page 135, entry [103]Open original source
وأما مصنفاته: فكان الإِمام أحمد لا يرى وضع الكتب، وينهى أن يكتب عنه كلام أو تروى عنه مسائل، ولو رأى ذلك لكانت له تصانيف كثيرة، ولنقلت عنه كتب، فكانت تصانيفه المنقولات. فصنف "المسند": وهو ثلاثون ألف حديث، وكان يقول لابنه عبد الله: احتفظ بهذا المسند، فقد جعلته إمامًا للناس. وكتاب "التفسير": وهو مئة ألف وعشرون ألفًا. و"الناسخ والمنسوخ". و"التاريخ" و"حديث شعبة" و"المقدم والمؤخر في كتاب الله" و"جوابات القرآن" و"المناسك الكبير" و"المناسك الصغير". وأشياء أخر. وذكر له في "هدية العارفين" غيرها. ذكر ابن الجوزي: كتاب "طاعة الرسول"، كتاب "الأشربة الصغير"، كتاب "الإِيمان"، كتاب "الرد على الجهمية"، كتاب "الزهد"، كتاب "العلل" في الحديث، كتاب "الفرائض"، كتاب "الفضائل"، كتاب "المسائل"، كتاب "مناقب علي بن أبي طالب". قال ابن الجوزي: وكان ينهى الناس عن كتابة كلامه، فنظر الله إلى حسن قصده، فنقلت ألفاظه وحفظت، فقلَّ أن تقع مسألة إلا وله فيها كلام ونص في الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين صنفوا وجمعوا. وجمع أحمدُ حنبلَ بن إسحاق وابنيه صالحًا وعبد الله وقرأ عليهم "المسند". قال حنبل: وما سمعه منه غيرنا وابنيه، وقال لنا: هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبع مئة ألف حديث وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله ﷺ، فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة.