page 1374, entry [2322]Open original source
٢١١٢ - (ت ٨٢١ هـ): محمَّدُ بنُ علي بنِ مَحمود، شَمس الدِّين بنُ تاجِ الدِّين بنِ نَجم الدِّين، العمري الكِيلاني، الحنبلي . ذكره السَّخاوي في "الضوء" (¬٢)، وقال: سمعَ على شيخِنا ابنِ حَجَر، وقرأ علَيه، ووَصَفَه بالعالِم. انتهى. وذكرَه ابنُ العِماد (¬٣) فقال: غياثُ الدِّين، محمدُ بن عليِّ بن نَجم الكِيْلَاني، التَّاجِر. وُلدَ في حُدود سَنةِ سَبعين وسبع مئة. وكانَ أبوه من أعيانِ التُّجار، فنشأ ولدُه هذا في عِزٍّ ونِعمة طَائِلَة، ثم شغله أبوه بالعِلم بحيثُ كانَ يشتري له الكِتابَ الواحدَ بمئة دينار وأزيَد، ويُعطي مُعَلِّميه فيُفرِط، فمهَر في أيامٍ قلائِل، واشْتَهَرَ بالفَضْل، ونشأ مُتعاظِمًا، ثم لمّا ماتَ أبوه التهى عن العِلم بالتِّجارة، وتنقَّلَتْ به الأَحوالُ، فصَعِدَ وهَبَط، وغَرِقَ وسَلِمَ، وزادَ ونقَص، إلى أن تزوَّجَ جاريةً مِن جَواري النَّاصِر، يُقالُ لها سَمراء، فهامَ بها، وأتلفَ علَيها مالَهُ ورُوحَه، وطلَّق لأجلِها زَوجَتَه ابنةَ عمِّه، وأفرَطَتْ هِي في بُغضِهِ، إلى أن قيل: إنَّها سَمَّته، فسَقَتْهُ سُمًّا، فتعلَّل مُدَّة، ولم يَزَل بها حتَّى فارقَها، فتدلَّه عقلُه من حُبِّها إلى أن ماتَ وَلَهًا بِها، ويُحكَى أنَّها تزوَّجَتْ بعدَه رَجُلًا من العَوام، فأذاقَها الهَوَانَ فأحبَّته وأبغَضَها، عكسَ ما جرَى لها معَ غياثِ الدِّين، ويُحكى أنَّها زارَتْه في مَرَضِهِ، واسْتَحلَلَتْه، فحالَلَها من شِدَّة حُبِّه لَهَا، ومن شِعرِه فيها: سَلُوا سَمراءَ عن حَربي وحُزني … وعَنْ جَفْنٍ حَكَى هَطَّال مُزْنِ إلى أن قال: سَأشكُوهَا إلى رَبًّ رَحيمٍ … لِيَعفُو في الهَوى عَنْها وَعنِّي قال ابنُ حجر: وهذا آخِرُ مَنْ عرفنَا خَبره من المُتَيَّمين. ماتَ في سابع عَشر شَوَّال سنةَ إحدى وعِشْرين وثمانِ مئة. انتهى.