page 2402, entry [5179]Open original source
٥١٤٦ - الهيثميّ: . . نور الدين عليّ بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن. * النُّفيليُّ ثقةٌ مأمونٌ، ولكِنْ أبو الدَّهماءِ قال فيه ابنُ حبَّانَ: كانَ مِمَّن يروِي المقلوباتِ، ويأتي عن الثِّقاتِ بمَا لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، فبطُلَ الاحتجاجُ به إذًا انفَرَدَ. واعتَمَدَ كلامَهُ الهيثميُّ في المَجمعِ (٨/ ١٥٢) فضعَّفهُ جدَّا, ولكنَّهُ خالفَ في موضعٍ آخرَ من كتابِهِ (٨/ ١٨٠) فقال: "فيه أبو الدَّهماءِ البصريُّ، وثَّقهُ النُّفيليُّ، وضعَّفهُ ابنُ حبَّانَ". وفي عبارته نظرٌ؛ فإنَّ النُّفيليَّ لَم يُوثِّقهُ، بل قال: "شيخُ صدقٍ"، وهذا لا يَدُل علَى ضبطٍ، بل غايتُهُ إثباتُ صدقِهِ فحَسبُ. الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٣/ صفر/ ١٤١٣ [يرد شيخنا على الأستاذ محمد عِوامة، فيقول: بعد كتابة ما تقدَّمَ بثلاثةَ عَشَر عامًا، وقفتُ هذه الأيَّام على الطَّبعة الجَدِيدة لكتاب "مُصنَّف ابنِ أبي شَيبَة"، بتحقيق الأُستاذ مُحمَّد عوَّامة، فرأَيتُهُ تعرَّض للكلام عن هذا الحديثِ (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٧)، لكنَّهُ أَتَى في كلامِهِ بعجائبَ ومُغالَطَاتٍ. فإنَّ ابن أبي شَيبَةَ رواه في "مُصنَّفه" قال: حدَّثَنا شَريكٌ، وجَريرٌ، عن مُوسَى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّادٍ، قال: قال رسُول الله ﷺ:. . . فذَكَرَه.] * أمَّا الأَعجَبُ من هذا: استرواحُهُ لتَصحيح البُوصِيرِيِّ هذا الإسنادَ على شرط الشَّيخَين. والبُوصيرِيُّ لم يَكُن من فُرسَان هذا المَيدَان، مثلَ الهَيثَمِيِّ، ولا يُنازع في هذا أحدٌ له ذَوقُ المُحَدِّثين، إنَّما كانا يَجرِيَان على ظَاهِر الإسناد، وَمَع ذلك، فلَهُما تناقُضَاتٌ غرِيبَةٌ , وقد علمتُ هذا عن البُوصِيرِيِّ لمَّا حققتُ "زوائِدَه على ابن ماجَهْ" على نُسخَتَين بخطِّ وَلَدِه مُحمَّدٍ، وبيَّنتُ تناقُضَه في كثيرٍ من أحكامه. * ولو سَلَّمنا أنَّه لم يُعَلَّ بالمُخالَفة، كما هو الوَاقِعُ، فليس على شرط الشَّيخَين؛ وأحمدُ بنُ مَنيعٍ لم يَروِ له البُخارِيُّ شيئًا, ولم يَروِ له مُسلِمٌ شيئًا عن إسحاقَ الأَزرَق. ولم يَروِ الشَيخَان شيئًا للثَّورِيِّ، عن مُوسى بن أبي عائِشَة. ولا لِمُوسَى". عن عبد الله بن شَدَّادٍ. ولم يَروِ أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّةِ لعبدِ الله بن شَدَّادٍ، عن جابرٍ. * وحُكمُ البُوصِيرِيّ هذا يَقَعُ في مِثلِه كثيرٌ من المُتَاَخِّرِين، فلا يَكَادُون يُفَرِّقُون بين قَولِ القائل: "على شرط الشَّيخَين"، وبين: "رجالُهُ رجالُ الشَّيخَين". * وشَرطُ الحُكمِ على الإسناد بأنَّه على شرط الشَّيخَين أو أحدِهِما، مُتعلِّقٌ بوُجُود الإسناد بعَينِهِ في الكِتَابَين أو أحدِهما, وليس مُلَفَّقًا من رجالهِما، وأن يَكُونَا ذَكَراه على سبيل الاحتجاج، لا الاستِشهَادِ، مع شَرائِطَ أُخرى. فلا يَكفِي أن يكُون الإسنادُ مُلفَّقًا من رجالهما. * قال السِّيُوطِيُّ في "تدريب الرَّاوِي" وهو يَنقُل كلامًا للعِرَاقِيِّ، وتعقيبًا للحافظ في "نُكَتِه"، قال: "وورَاءَ ذلك كُلِّه أن يُروَى إسنادٌ ملفَّقٌ من رجالهما، كسِمَاكٍ، عن عِكرَمة، عن ابن عبَّاسٍ. فسِماكٌ على شرط مُسلِمٍ فقط، وعِكرِمَةُ انفَرَد به البُخارِيُّ. والحقُّ أنَّ هذا ليس على شَرطِ واحدٍ منهما. وأدَقُّ من هذا أن يَروِيَا عن أُناسٍ ثقاتٍ، ضُعِّفُوا في أُناسٍ مَخصُوصِين، من غيرِ حديثِ الذين ضُعِّفُوا فيهم، فيَجِيءُ عنهم حديثٌ من طريقِ من ضُعِّفُوا فيه، برجالٍ كُلُّهم في الكِتَابَين أو أحدِهما. فنِسبَتُه أنَّه على شرط من خَرَّج له غَلَطٌ. * كان يُقال في: "هُشَيمٍ، عن الزُّهريِّ": كل من هُشيمٍ، والزُّهرِيِّ، أخرَجَا له، فهو على شَرطِهما. فيُقال: بل ليس على شَرط واحدٍ مِنهُما؛ لأنَّهما إنَّما أَخرَجا لهُشَيمٍ من غيرِ حديثِ الزُّهرِيِّ؛ فإنَّه ضُعِّف فيه؛ لأنَّه كان دَخَل إليه فأَخَذَ منه عِشرِين حديثًا، فلَقِيَهُ صاحبٌ له وهو راجعٌ، فسأله روايتَهُ، وكان ثَمَّ ريحٌ شديدةٌ، فذَهَبَت بالأوراق من الرَّجُل، فصار هُشيُم يُحَدِّثُ بما عَلَق منها بذِهنِهِ، ولم يَكُن أتقَنَ حِفظَها، فوَهِمَ في أشياءَ منها، ضُعِّفَ في الزُّهرِيِّ بسببها. * وكذا، همَّامٌ ضعيفٌ في ابن جُريجٍ، مع أنَّ كلا منهُما أخرَجَا له، لكن لم يُخرجَا له عن ابن جُريجٍ شيئًا. * فعلى مَن يَعزُو إلى شَرطِهما، أو شَرطِ واحدٍ مِنهُما، أن يسُوقَ ذلك السَّندَ بنَسَق روايةِ من نُسِب إلى شرطه، ولو في موضعٍ مِن كتابه" انتهَى. * الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان/ ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / رمضان/ ١٤٢٣ [الهيثميُّ يقول في الراوي المجهول: "لم أعرفه"] * لتصويب ذلك يُراجع "أبو طاهر" [الهيثمي مضطربٌ في ليث بن أبي سُلَيم] * فتارة يصرح أنه: "ثقةٌ، لكنه مدلسٌ"، كما في (٣/ ٢٢، ٢٦٤ و ٥/ ٥٠). * وتارةً يصرح