Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٥٦ - (ت ٤٩٩ هـ): محمد بن أحمد بن علي الخياط، أبو منصور المقرئ، الحنبلي

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 600, entry [960]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

page 600, entry [960]Open original source
٧٥٦ - (ت ٤٩٩ هـ): محمد بن أحمد بن علي الخيَّاط، أبو منصور المقرئ، الحنبلي . قال النابلسي (¬١): هو الشيخ الصَّالح، الثقة الدَّيِّن، قرأ القراءات على أبي نصر بن مسرور المقرئ، وغيره. ولم يزل يقرئ ويلقن إلى حين وفاته. وكان حسنَ التلقين والتِّلاوة. سمع من عبد الغفَّار المؤدِّب، وأبي القاسم بن بِشْران، وأبي عبد الله أخي الخَلَّال، وأبي منصور بن السَّوَّاق، وأبي الحسن القَزْوِيني، في آخرين. وتفقَّه على القاضي أبي يعلى، وكان يصلّي خلفَه، وكان كثير الصِّيام والصَّلاة. ولد سنة إحدى وأربع مئة. قال أبو الفرج الحافظ: وكان له كرامات، وقرأ بالقراءات، وأقرأ السِّنين الطَّويلة، وختم عليه القرآن ألوفٌ من الناس، وكان من كبار الزُّهَّاد المُعتبَرِين. توفي في المحرم سنة تسع وتسعين وأربع مئة. ودفن بدَكَّة أحمد بن حنبل. انتهى. وذكره ابنُ العماد (¬٢)، فيمن توفي سنة سبع وتسعين وأربع مئة. وهو غلط، والصَّحيح ما أثبتناه. قال ابن العماد: أبو منصور الخيَّاط، محمد بن أحمد بن عبد الرزاق، الشِّيرَازِي الأصل، البغدادِيّ الصَفَّار، الحنبلي المقرئ، الزاهد. ولد سنة إحدى وأربع مئة، في شوال، أو في ذي القعدة. وقرأ القراءات على أبي نصر أحمد بن عبد الوهَّاب بن مَسْرُور، وغيره. وسمع الحديث في كثرة من أبي القاسم بن بِشْرَان، وأبي منصور بن السَّوَّاق، وغيرهما. وتفقَّه على القاضي أبي يعلى. وروى الحديث الكثير. وروى عنه سِبْطُه أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ، وأخوه أبو عبد الله بن الحسين، وابن الأنماطي، وابن ناصر السِّلَفي، وغيرهم. وكان إمامًا بمسجد ابن جردة ببغداد، بحَرِيمْ دار الخلافة، اعتكف فيه مدَّة طويلة، يعلِّم الصِّبيان القرآن لوجه الله تعالى، ويسأل لهم، وينفق عليهم، فختم عليه القرآن خلقٌ كثير، حتى بلغ عددُ من أقرأهم القرآن من العميان سبعين ألفًا. قال ابن النجَّار: هكذا رأيته بخطَّ أبي نصر اليُونَارتي الحافظ. وقد زعم بعض الناس، أن هذا كلام مستحيل، وأنه مِنْ سبق القلم، وإنما أراد سبعين نفسًا. وهذا كلامٌ سَاقِط، فإن أبا منصور قد تواتر عنه إقراء الخلق الكثير، في السِّنين الطَّويلة. قال ابن الجوزي: أقرأ الخلق السنين الطويلة، وختم عليه القرآن ألوفٌ من النَّاس. وقال القاضي أبو الحسين: أقرأ بَضعًا وستين سنة، ولَقن أُمَمًا، وهذا مُوافق لما قاله أبو نصر، وهذا أمر مشهور عن أبي منصور. قال ابن الجوزي: كان أبو منصور من كبار الصالحين، الزاهدين المتعبِّدين. كان له وِرد بين العشاءَين، يقرأ فيه سُبْعًا من القرآن قائمًا وقاعدًا، حتى طعَنَ في السِّنِّ. وقال ابنُ ناصر عنه: كان شيخًا صالحًا، زاهدًا، صائمًا أكثر وقته، ذا كرامات ظهرت له بعد موته. قال عبد الوهَّاب الأنماطي: توفي الشيخ الزاهد أبو منصور، في يوم الأربعاء، وقت الظُّهر، السَّادس عشر من المحرم، سنة تسع وتسعين وأربع مئة. قال ابنُ الجوزي: مات وسنّه سبعٌ وتسعون سنة، مُمَتَّعًا بسمعه وبصره وعقله. وحضر جنازتَه ما لا يُعَدّ من الناس. وحكى السِّلَفي: أنَّ يَهوديًّا استقبلَ جنازة الشَّيخ، فرأى كثرة الزِّحام والخَلْق، فقال: أشهد أن هذا الدَّين هو الحق، فأسلم. انتهى المراد منه. وقال ابن الجَزَري في "الغاية" (¬١)، بعد كلام ابن النجار: إن الذي استبعد هذا العدد هو الذَّهبي، والذهبيُّ لا يزال يستبعد المُمْكِنَات، ويردُّ على الثقات. وهذا الرجل، أعني أبا منصور، كان منتصبًا للتَّلقين، منقطعًا إليه، وعمَّر طويلًا، ولا يخفى كيف كانت بغداد، وما كان بها من العَالَم. فهذه دمشق، أخبرني الشيخ الصَّالح إبراهيم الصُّوفي، الملقِّنُ بالجامع الأموي: إن الذين قرأوا عليه القرآن، نِّيفٌ عن العشرين ألفًا. انتهى. وقد ذكره ابنُ رجب (¬١) وغيره. وقد ذكر ابن العماد وغيره من تصانيفه: كتاب "المهذَّب في القراءات العَشر".
Parsing and provenance details
Local passage ID
924123
Book record
shamela-132527
Source record
1001093
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain