Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٤٦ - (ت ٦٠٧ هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله الشيخ، أبو عمر بن قدامة، الجماعيلي، المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي، الحنبلي، العابد، الزاهد

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 807, entry [1252]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 807, entry [1252]Open original source
١٠٤٦ - (ت ٦٠٧ هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مِقْدام بن نَصْر بن عبد الله الشيخ، أبو عمر بن قُدامة، الجَمَّاعِيْلي، المَقْدسي، ثم الدِّمشقي الصَّالحي، الحنبلي، العابد، الزاهد . قال ابن الشطي في "مختصره" (¬٢)، ولد سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة، وهاجر والده به وبأخيه موفق الدين، ونقلهم إلى دمشق، سنة إحدى وخمسين وخمس مئة لاستيلاء الفِرَنجْ على الأرض المقدَّسة، فنزلوا بمسجد أبي صالح، ظاهر باب شرقي، فأقاموا مدةً نحو سنتين، ثم انتقلوا إلى الجبل، وحفظ أبو عمر القرآن، وقرأه بحرف أبي عمرو، وسمع الحديث من والده، ومن جماعة، وقدِمَ مِصر فسمع بها، وخرَّج له الحافظ عبد الغني أربعين حديثًا من رواياته حدَّث بها، وسمع منه جماعة منهم: ولده قاضي القضاة أبو الفرج عبد الرحمن، وحفظ "مختصر الخرقي" في الفقه، وتفقَّه في المذهب، وقرأ النحو بمصر، وكتب بخطه كثيرًا، ومما كتب بخطه "المغني" في الفقه لأخيه الموفَّق، وكتب مصاحف كثيرةً، وكتب "الخِرَقي" للناس والكلّ بغير أجرة، وكان سريع الكتابة، ورُبَّما كتب في اليوم كُرّاسين بالقطع الكبير، وقد جمع الله له معرفة الفقه، والفرائض والنحو، مع الزُّهد والعمل، وقضاء حوائج الناس، وكان لا يكاد يسمع حديثًا إلَّا عمل به، وكان يصلي بالناس في نصف شعبان مئة ركعة، وهو شيخ كبير، وكان أنشطَ الجماعة، وكان لا يترك قيام الليل من وقت شبابه، وسافر هو وجماعة، فقام في الليل يصلي، ويحرس الجماعة، وقلَّل الأكل في مرضه قبل موته، حتى عاد كالعود، ومات وهو عاقد على أصابعه يسبِّح، وكان على مذهب السلف الصالح، متمسكًا بالكتاب والسنّة، والآثار المروية، وله شعر، ومرض أيامًا فلما كان عشيةَ الاثنين ثامن عشر ربيع الأول، سنة سبعٍ وست مئة، جمج أهله، واستقبل القبلة، وأوصاهم بتقوى الله ومراقبته، وأمرهم بقراءة ﴿يس﴾، وكان آخر كلامه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، وتوفي ﵀، وغسل في السَّحر، ولم يتخلف عن جنازته أحد من القضاة والعلماء، والأمراء والأعيان، وعامة الخلق، وكان يومًا مشهودًا، ومات عن ثمانين سنةً، ولم يخلِّف دينارًا ولا درهمًا، انتهى. وقد ذكره ابن رجب (¬١)، وابن العماد (¬٢) بتراجم حسنة طويلة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
924415
Book record
shamela-132527
Source record
1001383
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain