشقَ ثلاثَ سِنين، ثم توجَّه إلى ثَغْرِ دِمْياط، فباشَرَ نِيابَةَ الحُكم، ثمَّ سافرَ منه، فوَرَدَ خَبَرُ مَوتِهِ إلى القاهِرَة بالإسكَندَرِيَّة، في سَنةِ تسعٍ وثمانين وثمانِ مئة. انتهى. وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (¬١) وقال: اشتَغَل على أبيهِ، وبدمشقَ على التَّقِيَّ بن قُنْدُس، وغيره، وبالقاهِرَة على العِزَّ الكِنانِي، ونابَ عَنه ومن بعده، ونابَ بدمشقَ، ووَليَ القضاءَ ببَلدِه استقلالًا، ثمَّ قضَاءَ بَيتِ المَقدِس، وغَيرِها. ولم تُحمَدْ سِيرتُه، معَ تميُّزِه بالأَحكام، والصَّناعَة، والفَضائِل، ومُشارَكتِه، ومَزيدِ تَوَدُّدِه، وكرَمِ أصْلِه. مات في أحد عشرَ جُمادى، سَنة تِسع وثمانينَ وثمانِ مئة بالإسكندرية غريبًا. انتهى. وقد ذكره غيرُ واحد، كصاحب "الأُنس الجليل" (¬٢) والشَّطي في "مختصره" (¬٣)، وغيرهما.