أنه: "مدلسٌ" حسبُ، كما في (١/ ٨٣، ٤/ ٢١٥، ١٠/ ٣٦٤). * ولا أعلم أحدًا رماه بالتدليس من العلماء [هنا حاشية]. * وتارةً يقول: "ثقة لكنه اختلط"، كما في (١٠/ ٩٤). * ومرة يقول: "الغالبُ عليه الضعف" , كما في (٦/ ٢٥٤). * وتارة يقول: "ضعيفٌ وقد يحسن حديثه"، كما في (٦/ ٢٧٩). * ومرَّةً يقول: "وثق على ضعفه" , أو "ضعيفٌ، وقد وثق"، كما في (١٠/ ١٤٢، ٣٤٩). * وتارةً يقول: "ضعيفٌ"، كما في (١٠/ ١٨٠). * ومرة يقول: "فيه كلام كثير" كما في (٢/ ٢٢٥) وهكذا. * [الحاشية] ثم رأيت شيخنا أبا عبد الرحمن الألباني -[رحمه الله تعالى]- قال مثل هذا القول في "ظلال الجنة" (٢/ ٥٣٥) ونقل أن الحافظ ابن حجر ﵀ تعقَّب الهيثميَّ في "زوائد البزار" (ص ٢٩٧)، فقال: "علمتُ أحدًا صرح بأنه ثقة، ولا من وصفه بالتدليس قبل الشيخ" اهـ. التسلية/ رقم ٦٨ * قال الهيثميُّ (٦/ ٢٣٢): "ليث بن أبي سليم مدلس" كذا قال ولا أدري من أين جاء التدليس، والصواب أنه ليس بمدلس بل اختلط. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٤٠ * قال الهيثميُّ (١٠/ ٣٥٢): "فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلسٌ". * قلتُ: أكثر الهيثميُّ ﵀ من وصف ليث بالتدليس، وليس بصواب، إنما هو سيئ الحفظ. فوائد أبي عمرو السمرقندي/ ٢٢١ ح ٧٩ * قال الهيثميُّ: "فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلسٌ [!]. قلتُ: وتكلم في حفظه غيرُ واحدٍ. كتاب البعث/٦٠ح ٢٤ * وعلى كلِّ حالٍ، فالحديثُ ضعيفٌ لضعف ليث بن أبي سليم. قال الحافظ في "التَقريب": "صدوق اختلط أخيرًا ,ولم يتميز حديثه، فترك". * أما قول الحافظ العراقي في: "طرح التثريب" (٢/ ٧٠): "إسناده حسن"! وقول الهيثمي (٢/ ٩٨): "فيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقةٌ مدلسٌ"!! ففيه تسامح عن الجرح الذي فيه. * والهيثمي ﵀ يضطرب كثيرًا في كتابه "مجمع الزوائد" فقد رأيته ضعَّف ليثًا مطلقًا (١٠/ ١٨٠). بل قال في موضع آخر (٦/ ٢٥٤): "الغالب عليه الضعف"!! * وكنت قد جمعت -منذ سنوات- رجال "مجمع الزوائد" مع نقد الحافظ الهيثمي- فرأيت أوهامًا يكثر التعجب من وقوعها، مع الإقرار بالجهد التام المشكور في جمع الكتاب فالله تعالى يسامحه، ويرضى عنه. وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٢): "فيه ليث بن أبي سليم". وهو يشير بقوله هذا إلى أنه علَّةُ الحديث. والله أعلم. بذل الإحسان ١/ ١١٤ - ١١٥ * قال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (٣/ ١٣٨): "فيه عُمرُ بنُ يحيىَ الآمِلِيُّ، ولم أجد له ترجَمَةً، ولكن فيه عليُّ بنُ زيدٍ , وفيه كلامٌ" [راجع ترجمة (عمر بن يحيى الأبلي)] الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول/ ١٤٢٢ [الهيثمي مضطربٌ في ابن لهيعة] * قال الهيثميُّ (٢/ ٢٦٩): "فيه ابن لهيعة، وفيه كلامٌ". التسلية/ رقم ١٢٠ * قال الهيثميُّ (٧/ ١٧١): "فيه ابن لهيعة، وحديثُهُ حسنٌ، وفيه ضعفٌ". * قال الهيثمي (١/ ٢٢٠): "فيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيفٌ"! والحقُّ، أنَّ الهيثميَّ مضطربٌ جدًا في شأن ابن لهيعة فمرَّةً يوثقُهُ مع غمز خفيفٍ، ومرة يُحسِّنُ حديثه، ومرة يضعّفه؛ وقد ذكرتُ نماذج كثيرة تدلُّ على ذلك في كتابي: "كشف الوجيعة ببيان حال ابن لهيعة"، فلله الحمدُ. بذل الإحسان ١/ ٦٢ [حديث رواه: قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ، ثنا عبد الله بنُ لَهِيعَةَ، عن عبد الرَّحمن بنِ زِيَادِ بنِ أَنعُمَ الإِفرِيقِيِّ، عن أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ، عن عبد الله بنِ عمرو مرفوعًا: سبعةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهم يوم القيامة، ولا يُزَكِّيهم، ويقول: ادخُلُوا النَّار مع الدَّاخِلين: الفاعلُ والمفعُولُ به، والنَّاكِحُ يدَهُ، وناكحُ البَهِيمَة، وناكحُ المرأةِ في دُبُرِها، وجامعٌ بين المرأة وابنَتِها، والزَّانِي بحَلِيلَةِ جارِه، والمُؤذِي لِجارِهِ حتَّى يَلعَنَه- وعند أبي اللَّيث: حتَّى يَلعنَهُ النَّاسُ. . وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جِدًّا] * قال شيخنا: ومِن آفة الاختصارِ أنَّ الحافِظَ ضَعَّفَ هذا الحديثَ بابن لَهِيعَةَ وَحدَهُ، كما في التَّلخيص، فاغتَرَّ بذلك أبو الفَضلِ الغُمَارِيُّ، فذَهَبَ يُقَوِّي الحديثَ بأوجُهٍ من الجوابِ، فقال في (الاستقصاء لأدِلَّةِ تحريمِ الاستِمنَاء) -وهو كتابٌ جيّدٌ-، قال (ص ٣٦): * الوجه الثَّاني: أنَّ هذا الحديثَ لَهُ طريقٌ آخرُ. فقد ذَكَرَ الحافظُ في التَّلخِيص أنَّ أبا الشَّيخِ، وجَعفَرًا الفِريَابِيَّ روياه مِن طريق أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ، عن عبد الله بن عمرو. وفيه ابنُ لَهِيعَةَ، وهو حَسَنُ الحديث في المُتابَعَاتِ، كما قال الحافظُ الهَيثَمِيُّ في غيرِ موضعٍ مِن مَجمَع الزَّوائِد، بل حَسَّن له أحاديثَ تَفَرَّد بها. ولو شِئنَا أن نَغلُوَ كما غَلا بعضُ المُعاصِرين، حيثُ ادَّعَى أنَّ ابنَ لَهِيعَةَ ثِقَةٌ ثَبْت حُجَّةٌ، لقُلنَا