page 515, entry [826]Open original source
٦٢٣ - (ت ٣٦٠ هـ): الحسين بن عبد الله، أبو علي النجَّاد الحنبلي . قال النابلسي (¬١): كان فقيهًا مُعظَّمًا في أصول الفقه وفروعه، صحب من شيوخ المذهب أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البَرْبَهاري، ومن في طبقتهما، وصحبه جماعة: أبو حفص البرمكي، وأبو حفص العُكْبَري، وأبو الحسن الخَرزِي، وعبد العزيز غلام الزجَّاج. انتهى. وقال ابن العماد (¬٢): أبو علي النجَّاد الصغير، وهو الحسين بن عبد الله البغدادي الحنبلي، المُسْنِد، صنَّف في الأصول والفروع، ثم ساق كلام ابن أبي يعلى المتقدم، ثم قال: قال النجَّاد جاءني رجل وقد كنت حذَّرت منه أنه رافضي، فأخذ يتقرب إليَّ، ثم قال: لا نسبُّ أبا بكر وعمر، بل معاوية وعمرَو بن العاص، فقلت له: وما لمعاوية؟ قال: لأنه قاتل عليًا. قلت له: إن قومًا يقولون: إنه لم يقاتل عليًا، وإنما قاتل قتلة عثمان، قال: فقول النبي ﷺ لعمار: "تقتلك الفئة الباغية"؟ قلت: إن أنا قلت: لم يصح، وقعت منازعة، ولكن قوله ﵇: "تقتُلك الفِئةُ الباغِية" يعني به الطَّالبة لا الظالمة، لأن أهل اللغة تُسمي الطالب باغيًا، ومنه: بغيت الشيء أي طلبته، ومنه قوله تعالى: ﴿يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ وقوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ ومثل ذلك كثير، فإنما يعني بذلك الطالبة لقتلة عثمان رضوان الله عليه. وقال أبو حفص العُكْبَري: سمعت أبا علي النجَّاد يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعتب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس بها. وجزم ابن برداس أن النجَّاد هذا مات سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. وقال غيره: سنة ستين وثلاث مئة. انتهى.