page 516, entry [827]Open original source
٦٢٤ - (ت ٣٦٣ هـ): عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يَزْداد بن معروف، أبو بكر الحنبلي، المعروف بغلام الخلَّال . قال النابلسي (¬١): حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمد بن الفضل الوصفي، وأبي خليفة الفضل بن الحُبَاب البَصْري، وجعفر الفِريابي، وأحمد بن محمد بن الجَعْد، وإبراهيم بن محمد بن الهيثم القَطِيعي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وقاسم بن زكريا المُطرِّز، والحسين بن عبد الله الخرقي، وأبي القاسم البغوي، ومحمد بن الحسن بن هارون بن بَديْنا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي داود، في آخرين. وروى عنه: ابن شَاقْلا، وابن بطَّة، وأبو الحسين التَّمِيْمِي، وأبو حفص البَرْمكي، وأبو حفص العُكْبَري، وابن حامد، وحدَّث عنه بمسائل الأثرم، وصالح، وعبد الله، وغير ذلك، وكان أحد أهل الفهم، موثوقًا به في العلم، متَسع الرواية، مشهورًا بالديانة، موصوفًا بالأمانة، مذكورًا بالعبادة، وله المصنفات في العلوم المختلفات، وله اختيارات خالف فيها شيخه أبا بكر الخلَّال. وتوفي لعشر بقين من شوال، سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، وله ثمان وسبعون سنة. انتهى المراد منه. وقال ابن العماد (¬٢): هو شيخ الحنابلة وعالمهم المشهور، صاحب التصانيف، إلى أن قال: ولما مات اختلف أهل الأَزَج في دفنه، فقال بعضهم: يدفن في قبر أحمد. وقال بعضهم: يدفن عندنا، وجرَّدوا السيوف والسكاكين، فقال المشايخ: لا تختلفوا، نحن في حَرِيْم السلطان - يعنون المُطيع لله - فما يأمر نفعل، قال: فلَفُّوه في نطع مشدود بالشراريف خوفًا أن يمرق الناس أكفانه وكتبوا رقعة إلى الخليفة، فخرج الجواب: مثل هذا الرجل لا نعدم بركاته أن يكون عندنا وفي جوارنا، وهناك موضع يعرف بدار الأفيلة، وهو ملك لنا، ولم يكن فيه دَفْنٌ، فدفن فيه ﵀. وحكى أبو العباس بن أبي عمرو الشرابي قال: كان لنا ذات ليلة خدمة أمسيت لأجلها، ثم إني خرجت منها نومة الناس وتوجهت إلى داري بباب الأَزَج، فرأيت عمود نور من جوف السماء إلى الأرض إلى جوف المقبرة، فجعلت أنظر إليه ولا ألتفت خوفًا أن يغيب عني إلى أن وصلت إلى قبر أبي بكر عبد العزيز، فإذا أنا بالعمود من جوف السماء إلى القبر، فبقيت متحيرًا، ومضيت وهو على حاله. وكانت وفاته سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. انتهى ملخصًا. وله تصانيف ذكر النابلسي (¬١) منها: كتاب "الشافي" في الحديث، وكتاب "المقنع"، و"تفسير القرآن"، وكتاب "الخلاف مع الشافعي"، وكتاب "القولين"، وكتاب "زاد المسافر"، وكتاب "التنبيه"، وغيرها. وذكره الزركلي (¬٢) وقال: من كتبه "الشافي" و"المقنع" كبيران جدًا في الفقه، و"مختصر السنّة".