page 739, entry [1155]Open original source
٩٥٠ - (ت ٥٨٣ هـ): عبد المُغيث بن زهير بن علوي الحَرْبي، المحدِّث، الزَّاهد، أبو العز بن أبي حرب الحنبلي، حدث ببغداد . قال ابن العماد (¬٢): ولد سنة خمس مئة تقريبًا، وسمع من أبي القاسم بن الحُصَين، وابن كادش وغيرهما، وعُنِيَ بهذا الشأن، وحَصَّلَ الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانهِ، وتفقَّه على القاضي أبي الحسين بن الفرَّاء. وكان صالحًا مُتَدَيِّنًا، صدوقًا، أمينًا، حسنَ الطريقة، جميلَ السيرة، حميدَ الأخلاقِ، مجتهدًا في اتباع السُّنَّة والآثار، منظورًا إليه بعين الدِّيانة والأمانة، وجمع وصَنَّفَ وحَدَّث، ولم يزل يُفيد الناسَ إِلى حين وفاته، وبُورك له حتَّى حدَّث بجميع مرويَّاتهِ، وسمع منه الكبار. قال ابن الدُّبَيْثي: عُنِيَ بطلب الحديث وسماعه، وجَمْعِهِ من مظانِّه، وَخَرَّجَ وصَنَّفَ، وكان ثقةً، صالحًا، صاحبَ طريقةٍ حميدة، وكتبنا عنه ونِعْمَ الشيخُ كان، وروى عنه الشيخُ موفَّق الدين بن قُدامة، والحافظ عبد الغني وغيرهما، وقَدِمَ دمشق، وحَدَّثَ بها. وقال ابن الحنبلي: سمعتُ منه وكان حافظًا، زاهدًا، ورعًا، كنت إذا رأيتُه خُيِّل لي أَنَّه أحمد بن حنبل، غيرَ أنه كان قصيرًا. وتُوفِّي ليلَة الأحد ثالثَ عشري المحرم، سنة ثلاثٍ وثمانينَ وخمس مئةٍ. ودفن بدكَّة قبر الإِمام أحمد بن حنبل. انتهى. وذكره ابن رجب (¬١) وقال: قال الحافظ المُنْذِرِي عنه: اجتهدَ في طلب الحديث، وجمعه، وصَنَّفَ، وأفاد، وحَدَّثَ بالكثير، حدَّثنا عنه الفقيه أبو عبد الله حمدُ بنُ صديق بِحْرَّان. وقال ابنُ القطيعي: كان أحَدَ المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنّة، وقراءة القرآن، وجرت بينه وبين صاحب "المنتظم" يعني أبا الفرج بنَ الجوزي نَفْرَةٌ، كان سببُها الطعنَ على يزيدَ بنِ معاوية، وكان عبد المغيث يمنع من سبِّه، وصَنَّف في ذلك كتابًا وأسمعه، وصَنَّف الآخر كتابًا سماه "الردّ على المتعصب العنيد المانع من ذمِّ يزيد" وقرأتُه عليه، ومات عبد المُغيث وهما مُتهاجِران. قال ابن رجب: هذه المسألة وقع بين عبد المغيث وابن الجوزي بسببها فتنةٌ. انتهى المراد منه. وله مُصَنَّفَاتٌ ذكر ابنُ رجبٍ منها كتاب: "فضائل يزيد والمنع من لعنه" وقد قال الذهبي: إِنَّه أتى فيه بالموضوعات، وكتاب "إثبات صلاة النبي ﷺ خلف أبي بكر"، وكتاب "الانتصار لمسند أحمد"، وكتاب في حياة الخضر، خمسة أجزاء، وكتاب "الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح"، وقصيدة في السُّنَّة، وله غير ما ذكره منها "شرح مثلثات قُطْرب".