page 1014, entry [1608]Open original source
١٤٠١ - (ت ٧٠٤ هـ): محمَّد بن إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن المنصور بن محمَّد بن الحسين، الشيباني الآمدي، ثم المصري الحنبلي، الأمير الكبير شمس الدين أبو عبد الله، تقدمت ترجمة والده سنة ثلاثٍ وسبعين وست مئة . أمَّا محمَّد هذا فقال ابن العماد (¬٥): ولد سنة ثلاثٍ وثلاثين وست مئة، ثالث عشر المحرَّم بمصر، وسمع بها من الجَهِيْري، وابن المُقَيَّر، وبدمشق من جماعة، وبمارِدِين من آخرين، ونشأ بمارِدِيْن، وكان أبوه وزير الملك السَّعيد الأرتقي، صاحب مارِدِيْن، وصار ابنه شمس الدين هذا مع ابن الملك المظفَّر ابن السَّعيد نائبًا للملكة، ومُدبِّرًا لدولته، إلى أن ذهب رسولًا إلى الملك المنصور قلاوُن، صاحب مصر، فحبسه ستَّ سنين حتى ولي المُلْك ابنه الأشرف، فأخرجه وأنعم عليه، وولاه نيابة دار العَدْل فباشرها. وكان فاضلًا أديبًا، متفنِّنًا، ذا معرفة بالحديث، والتاريخ، والسِّير، والنحو، واللغة، وافر العقل، مليح العبارة، حسن الخطِّ والنظم والنثر، جميل الهيئة، له خبرة تامَّةٌ يسير الملوك المتقدّمين ودُوَلِهم، لا تُمَلُّ مجالسته. وذكر الذهبي أنه نسب إلى نقص في دينه، فالله أعلم. قال ابن رجب: وسمع منه جماعةٌ منهم: الشيخ تقي الدين ابن تَيْمِيَّة، والمِزَّي، والبِرْزالي، والذَّهبي. وتُوُفَّي بمصر سنة أربعٍ وسبع مئة، سقط من فرس فكُسرت أعضاؤه، وبقي أيامًا ثم مات في جمادى الآخرة. انتهى. وذكره ابن رجب (¬١) بنحوه.