Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٩٢٦ - (ت ٧٩٥ هـ): عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن البغدادي

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1286, entry [2135]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 1286, entry [2135]Open original source
١٩٢٦ - (ت ٧٩٥ هـ): عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن البغدادي ، ثم الدمشقي، الحنبلي، الحافظ أبو الفرج، زين الدين، وجمال الدين بن الشيخ المقرئ، الإمام، المحدث، شهاب الدين، الإمام المحدث الشيخ أبي أحمد المعروف بابن رجب. قال ابن العماد (¬١): اشتهر بابن رجب، وهو لقب جدَّه عبد الرحمن الشيخ الإمام، العالم، العلَّامة، زين الدين، الزَّاهد القدوة، البركة الحافظ، العمدة الثقة، الحجة، الحنبلي المذهب، قدم من بغداد مع والده إلى دمشق وهو صغير، سنة أربع وأربعين وسبع مئة، وأجازه ابن النقيب، والنَّووي، وسمع بمكة على الفخر عثمان بن يوسف، واشتغل بسماع الحديث باعتناءِ والده، وحدَّث عن محمد بن الخباز وإبراهيم بن داود العطار، وأبي الحرم بن القلانسي، وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي، ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري، ومن خلق من رواة الآثار، وكانت مجالسُ تذكيره للقلوب صادعةً، وللنَّاس عامةً مباركةً نافعةً، اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه، وكان لا يعرف شيئًا من أمور الناس، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات، وكان يسكن المدرسة السُّكَّرِيَّة بالقصاعين. قال ابن حجي: أتقن الفَنَّ، أي: فنَّ الحديث، وصار أعرفَ أهلِ زمانِهِ بالعلل وتتبع الطرق، وتخرَّجَ به غالبُ أصحابنا الحنابلة بدمشق، توفي ليلة الاثنين رابع شهر رمضان سنةَ خمسٍ وتسعين وسبع مئة بأرض الجميزية ببستان كان استأجره، وصُلَّي عليه من الغد، ودفن بالباب الصغير جوار قبر الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشَّيْرَازي. قال ابن ناصر الدين: ولقد حَدَّثني مَنْ حفر لحد ابن رجب أنَّه جاءه قبل أنْ يموت بأيام فقال لي: احفر لي ههنا لحدًا. وأشار إلى البقعة التي دفن فيها، قال: فحفرت له، فلما فرغ نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيَّد، ثم خرج، قال: فوالله ما شعرت بعد أيَّام إلَّا وقد أُتِيَ به ميتًا محمولًا في نعشه، فوضعتهُ في ذلك اللَّحد. انتهى. وذكره العليمي وقال: كان من خِيرة العلماء الحريصين على نشر العلم، ومذهب السلف، والذب عنه، ورزقه الله الإخلاص في مؤلفاته، فوضع لها من القبول عند أهل العلم ما عَمَّمَ النَّفْعَ بها، وصَرَف وجوه النَّاس إليها، وكان من المعجبين بشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ووافقهما في أكثر ما قالاه من المسائل العلمية في العقائد وغيرها التي نقمها عليهما جملةٌ من جهلة المقلدين، أو غلاة المتعصبين الذين كان يحملهم حسدُ ابن تيمية وتلميذه على ما وهبهما الله من العلم الغزير، والتوفيق، والصَّدْق في الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق على النيل من الإمام ابن تيمية، بشقاشق القول، أو السَّعاية عند جهلة الأمراء، والملوك، والاستعانة بظلمهم على إيذائهما، فكان لهما في الدنيا أحسنُ الأحدوثة، ويكون لهما عند الله إن شاء الله ثوابُ المجاهدين الصابرين. انتهى. وذكره ابن حجر في "الإنباء" (¬١) وقال: كان صاحبَ عبادَةٍ وتهجدٍ، ونُقِمَ عليه إفتاؤُه بمقالات ابن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك، فنافره التَّيْمِيُّون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء. وذكره أيضًا في "الدرر" (¬٢) ولم يذكر إظهار الرجوع، وموالاته لابن تيمية، واتباعُه لأقواله إلى حين وفاته أكبرُ شاهد على استمراره على اتباعه وعدم رجوعه عن ذلك. وقد ترجمه غيرُ واحد كابن فهد المكي في "ذيل طبقات الحفاظ" (¬٣)، والسُّيوطي (¬٤) في "ذيله" أيضًا، وابن الشطي في "مختصره" (¬٥)، والشَّوكاني في "البدر الطالع" (¬٦)، وكلها مطبوعة متداولة، ولم يذكر أحدٌ منهم هذا الرجوع. وله مصنفاتٌ عديدة، ومؤلفاتٌ مفيدة منها: "شرح جامع الترمذي" عشرون مجلدًا، و"شرح البخاري"، وصل فيه إلى الجنائز، سمَّاه "فتحَ الباري في شرح البخاري"، ينقل فيه كثيرًا من كلام المتقدمين، و"الاستخراج لأحكام الخراج"، وكتاب "الذل والانكسار للعزيز الغفار"، و"كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة"، و"الاستغناء بالقرآن"، و"استنشاق نسيم الأنْس من نفحات رياض القُدس"، مجلد، "وأهوال القبور"، و"التخويف من النَّار، والتعريف بدار البوار"، و"تقرير القواعد، وتحرير الفوائد" في الفروع تدل على معرفة تامة بالمذهب، و"جامع العلوم والحكم" في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم وهو شرح أربعين النووي، و"تراجم أصحاب مذهب أحمد" رتَّبه على الوَفَيات ذيل به على "طبقات أبي يعلى"، و"رياض الأُنْس"، و"لطائف المعارف فيما للموسم من الوظائف"، و"الإِلمام في فضائل البيت الحرام"، و"فضائل الشهور"، و"الحكم الجديرة بالإذاعة"، و"المحجة في سير الدلجة"، و"أهوال القيامة"، و"شرح حديث ذئبان جائعان" وغيرها، ومنها كتاب "نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة"، وكتاب "الخواتيم". وذكر له المرداوي في "الإنصاف": "التعليق على المحرر"، وذكر أنَّه نقلَ ذلك عنه في "القواعد الأصوليَّة"، وكتاب "تفسير الفتحة"، " "شرح حديث: إنما الأعمال بالنيات"، وذكره ابنُ عبد الهادي (¬١)، وله كتاب "نور النَّبراس في وصية النبي ﷺ لابن عباس"، وكتاب "ذم المال والجاه"، وكتاب "نزهة الأسماع في مسألة السمع"، وكتاب "القول الصَّواب في تزويج أمَّهات أولاد الغياب"، وكتاب "البشارة العظمي في أن حظَّ المؤمن من النار الحمَّى"، و"رسالة في العلم وانقسمه إلى نافع وغير نافع".
Parsing and provenance details
Local passage ID
925298
Book record
shamela-132527
Source record
1002265
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain