page 1392, entry [2351]Open original source
٢١٤١ - (ت ٨٣٤ هـ): شرف الدين أبو محمد عبد الله بن القاضي شمس الدين محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، الرَّامِيْني ثم الدمشقي، الحنبلي الإمام، علامة الزَّمان شيخ المسلمين . قال ابن العماد (¬٢): قال ابن حَجَر: ولد في ربيع الأول، سنة خمسين وسبع مئة، وتوفِّي أبوه وهو صغير، فحفظ القرآن وصلَّى به، وكان يحفظه إلى آخر عمره، ويقوم به في التراويح في كل سنة بجامع الأَفرم، وله محفوظات كثيرة منها: "المقنع" في الفقه، و"مختصر ابن الحاجب" في الأصول، "وألفية ابن مالك"، و"ألفية الجُوَيْني" في علوم الحديث، "والانتصار" في الحديث، مؤلف جده جمال الدين المَرْداوي، وكان علامةً في الفقه، يستحضر غالب فروع والده، أستاذًا في الأصول، بارعًا في التفسير والحديث، مشاركًا فيما سوى ذلك، وكان شيخ الحنابلة بالمملكة الإسلامية، وأثنى عليه أئمة عصره، كالبلْقِيْني، والدَّيْري، وسمع من جَدِّه لأمِّه جمال الدين المَرْداوي، وابن قاضي الجبل وغيرهما، وأفتى ودرَّس، وناظر واشتغل، وتوفي ليلة الجمعة، ثاني ذي القعدة، سنة أربعٍ وثلاثين وثمان مئة، ودفن عند والده وإخوته بالروضة. انتهى. وذكره ابن الشطي في "مختصره" (¬٣) بنحو ما تقدم، ثم قال: أخذ عنه الشيخ برهان الدين وغيره، وباشر نيابة الحكم قبل فتنة تمرلَنْك وبعدها دهرًا طويلًا، ثم ترك ذلك. انتهى المراد منه. وذكره السَّخاوي في "الضوء" (¬١) بترجمةٍ حسنةٍ منها: أفتى ودَرَّس وأشغل وناظر، وناب في القضاء دهرًا طويلًا، وصار كثير المحفوظات جدًا، وأما استحضار فروع الفقه فكان فيه عجبًا، مع استحضار كثير من العلوم بحيث انتهت إليه رئاسة الحنابلة في زمانه، وعين غير مرةٍ للقضاء فلم يتفق. انتهى المراد منه. وذكره ابن عبد الهادي (¬٢).