page 1233, entry [2028]Open original source
١٨٢١ - (ت ٧٦٩ هـ): يوسف بن محمَّد بن التقي عبد الله بن مُحَمَّد بن محمود، الشيخ، الإِمام العَلَّامة، الصَّالح، القدوة، الخاشع، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة جمال الدين، أبو المحاسن المَرْدَاوي، الحنبلي . قال ابن العماد (¬٢): ولد سنة سبع مئة تقريبًا، وسمعَ "صحيح البُخَارِيّ" من ابن عبد الدائم، وابن الشُّحْنَة، ووزيره وغيرهم، وأخذ النحو عن القُحْفَازي، وولي قضاءَ الحنابلة بالشَّام سبعَ عَشْرَة سنة، بعد موت ابن المُنَجَّا بعد تمنعٍ زائدٍ، وشروطٍ شرطها عليهم، واستمر إلى أنْ عُزِلَ في سنة سبعٍ وستينَ بشرف الدين بن قاضي الجبل، وذلك لخيرة عند الله، وكان يدعو أنْ لا يَتَوَفَّاهُ اللهُ قاضيًا. ذكره الذَّهَبِيُّ، وله اعتناءٌ بالإِسناد. وقال الشَّهاب بن حجي: كان عفيفًا نزهًا، ورعًا صالحًا، ناسكًا خاشعًا، ذا سمتٍ حسنٍ ووقارٍ، يركبُ الحِمارةَ، ويفصل الخصومات بسكون، عارفًا بالمذهب، لم يكن فيهم مثله. وقال ابن حبيب في "تاريخه": عالمٌ علمُهُ زاهرٌ، وبرهانٌ وَرَعُهُ ظاهِرٌ، وإمامٌ تُتَّبَعُ طرائِقهُ، وتُغْتَنَمُ ساعاتهُ ودقائِقهُ، كان ليَّنَ الجانب، متلطفًا بالطالب، رضي الأخلاق، شديد الخوف والإِشفاق، عفيفَ اللَّسان، كثيرَ التواضع والإِحسان، لا يَسْلُكُ في ملبسِهِ سبيل أبناء الزَّمان، ولا يركب حتَّى إلى دار الإِمارة إلَّا الأتان. تُوفِّي يوم الثلاثاء ثامن ربيع الأوَّل سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالصَّالحية، ودُفِنَ بتربة الموفق بسفح قاسيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (¬١) وقال: كان يركب الحمارة، ولا يحضر مع النائب إلَّا في دار العدل ولا يركب في المحمل ولا العيد، وكان ماهرًا في مذهبه، مشاركًا في الأصول والعربية، حسنَ الفهم، جيَّدَ الإِدراك، مواظبًا للجلوس بالجامع، وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه المختص" وقال: شابٌّ خَيِّرٌ إمام في المذهب، نسخ "الميزان"، وله اعتناءٌ بالمتن والإِسناد. وقال ابن حجي: كان ابن مفلح عين تلامذته، ثم ذكر وفاته وقال: وقد جاوز السبعين. انتهى. وذكره البدراني في "المدخل" (¬٢)، و"القلائد الجوهرية" (¬٣)، وصاحب "المقصد الأرشد" (¬٤) وغيرهم، وله مصنفات منها "كفاية المستقنع في شرح المقنع" مجلد، وكتاب "الانتصار في الفقه". قال صاحب "المقصد الأرشد": وهو محفوظنا، و"الواضح الجلي في نقض حكم ابن قاضي الجبل الحنبلي"، وذلك أنَّه اختار بيعَ الوقف لمصلحة وحَكَمَ به، وقال ابن حجي: جمع كتابًا في الأحكام. قلت: لعله المتقدم.