page 815, entry [1266]Open original source
١٠٦٠ - (ت ٦١٠ هـ): إسماعيل بن علي بن حسين، البغدادي، الأَزَجي، المأموني، فخر الدين، أبو محمد، ويعرف بابن الرَّفَّاء المناظر، ويعرف أيضًا بغلام ابن المَنِّي، الفقيه الحنبلي . قال ابن العماد (¬٣): ولد سنة تسعٍ وأربعين وخمس مئة، ولازم أبا الفتح نصر بن المَنِّي مدةً، وسمع شُهْدةَ، وكانت له حلقةٌ كبيرةٌ للمناظرة، والاشتغال بعلم الكلام والجدل، ولم يكن في دينه بذاك، وتخرَّج به جماعة، وأجاز لعبد الصَّمد بن أبي الجيش المقرئ، وولَّاه الخليفة الناصر النَّظرَ في قُراه وعقاره الخاص، ثم صرفه. وقد حطَّ عليه أبو شامة، ونسبه إلى الظلم في ولايته، وكذلك ابن النجَّار، مع أنه قال: كان حسن العبارة، جيِّد الكلام في المناظرة، مقتدرًا على رَدِّ الخصوم، وكانت الطوائف مُجْمِعَةً على فضله وعلمه، وقال: رُتِّب ناظرًا في ديوان المطبق مُدَيْدة، فلم تُحمد سيرته، فعُزل واعتقل مدةً بالديوان، ثم أطلق ولزم منزله، قال: ولم يكن بدينه بذاك، ذكر لي ولده أبو طالب عبد الله، في معرض المدح، أنَّهُ قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقيس الطبيب النصراني، ولم يكن في زمانه أعلم منه بتلك العلوم، وأنه كان يتردَّد إليه إلى بِيْعَة النصارى، قال: وسمعت من أثق به من العلماء يقول: إنه صنَّف كتابًا سماه "نواميس الأنبياء" يذكر فيه أنهم كانوا حكماء، كهرمس وأرسطاطاليس. قال: وسألت بعض تلامذته الخصِّيصين به، فما أثبته ولا أنكره. قال: ومكان متسمحًا في دينه متلاعبًا به، ولم يزد على ذلك، قال: وكان دائمًا يقع في الحديث وفي رواته، ويقول: هم جُهَّالٌ لا يعرفون العلوم العقلية، ولا معاني الحديث الحقيقية، بل هم مع الظاهر، ويذمهم ويطعن عليه، وله شعر. وتوفي كما قال أبو شامة والقادسي في ربيع الأول، وقال ابن النجَّار: يوم الثلاثاء، ثامن ربيع الآخر، سنة عشر وست مئة، ودفن من يومه بداره بدرب الجُب، ثم نقل إلى باب حرب، سامحه الله. انتهى. وذكره ابن كثير في "تاريخه" (¬١) وقال: يعرف بابن الماشِطة، وذكر له تعليقةً في الخلاف. وذكره ابن رجب في "طبقاته" (¬٢) وقال: قد حطَّ عليه أبو شامة، وأظنُّه أخذ ذلك عن "مرآة الزمان"، وذكر له تصانيف منها التعليقة المشهورة، و"المفردات"، وكتاب، "جَنة الناظر وجُنَّة المناظر" في الجدل.