page 853, entry [1319]Open original source
١١١٣ - (ت ٦٢٢ هـ): محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية أبو عبد الله الحرَّاني، الأصولي، المفسَّر، الخطيب، الفقيه، الحنبلي، الواعظ، المحدِّث، فخر الدين شيخ حرَّان وخطيبُها، وواعظُها ومفتيها . ذكرته في "القطف" بما ملخصه: وُلِدَ في أواخر شعبان، سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة بحرَّان، وقرأ القرآن على والده نحو عشر سنين، وكان والدُه زاهدًا يُعَدُّ من الأبدال، وشرع في الاشتغال بالعلم من صغره، وتردَّد إلى أبي الكرم فِتيان بن مباح، وأبي الحسن بن عَبْدُوس وغيرهما، ثم ارتحل إلى بغداد، وسمع بها الحديث من المبارك بن الخضير، وأبي الفتح بن البَطِّي، وسعد الله بن الدَّجاجي ويحيى بن ثابت بن بُنْدار، وأبي بكر بن النَّقُّور، وأبي الفضل بن شافع، وعلي بن عساكر البطائِحي، وأبي الحسن اليُوسُفي، وأخيه أبي النصر، وأبي الفتح بن شاتيل، وشُهْدة، وغيرهم، وسمع أيضًا بحرَّان من أبي النَّجيب الشَّهْرُزُورِي، وأبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء، وأبي الفضل حامد بن أبي الحجر، وأخذ عنه التفسير أيضًا، ولازم أبا الفرج بنَ الجوزي ببغداد، وسمع كثيرًا من تصانيفه، وقرأ عليه كتابَه "زاد المسير" في التفسير قراءةَ بحثٍ وفهم، وقرأ الأدب على أبي محمد ابن الخشَّاب، وبرع في الفقه والتفسير وغيرهما، ورجع إلى بلده، وجَدَّ في الاشتغال والبحث، ثم أخذ في التدريس والوعظ، والتصنيف، وشرع في إلقاء التفسير بكرةَ كلَّ يوم بجامع حرَّان في سنة عشر وست مئة وكان مجموع ذلك في ثلاث وعشرين سنة، ذكر ذلك في أول تفسيره الذي صَنَّفَه، وكان رجلًا، صالحًا، يُذكر له كراماتٌ، وخوارق ولأهل حرَّان فيه اعتقادٌ ظاهرٌ، صالح، وكان نافذَ الأمر فيهم، مُطاعًا، وولي الخَطابة، والإِمامة بجامع حرَّان، والتدريس بمدرسة النُّورية، وبينه وبين موفق الدين ابنِ قدامة مراسلاتٌ ومكاتباتٌ. توفي ليلة الأحد حادي عشر صفر سنة اثنتين وعشرين وست مئة بحرَّان. انتهى. وذكر له ابن رجب (¬١) ترجمةً طويلةً جدًا قال فيها: سمِع منه خلقٌ كثير من الأئمة والحُفَّاظ منهم ابن نقطة، وابن النجَّار، وسِبْط ابن الجَوْزي، وابن عبد الدائم، وروى عنه عبُد الرحمن بنُ محفوظ الرَّسْعني، وأبو عبد الله بن حمدان الفقيه والأَبَرْقُوهي، وأخذ عنه العلم جماعةٌ، منهم ولدهُ أبو محمد عبد الغني خطيبُ حَرَّان، وابنُ عمه الشيخُ المجدُ عبد السلام. انتهى. وذكره ابن خلكان (¬٢) وابن العماد (¬٣)، وابن الشطي (¬٤) وأفرد له عبدُ الغني ترجمةً في مجلد. وله مصنفاتٌ منها: "تفسير القرآن الكبير" في مجلداتٍ كثيرة وهو تفسيرٌ حسنٌ جدًا، ومنها ثلاثةُ مصنفاتٍ في المذهب الحنبلي على طريقة الوسيط والبسيط والوجيز للغزالي أكبرها "تخليص المطلب في تلخيص المذهب"، والثاني وهو أوسطها "ترغيب القاصِد في تقريب المقاصد" وثالث وهو أصغرها "بلغة الساغب وبغية الراغب"، وله "شرحُ الهداية لأبي الخَطَّاب" لم يُتِمَّهُ، وديوان الخطب الجُمعية وهو مشهورٌ، ومصنفات في الوعظ، وله "الموضح في الفرائض" وغيرها، وذكر له المرداوي في "الإِنصاف" كتاب "الطريقة" حيث قال: والصحيح ....