إنَّ الحديثَ مِن هذا الطَّرِيق على شَرطِ الصَّحيح. لكن يَمنَعُنَا من ذلك ما في ابنِ لَهِيعَةَ مِنَ الكَلامِ عِند أهلِ الحَدِيث، وإن لم يُتَّهَم بفِسقٍ ولا كَذِبٍ، وأَكثَرُ ما ضُعِّفَ به اختلاطُهُ بعد احتراق كُتُبِه. أمَّا هو فَصَدُوقٌ. وقد بَيَّن حالَهُ شقيقُنَا الحافظُ أبو الفَيضِ في (إِبراز الوَهمِ المَكنُون)، وذَكَرَ أنَّ عَمَلَ المُحَدِّثين استَقرَّ على تَحسِينِ أحاديثهِ. فبانضِمَامُ هذين الطَّرِيقَينِ يَكُونُ الحديثُ مِن قَبِيلِ الحَسَنِ لغَيرِهِ، وهو حُجَّةٌ بلا نزاعٍ. انتهَى. * قال شيخنا: وفي بحثه نظر من وجوه * الأوَّل: اتّكَاؤُهُ على صَنيعِ الهَيثَمِيِّ في المَجمَع، واْنَّه حَسَّن أحاديثَ لابن لَهِيعَةَ انفَرَد بها. ويَعلَمُ القاصِي والدَّاني مِن أَهلِ الحَدِيث أنَّ الهَيثَمِيَّ لَم يَكُن مِن فُرسَانِ هَذَا المَيدَانِ، وهو كَثيرُ الاضطراب في الحُكم على الرُّوَاة، لا سِيَّما ابن لَهِيعَةَ؛ فهو تَارَةً يُحَسِّن حَدِيثَه، وتارةً يقُولُ: مُختَلَفٌ فيه، وتارةً يقولُ: فيه ضَعفٌ، وقد وُثّقَ، إلى آخر هذه العِبَارات. وهاك بَعضُ عِبَارات الهَيثَمِيِّ في المَجمَع بشأن ابن لَهِيعَةَ: ١ - حديثُهُ حَسَنٌ، وفيه ضَعفٌ: ٤/ ١٩٦، ٣٢٦، و٥/ ١٣٤، ١٥٨، ١٦٩، ١٩٧، ٢٧٧، ٣١٧، ٣٣٠، و ٦/ ٢٥٨، ٢٧١، و ٧/ ١٠٠ ٢ - فيه ضَعفٌ: ١/ ٣٣٢، و ٢/ ٨٢، و ٤/ ١٢٠، ١٦٥، و ٦/ ٣٢٠، و ٧/ ٣٠٨، ٣١٨، و ٨/ ١٩، و ٩/ ٣٤، و ١٠/ ٧٦ ٣ - حديثُهُ حَسَنٌ: ٣/ ٢٥٧، ٢٩٨، و ٤/ ١٨، ٣١، ٨٤، ٢١٣، ٢٦٣، ٢٦٥، ٣٠٦، ٣٢٩، و ٥/ ٢٥، ٢٧، ٥٤، ١٣٧، ٢٨٣ ٤ - ضعيفٌ: ١١٢١، ١٣٥، ١٦٤، ١٨٧، ١٩٠، ١٩٥، ١٩٧، ٢٢٠، ٢٣٣، ٢٧٨، و ٤/ ١٣٣، و ٩/ ١٦١، ١٦٨ ٥ - فيه كلامٌ: ٢/ ٢٣، ٣٣، ٦٨، ١١١، ١٤١، ١٤٢، ١٥٧، ٢١٦، ٢٥٩، ٢٧٥، ٢٩١، ٣٠٣، ٣١٨، ٣٢٥، ٣٣٠، و ٣/ ٣٥، ٤٦، ٩١، ١٨١، ٣٢٥ ٦ - فيه لينٌ: ٧/ ٢٩١، ٣١٨، و ٨/.٢٣ ٧ - لَيِّنُ الحَدِيثِ: ٣/ ٢٦، و ٤/ ١٣١، و٦/ ٦٥، و ٧/ ٢٠٥، و ٨/ ٢٧،. ٤٠٨ ٨ - رجاله وُثِّقوا، وفيهم ضَعفٌ: ٧/.٣٢٦ ٩ - رجالُهُ رجال الصَّحيح، غير ابنِ لَهِيعَةَ، وقد وُثِّقَ، على ضَعفِهِ: ١٠/.٢٩٦ ١٠ - فيه كلامٌ، وحديثُهُ حَسَنٌ: ٣/ ١٤٣، ١٤٩، و ٤/ ٨٠,.١٠٣ ١١ - رجالُهُ رِجالُ الصَّحِيح: ٥/ ٣١، و ١٠/.٢٢٢ ١٢ - مختلَفٌ في الاحتجاج به: ٢/.١٦٦ ١٣ - إسنادُهُ حَسَن: ٤/ ٥٧، و ٦/ ٢٦١، و ٨/ ٥٥، و١٠/ ٧١,.٢٣٧ ١٤ - فيه ابن لَهِيعَةَ، وبقيَّةُ رجالِهِ ثِقات: ١/ ٩١، و ٤/ ١٧٧، و ٥/ ١٦٠، ٢٧٦,.٢٨٤ ١٥ - رجالُهُ ثِقاتٌ: ٥/ ١٨٨، و ٧/ ٢٦١، و ١٠/.