Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٥٥ - (ت ٧٢٩ هـ): عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي ثم البغدادي، الفقيه، الحنبلي، الإمام، فقيه العراق، ومفتي الآفاق تقي الدين أبو بكر

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1099, entry [1762]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 1099, entry [1762]Open original source
١٥٥٥ - (ت ٧٢٩ هـ): عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي ثم البغدادي، الفقيه، الحنبلي، الإمام، فقيهُ العراق، ومفتي الآفاق تقي الدين أبو بكر . قال ابن رجب (¬٣): ولد في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وستينَ وست مئة، وحفظ القرآن وله سبعُ سنين، وسمعَ الحديث من إسماعيل بن الطبال، ومحمد بن ناصر بن حلاوة، وأبي عنان الطيبي، وست الملوك فاطمة بنت أبي البدر وغيرهم، وتفقه ببغداد على جماعة منهم الشيخ المفيد الحربي وغيره، ثم ارتحل إلى دمشق فقرأ المذهب على الشيخ زين الدين بن المُنَجَّا، والشيخ مجد الدين الحَرَّاني ثم عاد إلى بلده، وبرع في الفقه وأصوله ومعرفة المذهب والخلاف والفرائض ومتعلقاتها، وكان عارفًا بأصول الدِّين ومعرفة المذهب والخلاف والفرائض وبالحديث وأسماء الرِّجال والتواريخ، وباللغة العربية، وغير ذلك وانتهت إليه معرفةُ الفقه بالعراق، ومن محفوظاته في المذهب كتاب "الخِرَقي" و"الهداية" لأبي الخطاب، وذكر أنَّهُ طالع "المغني" للشيخ موفق الدين بن قدامة ثلاثًا وعشرين مَرَّةً، وكان يستحضر كثيرًا منه أو أكثره، وعلق عليه حواشي وفوائد، ووَلِيَ القضاء، ودَرَّسَ بالبشيرية ثم بالمستنصِريَّة، واستمر فيها إلى حين وفاته، وكان يورد دروسًا مُطَوَّلةً، فصيحةً، مُنَقَّحةً، وله اليد الطُّولى في المناظرة، والبحث، وكثرة النقل، ومعرفة مذاهب النَّاس، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد من غير مدافع، وأَقَرَّ له الموافِقُ والمخالِفُ، وكانَ الفقهاءُ من سائرِ الطوائف يجتمعون به، يستفيدون منه في سائر مذاهبهم، ويتأدبون معه ويرجعون إلى قوله ونقله لمذاهبهم، ويردهم عن فتاويهم فيذعنون له، ويرجعون إلى ما يقوله ويعترفون له بإفادتهم في مذاهبهم حتى ابنُ المطهر شيخ الشيعة كان الشيخُ تقيُ الدين يبينُ له خطأَه في نقله لمذهب الشيعة، فيذعِنُ له. وقالَ له مَرَّةً بعضُ أئمةِ الشَّافِعيَّة وقد بَحَثَ معه: أنت اليوم شيخ الطوائف ببغداد. وقال العلّامة شمسُ الدين البرزبي والد الشيخ شمس الدين مدرس المُسْتَنْصِريَّة: ما دَرَّسَ أحدٌ بالمستنصرية منذ فُتِحَت إلى الآن أفْقَهُ منه، ويومَ وفاتهِ قال الشيخ شهاب الدين عبد الرَّحْمن بن عسكر شيخُ المالكية: لم يَبْقَ ببغدادَ مَنْ يُراجع في علوم الدِّين مثلُه، قرأ عليه جماعةٌ من الفقهاء وتخرج به أئمة، وأجاز لجماعة وما أَظُنُّه حَدَّث، وكان في مبدأ أمْرِه متزهدًا قبلَ دخولِه في القضاء، وكان ذا جلالةٍ ومهابة وحسن شكلٍ ولباسٍ وهيئةً، وذكاءٍ مفرطٍ، ولطفٍ وكَيْسٍ، ومروءةٍ وتَلَطُّفٍ بالطلبة، وعِفَّةٍ وصِيَانَةٍ في حكمه، ورَكِبَهُ دَيْنٌ في آخر عمره، توفي ليلة الجمعة ثاني عشرين جماد الأولى سنة تسعٍ وعشرينَ وسبع مئة، وصُلِّيَ عليه من الغد بالمستنصرية، وحضره خلقٌ كثيرٌ، وكان يومًا مشهودًا، وكَثُرَ البكاءُ، والتَّأَسُّفُ، والتَّرَحُّم عليه، ودفن بمقبرة الإِمام أحمد قريبًا من القاضي أبي يعلى ﵏، ولأهل بغدادَ مراثٍ ومدائحُ كثيرةٌ لجماعة منهم كالدقوقي وغيره. انتهى. وذكره ابن العماد (¬١) بنحوه، وابن حجر في "الدُّرر" (¬٢) وغيرهما. وله مصنفات منها "حواشي المغني"، وكتاب "الوجيز في الفقه"، و"شرح المحرر"، شرحَ قطعةً من أوله ولم يُتِمَّهُ، وذكر له في "الإِنصاف" كتاب "الفروق".
Parsing and provenance details
Local passage ID
924925
Book record
shamela-132527
Source record
1001892
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain