page 585, entry [936]Open original source
٧٣٢ - (ت ٤٨٥ هـ): عليُّ بن هبة الله بن جعفر بن عَلّكَان بن محمد بن دُلف بن القَاسم بن عيسى، المعروف بابن مَاكُولا الحنبلي . كان أبوه وزير جلال الدولة بن بُوَيْه، وكان عمه أبو عبد الله الحسن بن جعفر، قاضي القضاة ببغداد. وكان عالمًا، حافظًا متقنًا. وكان يقال عنه: الخطيب الثاني. قال ابن الجوزي: سمعت شيخنا عبد الوهَّاب يقدح فيه، ويقول: يحتاج إلى دِيْن. وكان نحوِيًّا مُجَوَّدًا، شاعرًا، صحيح النَّقل، ما كان في البغداديين في زمانه مثلُه. سمع أبا طالب ابن غَيْلَان، وأبا بكر ابن بِشْران، وأبا القاسم ابن شَاهِيْن، وأبا الطَّيَّب الطَّبري. وسافر إلى الشام، والسواحل، وديار مِصْر والجزيرة، والثُّغور والجبال، ودخل بلاد خُرَاسَان، وما وراء النهر، وجال في الآفاق. ولد بُعْكبَرا، سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة. وتوفي سنة خمس وثمانين وأربع مئة. قال الحُمَيْدِيّ: خرج إلى خُرَاسَانَ، ومعه غِلْمان له أتراك، فقتلوه بجُرْجَان، وأخذوا مالَه وهربوا، وطاح دمُه هدرًا ﵀. انتهى ملخّصا من "فوات الوفيات" لابن شاكر (¬٢). وقد ذكره في الحنابلة بعضُ من ذيَّل على "طبقات ابن رجب"، وهو الذَّيل المطبوع معها الآن (¬١). وقد ذكره ابن الأثير في "الكامل" (¬٢)، ومحمد بن جعفر الكتَّاني في: الرسالة المستطرفة" (¬٣)، وابن العماد (¬٤). وقد قيل في وفاته: سنة خمس وثمانين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: تسع، والله أعلم. وله تصانيف، منها: كتاب "الإِكمالُ في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف لأسماء الكُنَى والأنساب" في مجلَّدين، "كتاب في علم الحديث"، كتاب "الوزراء"، "مستمر الأوهام على المؤتلف والمختلف من أسماء الأعلام"، "مفاخرة السَّيف والقلم والدِّينار"، وغيرها.