page 1352, entry [2282]Open original source
٢٠٧٢ - (ت ٨٠٧ هـ): عيسى بنُ حجَّاج، السَّعدي، المِصْري، الحنبلي، الأَديبُ الفاضِلُ، شرفُ الدِّين، المعروفُ بعُوَيْس العَالية . قال ابنُ العماد (¬٢): كانَ فاضِلًا في النَّحْوِ واللُّغة، ولهُ النَّظمُ الرَّاِئقُ، ولَهُ بديعيَّة في مَدْحِ النَّبيِّ ﷺ، مطلَعُها: سَلْ ما حَوى القَلْب في سَلْمَى مِنَ العِبَرِ … فَكُلَّما خَطَرَتْ أمسَى عَلى خَطرِ وله أشياءُ كَثيرة، وسُمِّيَ عُوَيس العالِيَة، لأنَّه كانَ عاليةً في لُعبِ الشَّطْرَنج، وكان يلعَبُ به اسْتِدبارًا، وتُوفِّي في أوائلِ المُحرَّم، سَنةَ سَبعٍ وثمان مئة. قاله العُلَيْمي فى "طبقاته". انتهى. وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (¬٣)، بما مُلَخَّصهُ: تعانى الأدبَ، وقالَ الشِّعرَ الجَيِّدَ، ومدحَ الأعيانَ، وترقَّى في لُعبِ الشَّطْرَنج، حتى لُقِّب العَالِيَة، بَل كانَ مُستَحْضِرًا لِلُّغةِ. وارتحل إلى الشَّامِ، فلَقِيَ الصَّفَدِيَّ، وسَمِعَ الصَّفِى الحِلِّي، وعَمِلَ بَديعيَّته على طَريقةِ الحِلِّي، لكنَّها على قافِيَة الرَّاء. وذكرَهُ شَيخُنا ابنُ حَجَر في "مُعجمه"، فقال: إنَّه مَهَر في الشِّعر ومَعْرِفَةِ اللُّغَةِ، سَمِعْت منه فوائِدَ، ونوادِرَ. وسمعتُ من نَظْمِهِ الكَثير، ومَدَحَنِي بِعدَّةِ قصائِد. وقال المقْرِيزي: إنَّه قال المَواليا، فمَهَرَ فيها، واشْتَهَر بذلك، فقيل له: الأديب. ثمَّ نظَم الشِّعَر فمهَر في فُنونه، وعَرَفَ طَرفًا من اللُّغةِ، وشارك في غيرِهما، ومدحَ الأعيانَ، حدَّثَنا عنهُ الصَّفيُّ الحِلِّي، وقد أخذَ عَنهُ شِعْرَهُ، وعَنِ الصَّلاحِ الصَّفدي، وقَد روى عَنهُ كَثيرًا، وجمعَ شيخُنا المَجدُ إسماعيلُ الحَنَفي شِعرَهُ، وكانَ يُجِلُّه، بل شرحَ بديعيَّته، وكانَ مُستحضِرًا لكثيرٍ منَ اللُّغة، وكانَ شافعيًّا فتحوَّل حنبليًّا. توفِّي في شَعْبان، سنةَ سبعٍ وثمانِ مئة، انتهى. وذكرَهُ ابنُ فهد المَكِّي في "ذيل طَبقات الحفَّاظ" (¬١)، والزِّرِكْلِيُّ في "الأعلام" (¬٢) وغيرُهما. وذكرَ له صاحبُ "هديَّة العارِفين" (¬٣): "بديعيَّتَهُ"، و"ديوانَ شِعرِه"، و"شرح البديعيَّة لوجيه اليمَني". وذكرهُ ابنُ عَبد الهادي (¬٤).