page 905, entry [1405]Open original source
١١٩٩ - (ت ٦٤٣ هـ): محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا التَّنُوخي، الحموي ثم الصالحي، الفقيه، الحنبلي، ضياءُ الدين أبو إبراهيم . قال ابن العماد (¬١): سمع بدمشق من الخشوعي، وتَفَقَّه على الشيخ موفق الدين حتى برع، وكان عارفًا بالمذاهب، قليل التعصب، زاهدًا، ما ناقَشَ في منصِب قطُّ، ولا دُنيا، ولا يأكل من وَقْفٍ، وكان يَتَقَوَّتُ من شكارةٍ تُزْرَع له بحَوْرَان، وما آذى مسلمًا قط، ولا دخل حَمَّامًا، ولا تنعم في ملبس ولا مأكل، ولا زاد على ثوبٍ وعمامة في طول عُمُرِه، وكان على خير كثير، قَلَّ من يُماثِلُه في عبادته واجتهاده، وسلوكِ طريقته، قرأ عليه جماعةٌ، وحَدَّثَ، وتوفي في ليلةِ الرابعِ من جُمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وأربعين وست مئة بجبل قاسِيون، ودفن به. وممن قرأ عليه صاحبُ "المبهم" عبد الله بن أبي بكر الحربي كتابه، وقال: ذكر لي أنَّ مَنْ يُحَرِّك أُصْبُعَه المُسَبِّحَة في تشهدِه كان ذلك عبثًا يُبْطِلُ صلاتَه. قال: وقولُ مَنْ قال من أصحابنا يشيرُ بها مرارًا يعني عند الشهادتين فقط. انتهى. وذكره ابنُ رجب (¬٢) بنحوه.