page 1350, entry [2280]Open original source
٢٠٧٠ - (ت ٨٠٦ هـ): عليُّ بن خَليل بن عليِّ بن أحمد بن عَبد الله، الحِكْرِيُّ، المِصريّ، الفَقيه الحَنبلي، العالِمُ العلَّامة، الواعِظ، قاضي القُضاة، أبو الحَسن . قال ابنُ العماد (¬٣): ولدَ سنةَ تسعٍ وعشرين وسبع مئة. واشتغلَ في الحَديثِ والفِقه، وَوَليَ القَضاءَ بالدِّيار المِصرَّية بعد عَزْلِ القاضِي مُوفق الدِّين في جُمادى الآخِرَةَ، سنةَ اثنتينِ وثمانِ مئة. وقَدِمَ مَعَ السُّلطانِ النَّاصِر الفرج إِلى دمشق وكان يجلسُ بمحراب الحَنابلة يَعظ النَّاسَ. وكانت مُدَّةُ وِلايَتهِ للقَضاء خمسَةَ أشهرٍ. واستمرَ معزولًا إلى أَن مات تاسع المحرَّم، سَنة سِتٍّ وثمانِ مئة. انتهى. وذكره السَّخاوي في "الضَّوءِ" (¬٤) بما حاصِلُه: اشتَغلَ بالفِقه، والحديث، وعِدَّةِ فُنون. وتكلَّم على النَّاس بالأزهر وكانَ لهُ قَبولٌ، ونابَ في الحُكْم، ثمَّ استقلَّ بالقَضاء، في جُمادى الآخِرَة، سَنة اثنتين وثمانِ مئة بعد صَرْفِ المُوفَّق أحمد بن نَصر الله، ثمَّ صُرف في ذي الحجَّة منها بموفَّق الدِّين، وعادَ الحِكْرِيُّ إلى حالته الأولى، بل حَصَلَ له مَزيدُ إملاقٍ، ورَكِبَتْهُ ديونٌ، فكانَ أكثر أيامه إما في التَّرسِيم، وإمَّا في الاعتِقاد. وقاسَى أنواعًا من الشِّدَّة، وأرفَدَهُ مَنْ كانَ يعرِفُه من الرُّؤساءِ، فما اشتدَّت خَلَّتُه، وصارَ يَسْتَمْنِحُ بعض النَّاسِ ليحصُلَ له ما يَسدُّ به بعضَ الرَّمَق، إلى أن ماتَ وهو كذلك في المُحرَّم، سَنة سِتٍّ وثمان مئة. قاله شيخُنا ابنُ حجر في "رَفع الإصر"، وقال في "الإنباء": إنَّه أكثرَ من النُّوَّاب، وسافَرَ مع العَسْكَر في وَقعَةِ تنم، يعني مع النَّاصر فَرَج وزادَ غيرُه: ولم يُعرَف حَنبليٌّ قبلَهُ زادَ على ثلاثةِ نُوَّاب، ومعَ هذا لم تُشكر سِيرَتُه. وذكره المَقْرِيزيُّ في "عقوده"، وقال: رأيتُ خطه في إجازة الجَمال الزَّيتوني، سَنَة إحدى وتسعين وسَبع مئة. انتهى. وذكره ابنُ فَهْد في "ذَيل طَبقات الحفّاظ" (¬١)، وغيرُه. وذكره ابن عبد الهادي (¬٢).