page 800, entry [1244]Open original source
١٠٣٨ - (ت ٦٠٤ هـ): عبد الرحمن بن عيسى بن أبي الحسن علي بن الحسين، البُزُوري البَابَصْري، أبو الفرج، وأبو محمد، الواعظ الحنبلي . قال ابن العماد (¬٤): ولد سنة تسعٍ وثلاثين وخمس مئة، وسمع من أبي الوقت، وهِبَة الله بن الشبلي وغيرهما، وقرأ الوعظ، والفقه، والحديث، على الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي، وكان خصيصًا به، ثم تهاجرا، وتباينَا، إلى أن فرَّق الموت بينهما. قال سِبْط ابن الجوزي: ثم حَدَّثَتْهُ نفسه بمضاهاة جَدِّي، وتكنى بكنيته، واجتمع إليه سَفْسَاف أهل البصرة، وانقطع عن جَدِّي، ولما جاء من واسط ما جاء إليه ولا زاره، وتزوَّج صبيَّةً وهو في عشر السبعين، فاغتسل في ماءٍ باردٍ، فانتفخ ذَكَرُه فمات. وقال ابن رجب: هو منسوبٌ إلى بُزُورى، قرية بدجيل. قال ابن النجَّار: تفقَّه على مذهب أحمد بن حنبل، ووعظ، وكان صالحًا حسنَ الطريقة، خشنَ العيش، غزير الدَّمعة عند الذكر، كتبت عنه، وذكر هو أنه لزم ابن المَنِّي، وقرأ عليه، وله فصاحةٌ، ومعرفة في الفقه، والأصول، والحديث. وقد ذكره الحافظ الضِّياء، فقال: شيخنا الإِمام الواعظ أبو محمد، ولكن ابن الجوزي وأصحابه يذمُّونه. توفي ليلة الاثنين، السادس من شعبان، سنة أربعٍ وست مئة، ودفن بباب حرب. انتهى. وقد ذكره ابن رجب (¬١) وقال: لا شك في وقوع العداوة بين أبي الفرج ابن الجوزي وبينه، فلا يُعْتَبَر قوله فيه. وله تصانيف، ذكر ابن العماد (¬٢) وابن رجب (¬٣) منها كتاب "سيرة ابن المَنِّي وطبقات أصحابه".