page 655, entry [1039]Open original source
٨٣٤ - (ت ٥٤٠ هـ): مَوْهُوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن، البغدادي الحنبلي، أبو منصور الجَوالِيْقي . قال ابن العماد (¬٢): قال ابن رجب: هو شيخ أهل اللغة في عصره، ولد في ذي الحجة سنة خمسٍ وستين وأربع مئة، وسمع الحديث الكثير من أبي القاسم بن البُسْري، وأبي طاهر بن الصَّقر، وابن الطُّيُوري، وخَلْقٍ، وبرع في اللغة والعربية، ودرَّس العربية في النِظَامية بعد شيخه أبي زكريا مدةً، ثم قرَّبه المقتفي لأمر الله تعالى، فاختص بإمامته في الصلاة، وكان المقتفي يقرأ عليه شيئًا من الكتب، وانتفع به، وبان أثره في توقيعاته، وكان من أهل السنّة المحامين عنها، ذكر ذلك ابن شافع. وقال ابن السمعاني في حقه: إمام اللغة والأدب، وهو من مفاخر بغداد، وهو مُتَديِّن ثقة، ورع غزير الفضل، كامل العقل، مليح الخط، كثير الضبط، صنَّف التصانيف، وانتشرت عنه، وشاع ذكره، ونقل بخطه الكثير وكذلك قال عنه تلميذه ابن الجوزي: قرأت عليه كتاب "المعرَّب"، وغيره من تصانيفه. وقال ابن خلكان: كان يصلي بالمقتفي بالله، فدخل عليه وهو أول ما دخل، فما زاد أن قال: السلام على أمير المؤمنين، فقال ابن التلميذ النصراني - وكان قائمًا وله إدلال الخدمة والطب -: ما هكذا يُسلَّم على أمير المؤمنين يا شيخ، فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي، وقال: يا أمير المؤمنين، سلامي هو ما جاءت به السنّة النبوية، وروى الحديث، ثم قال: يا أمير المؤمنين، لو حلف حالفٌ أن نصرانيًا أو يهوديًا، لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه، لما لزمته كفارة، لأن الله تعالى ختم على قلوبهم، ولا ينفكُّ ختم الله إلا بالإِيمان، فقال: صدقت وأحسنت، وكأنما ألْجم ابن التلميذ بحجر مع فضله وغزارة أدبه. وقال المنذري: سمع منه جماعة منهم ابن ناصر، وابن السمعاني، وابن الجوزي، وأبو اليُمن الكندي. وتوفي سحر يوم الأحد، خامس عشر المحرم، سنة أربعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب عند والده رحمهما الله تعالى. انتهى ملخصًا. وقال السيوطي (¬١) في "بغية الوُعاة": كان عالمًا بالأدب واللغة، والجَواليْقي نسبةً إلى عمل الجُوَالِق وبيعها. انتهى المراد منه. وله تصانيف ذكر منها ابن العماد (¬٢)، والسيوطي (¬٣)، وابن خَلِّكان (¬٤): "شرح أدب الكاتب"، وكتاب "المعرَّب"، و"تتمة درة الغواص للحريري"، و"التكملة فيما تلحن به العامَّة"، و"مختصر في النحو"، و"أسماء خيل العرب وفرسانها"، وكتاب "ما عُرِّب من كلام العجم"، وكتاب "العروض"، صنّفَه للمقتفي بالله العباسي، ذكره في "هدية العارفين" (¬٥).