page 211, entry [159]Open original source
وأما كثرة الجمع الذين صلوا عليه: فقال ابن أبي صالح القنطري: شهدت الموسم أربعين عامًا ما رأيت جمعًا قط أكثر من الجمع الذين حضروا جنازة أحمد بن حنبل. وقال عبد الوهاب الورَّاق: ما بلغنا أن جمعًا كان في الجاهلية أو في الإِسلام مثله، حتى بلغنا أن الموضع حزر على التصحيح فإذا هو نحو من ألف ألف، وحزرنا على السور نحوًا من ستين ألف امرأة، وفتح الناس أبواب المنازل في الشوارع والدروب ينادون من أراد الوضوء، وكثر ما اشترى الناس من الماء فسقوه. وكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة باب القطيعة، وبعث أمير المؤمنين عشرين حازرًا ليحزروا كم صلى على أحمد بن حنبل، فحزروا ألف ألف وثلاث مئة ألف سوى من كان في السفن. فهذا فضل عظيم. وقد قال أحمد ﵀: فرق ما بيننا وبين أهل البدع الجنائز.