page 682, entry [1088]Open original source
٨٨٣ - (ت ٥٥٦ هـ): إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم، أبو حكيم، النَّهْرَواني، الرزَّاز، الفقيه، الحنبلي، الفَرَضي، الزاهد، الحكيم، الورع . ذكرته في "القطف" بما ملخصه: هو شيخ، صالح، نزل باب الأَزَج، وله هناك مدرسة منسوبة إليه، تفقه على أبي الخطاب الكَلْوَذَاني. وكان حسن المعرفة في الفقه والمناظرة، تخرَّج به جماعة، وانتفعوا به لِخَيْره وصلاحه، وسمع أبا الحسن علي بن محمد العلاف، وأبا القاسم علي بن محمد بن بيان، وغيرهما. وحدَّث ودرَّس وأفتى. وروى عنه أبو الفرج بن الجوزي وقال: لقي أبا الخطاب الكَلْوَذَاني وغيره من المشايخ، وتفقَّه وناظر وسمع الحديث الكثير، وكانت له في علم الفرائض يَدٌ حسنةٌ، وكان من العلماء العاملين بالعلم، وكان كثير الصيام والتَّعبد، شديد التواضع، مؤثرًا للخمول، وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه، وما رأينا له نظيرًا في ذلك. توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة، سنة ست وخمسين وخمس مئة، ودفن بكرةَ الأربعاء قريبًا من بِشْر الحافي. انتهى. وذكره ابن العماد (¬١) وقال: ولد سنة ثمانين وأربع مئة، وسمع الحديث من أبي الحسن بن العلَّاف، وأبي عثمان بن مَلة، وأبي الخطَّاب، وبرع في المذهب والخلاف والفرائض، وأفتى وناظر، وكانت له مدرسة بناها بباب الأَزَج، وكان يدرِّس ويقيم بها، وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية، ودرَّس بها أيضًا، وقرأ عليه العلم خلقٌ كثيرٌ، وانتفعوا به، منهم ابن الجوزي وقال: قرأت عليه القرآن، والمَذْهب، والفرائض. وممن قرأ عليه السَّامَرِّيُّ صاحب "المستوعب"، ونقل عنه في تصانيفه، قال ابن الجوزي: وكان زاهدًا عابدًا، كثير الصوم، ويضرب به المثل في الحلم والتواضع، من العلماء العاملين، مُؤْثِرًا للخمول، ما رأينا له نظيرًا في ذلك، يقوم الليل، ويصوم النهار، ويعرف المذهب والمناظرة، وله الورع العظيم، وكان يتكسَّب بيده، وإذا خاط ثوبًا فأُعطي الأجرة مثلًا قيراطًا أخَذَ منه حبةً ونصفًا ورد الباقي وقال: خياطتي لا تساوي أكثر من هذه، ولا يقبل من أحد شيئًا. وقال ابن رجب: صنَّف تصانيف في المذهب والفرائض، وحدَّث، وسمع منه جماعة منهم ابن الجوزي، وعمر بن علي القرشي الدمشقي. توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمس مئة. انتهى. وله تصانيف ذكر ابن رجب (¬٢) منها: "شرح الهداية" كتب منه تسع مجلدات ولم يكمله، وذكر له نظمًا حسنًا وذكر أنه تفقَّه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب، لا على أبي الخطاب كما وقع في ترجمته لبعضهم.