Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١٤٧ - (ت ٨٣٧ هـ): علي بن حسين بن عروة، كذا ذكره السخاوي في "الضوء"

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1395, entry [2357]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 1395, entry [2357]Open original source
٢١٤٧ - (ت ٨٣٧ هـ): علي بن حسين بن عُرْوة، كذا ذكره السَّخاوي في "الضوء " (¬٤). وقال في "المَقْصد الأرشد" (¬١): علي بن عُرْوة، وهكذا رأيته بخطه: المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن زَكْنُون أبو الحسن، ولد قبل الستين وسبع مئة، ونشأ في ابتدائه جمالًا، ثم أعرض عن ذلك، وحفظ القرآن، وتفقه وبرع، وسمع من علماء زمانه الحديث، وقد سرد السَّخَاوي أسماء مشايخه، وهم كثيرون، ثم قال: وانقطع إلى الله تعالى في مسجد القدم بآخر أرض القُبَيْبَات بدمشق، يؤدِّب الأطفال احتسابًا، مع اعتنائه بتحصيل نفائس الكتب وجمعها، وكل ذلك مع الزُّهد والورع، اللذَيْن صار فيهما منقطع النظير، والتبتُّل للعبادة، ومزيد الإقبال عليها، والتقلل من الدُّنيا، وسدَّ رَمَقَهُ بما تكسبه يداه في نسج العبي، والاقتصار على عباءةٍ يلبسها، والإقبال على ما يعنيه، حتى صار قدوة، وحدَّث. سمع منه الفضلاء، وقرئ عليه كتاب "الكواكب الدَّراري" أو أكثره في أيام الجُمَع بعد الصلاة بجامع بني أمية، ولم يسلم مع هذا كله من طاعن في علاه، حتى حصلت له شدائد ومحنٌ كثيرةٌ، كلها في الله، وهو صابرٌ محتسبٌ، حتى مات سنة سبعٍ وثلاثين وثمان مئة في مسجده بالقدم. وترجمه الحافظ ابن حجر في "إنبائه" بنحو ما تقدَّم وقال: كان لا يقبل من أحد شيئًا، وثار بينه وبين الشافعية فِتَنٌ وشر كثير بسبب الاعتقاد. وذكره البُرهان ابن مفلح في "المقصد الأرشد" وقال: رتب المسند على الأبواب، وزاد فيه أنواعًا كثيرةً من العلم، وقد نوقش في ذلك، وكان ممن جبله الله تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيميَّة، وكان الناس يعظِّمونه، ويعتقدون فيه الصلاح والخير، ويتباركون به وبدعائه، ويقصدونه من كل ناحية، وكان منجمعًا عن الناس في منزله وهو على طريق السلف الصالح. انتهى. وقال ابن العماد (¬٢) في ترجمته: سمع على يوسف الصيرفي ومحمد بن محمد بن داود وغيرهم، وكان يذكر أنه سمع من المحب، ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على مسند ورتبه، وكان منقطعًا في مسجدٍ يقال له مسجد القدم، خارج دمشق، وكان يقرئ الأطفال ثم انقطع، ويصلي الجمعة بالجامع الأموي، ويقرأ عليه بعد الصلاة في الشرح، وثار بينه وبين الشافعية فتنٌ كثيرةٌ، وشر بسبب الاعتقاد، وكان زاهدًا عابدًا، قانتًا خيِّرًا، لا يقبل لأحد شيئًا، ولا يأكل إلا من كسب يده. توفي ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة سبعٍ وثلاثين وثمان مئة، وكانت جنازته حافلةً. انتهى. وذكره ابن طولون في "الفهرست الأوسط" وقال: لما قدم ابن حَجَر دمشق، سنة ستًّ وثلاثين وثمان مئة مع الملك الأشرف، أوقفه ابن زَكْنُون على كتابه، فإذا هو يتبع الحديث ببعض كلام على متنه وسنده، ثم يستطرد إلى أشياء حسب ما تيسَّر له، فأشار عليه بالاقتصار على ما في المسند، فامتثل ذلك وجرَّده ثانيًا، ولما أدركته الوفاة أوقفهما على الحنابلة، وجعل مقرهما في مدرسة أبي عمر بالصَّالحية، وهو إلى الآن موجودٌ عندهم مفرقًا. انتهى. وله مصنَّفاتٌ منها "الكواكب الدَّرَاري في ترتيب المسند على أبواب البخاري"، وهذا الكتاب رتب فيه مسند أحمد، ثم شرحه، وهو من أعاجيب الدنيا، وأعاجيب الكتب، وقد وصفه السَّخاوي في "الضَّوء" (¬١)، فقال: هذا الكتاب رتَّب فيه "المسند" وشرحه في مئة وعشرين مجلدًا، طريقته فيه أنه إذا جاء حديثُ الإفك مثلًا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض، فيضعها بتمامها، وإذا مرَّت به مسألةٌ فيها تصنيف مفرد لابن القيِّم، أو شيخه ابن تيميَّة أو غيرهما، وضعه بتمامه، ويستوفي ذلك الباب من "المغني" لابن قدامة ونحوه. وقال البدراني في "المدخل" (¬٢): قد رأيت من هذا الكتاب أربعةً وأربعين مجلدًا، فرأيت مجلداته مفتتحة بتفسير القرآن، فإذا جاءت آية فيها الإشارة إلى مؤلَّف، وضعه بتمامه، وتارةً مفتتحة بترتيب المسند، فيكون على نمط ما ذكره السَّخَاوي، حتى إن فيه "شرح البخاري" لابن رجب الذي وصل فيه إلى صلاة العيدين، وغالب مصنفات شيخ الإسلام ابن تيميَّة نسخت من هذا الكتاب وطبعت، حيث إن فيه كثيرًا من كتبه ورسائله، والناس يظنون أن ما فيه من التفسير لابن تيميَّة، وهذا غلطٌ واضحٌ، نعم رأيت فيما رأيت منه مجلدين خاصَّين بترتيب "المسند". انتهى. وقال صاحب "هدية العارفين" (¬١): "الكواكب الدَّراري" هذا في مئةٍ وعشرين مجلدًا. وله "مختصره" الذي ذكره ابن طولون، قيل إنه ثمانون مجلدًا ﵀. وذكره ابن عبد الهادي (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
925520
Book record
shamela-132527
Source record
1002463
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain