page 285, entry [304]Open original source
١٢٩ - (ت ٢٤٣ هـ): إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو يعقوب المعروف بابن راهويه . قال النابلسي (¬٢): جالس أحمد، وروى عنه أشياء، وقيل له: من أكبر أنت أم أحمد بن حنبل؟ قال: هو أكبر مني في السن وغيره. ولد سنة ست وستين ومئة، وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومئتين. قلت: كان إسحاق أحد أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدِّين، اجتمع له الحديث، والفقه، والحفظ، والصدق، والورع، والزهد. ورحل إلى العراق، والحجاز، واليمن، والشَّام، فسمع: جَرير بن عبد الحميد الرازي، وإسماعيل بن عُليَّة، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن آدم. وورد بغداد غير مرة، وجالس أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وذاكرهم. وروى عنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وغيرهم من الشيوخ. قال محمد بن أسلم يوم مات إسحاق: ما أعلم أنَّ أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ وكان أعلم الناس، ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق. قال محمد بن عبد السَّلام: فأخبرتُ بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال: والله لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق. قال محمد: فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصَّفَّار فقال: والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد بن حنبل فاتَّهمه في دينه، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن رَاهُوْيَه فاتَّهمه في دينه، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير فاتَّهمه في دينه. وقال الدَّارمي: ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه. وقال أحمد بن حنبل: لا أعرف ولا أعلم لإِسحاق بالعراق نظيرًا. انتهى. وذكره ابن حجر في "التهذيب" (¬١) و"التقريب" والخزرجي في "الخلاصة" وذكرتُ له ترجمة حافلة في "القطف الدان".