page 870, entry [1350]Open original source
١١٤٤ - (ت ٦٢٩ هـ): عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سُرور المقدسي، الحنبلي، أبو موسى، جمال الدَّين، الحافظُ ابنُ الحافظِ . قال ابن العماد (¬١): ولد في شوال سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وسمع من عبد الرحمن بن الخِرَقي بدمشق، ومن ابن كُلَيْب ببغداد، ومن خليل الرَّارَاني بأصبهان، ومن الأَرْتاحي بمصر، ومن منصور الفُرَاوي بنيسابور، وكتب الكثير، وعُنِيَ بهذا الشأن، وجَمَعَ وأفاد، وتَفَقَّه وتأدَّبَ، وتميَّز مع الديانة والأمانة والتقوى. قال الضِّياءُ: اشتغل بالفقه والحديث، وصار عَلَمًا من الأعلام، حافظًا متقنًا، ثقةً. قال عمر بن الحاجب: لم يكن في عصره مثلُه في الحفظ، والمعرفة، والأمانة، وكان كثيرَ الفضل، وافرَ العقل، متواضعًا، مَهيبًا وقورًا، جوادًا سخيًّا، له القَبُولُ التَّامُّ مع العِبَادَةِ، والوَرَعِ، والمجاهدة. قال الذهبي: روى عنه الضَّياء، وابنُ أبي عُمَر، وابنُ النَّجَّار، وجماعةٌ كثيرون، ومع هذا فقد غَمَزَهُ النَّاصِحُ بنُ الحنبليِّ، وسِبْطُ ابنِ الجوزي بالمَيْلِ إلى السلاطين. قال ابن رجب: والعجب أَنَّ هذين الرجلينِ كانا من أكثر الناس ميلًا إلى السلاطين والملوك، وتَوَصُّلًا إليهم، وإلى بِرَّهم بالوعظ وغيره، ولقد كان أبو موسى أتقى لله وأورعَ وأعلَم منهما، وأنفعَ وأكثَر عبادة، وأنفعَ للنَّاس، وبنى الملكُ الأشرفُ دارَ الحديث، بالسفح على اسمه، وجعله شيخًا لها، وقرَّر له معلومًا، فمات أبو موسى قبل كمالها، توفي ﵀ يومَ الجمعة خامسَ رمضانَ سنةَ تسعٍ وعشرينَ وستَّ مئة، ودُفِن بسفح قَاسِيون. انتهى. وذكره ابن رجب (¬١) بترجمةٍ حافلةٍ.