٦٠ ١٦ - فيه ضَعفٌ، وقد يُحسَّن حديثُهُ: ٧/.٨٧ ١٧ - قد احتَجَّ به غيرُ واحدٌ: ١/.١٦ ١٨ - بقيَّةُ رجالِهِ حديثُهُم حَسَنٌ أو صَحِيحٌ: ٦/.٢٤٢ * قلتُ: فهذِهِ هي ألفاظ الهَيثَمِيِّ على ابن لَهِيعَةَ وَحدَهُ، والاضطرابُ فيها ظاهرٌ. * الثَّاني: قولُهُ: ولو شِئنَا أن نَغلُوَ كما غَلا بعض المُعاصرِين. . . أنَّ هذا الحديثَ على شرط الصَّحيحِ. * وهو يُعَرِّضُ هنا بالشَّيخ أبي الأشبال أَحمدَ شاكرٍ، فإنَّهُ كان يَذهَبُ هذا المَذهبَ، وأنَّ ابن لَهِيعَةَ ثِقَةٌ ثَبتٌ، وهذا مِمَّا لم يُوَافِقهُ عليه أحدٌ؛ لأنَهُ يُطَوِّحُ بكلام الجَارِحِين، وهُم كَثْرَةٌ من الأئمَّةِ، وجَرحُهُم مُفَسَّرٌ، لا يُمكِنُ تَجاهُلُه. لكنَّ أبا الفَضلِ الغُماريَّ صَرَّح في كِتابٍ آخرَ له أنَّ أبا الأشبال إِنَّما وَثَّق ابنَ لَهِيعَةَ بدافعِ النَّزعَةِ العَصَبِيَّةِ؛ لأنَّ كِلَيهِمَا مِصرِيُّ. وحَاشَا أبا الأَشبَالِ أن يَكُونَ هذا دافِعُه، ولكنَّ الغُماريَّ يَلمِزُ أبا الأَشبَالِ للاختلاف في المَنهَجِ، فهذا سَلَفِيٌّ أَثَرِيٌّ، والغُماريُّ خَلَفِيٌّ صُوفِيٌّ غَارِقٌ في البِدَعِ. هذه واحدةٌ. * والثَّانية: أنَّ الغُماريَّ يقُولُ: ولو سَلَّمنَا أنَّ ابنَ لَهِيعَةَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ لكان هذا الطَرِيقُ على شرط الصَّحِيح! وشَرطُ الصَّحيحِ يُطلِقُه العُلماء على الصَّحِيحَينِ أو أحدِهِمَا. * ولم يحتجَّ البُخارِيُّ بابن لَهِيعَةَ، إنَّما قَرَنَهُ بِغَيرِهِ، دُون أن يُسَمِّيَهُ، وقد فَعَل هذا قليلًا جِدًّا. * فمن ذلك، ما أَخرَجَه في كتاب التَّفسير (٨/ ٢٦٢) , عند تَفسِير قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء:٩٧]، وفي كتاب الفِتَن (١٣/ ٣٧)، قال: حدَّثَنا عبد الله بنُ يَزِيدَ المُقرِئُ، حدَّثَنا حَيْوَةُ، وغيرُه، قالا: ثنا مُحمَّدُ ابنُ عبد الرَّحمن أبو الأَسوَدِ. . . وساق إسنادهُ. قال الحافظُ: قولُهُ: وغيره هو ابنُ لَهيعَةَ. أخرَجَهُ الطَّبَرَانيُّ. اهـ. قلتُ: أخرَجَهُ في الأوسط (٨٦٣٨) عن عبد الله ابنِ صالحٍ، قال: حدَّثَنِي اللَّيثُ، عن أبي الأَسود، بهذا. وقال: لم يَروِهِ عن أبي الأَسوَد إلا اللَّيثُ، وابن لَهِيعَةَ كذا قال! وتعقَّبتُهُ في تنبيه الهَاجِد (٢٨٩). * ومِن ذلك، ما أخرَجَهُ في كتاب الاعتصام (١٣/ ٢٨٢) قال: حدَّثَنا سعيد بن تَلِيدٍ، حدَّثَني ابنُ وهبٍ، حدَّثَني عبد الرَّحمن بن شُرَيحٍ، وغيرُه، عن أبي الأسود. . . وساق إسنادهُ لحديث: إنَّ اللهَ لا يَنزِعُ العِلمَ. . . . قال الحافظُ: قولُهُ: وغيره هو ابنُ لَهِيعَةَ؛ أَبهَمَهُ البُخارِيُّ لضَغفِه، وجَعَل الاعتمادَ على رواية عبد الرَّحمن. انتهَى. * أمَّا مُسلِمٌ، فإنَّهُ لَم يَروِ لابن لَهِيعَةَ في صحِيحِه شيئًا، فيما أَعلَمُ غيرَ حَدِيثَينِ، صرَّح باسمِهِ في أحدِهِمَا، وأَبهَمَهُ في الاَخَر. * أمَّا الحَدِيثُ الذي صَرَّح باسمه فيه، فأخرَجَهُ في كتاب المَساجِد (٦٢٤/ ١٩٧)، قال: حدَّثَنا عَمرُو بنُ سَوَّادٍ العَامِرِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ سَلَمَة المُرَادِيُّ، وأحمدُ ابن عِيسَى -وألفاظُهُم مُتقارِبَةٌ، قال عَمرٌو: أخبَرَنَا، وقال الآخَرَان: حدَّثَنا- ابنُ وَهبٍ، أخبَرَني عَمرُو بنُ الحارِث، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، أنَّ مُوسَى بنَ سعدٍ الأنصارِيَّ حدَّثَه، عن حَفصِ بن عبيد الله، عن انَس بن مالِكٍ، أنَّه قال: صلَّى لنا رسول الله ﷺ العَصَر، فلما انصَرَفَ أتاه رَجُلٌ مِن بَني سَلَمَة، فقال: يا رسُول الله! إنَّا نُريدُ أن نَنحَرَ جَزُورًا لنا، ونَحنُ نُحِبُّ أن تَحضُرَها، قال: نعم!، فانطَلَق، وانطَلَقنَا مَعَهُ، فوَجَدنَا الجَزُورَ لم تُنحَر، فنُحِرَت، ثُمَّ قُطِّعَت، ثُمَّ طُبخ مِنها، ثُمَّ أَكَلنَا قبل أن تَغِيبَ الشَّمسُ. وقال المُرَادِيُّ: حدَّثَنا ابنُ وهبٍ، عن ابن لَهِيعَةَ، وعَمرِو بن الحارِث، في هذا الحديث. فقد رأيتَ أنَّه قَرَنَه بعمرِو بنِ الحارث. * أمَّا الحديثُ الثَّاني الذي أَبهَمَهُ فيه، فأخرَجَه في كتاب النِّكاح (١٤١٤/ ٥٦)، قال: حدَّثَنِي أبو الطَّاهِر، أخبَرَنا عبد الله بنُ وهبٍ، عن اللَّيث، وغيرِه، عن يَزِيدَ ابنِ أبي حَبِيبٍ، عن عبد الرَّحمن بن شُمَاسَةَ، أنَّه سَمِع عُقبَةَ بنَ عامرٍ على المِنبَر يقُولُ: إنَّ رسول الله ﷺ يقُولُ: المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ، فلا يَحِلُّ للمُؤمنِ أن يَبتَاعَ على بيع أخيه، ولا يَخطُبَ على خِطبَة أخيه، حتَّى يَذَرَ. وقولُه: وغيره هو ابنُ لَهِيعَةَ، كما في سُنَن البَيهَقِيِّ (٥/ ٣٤٦). * قلتُ:. فهذا كُلُّ ما لابن لَهِيعَةَ تقريبًا في الصَّحِيحَينِ. وكُلُّ حديثه في المُتابَعات، وهي لَيسَت مِن شرط الصَّحيح، فأيُّ صحيحٍ عَنَى الغُماريُّ بكلامه؟! * ولو قَصَد غيرَ الصَّحِيحَينِ أو أحدِهما لكان غَلَطًا بيِّنًا، لم يَقُل به أحدٌ مِن أهل العِلم، فإنَّهُم إذا قَصَدُوا غيرَ الصحِيحَينِ قَيَّدُوا الحُكم، فيقولون: على شَرط صحيح ابن حِبَّان، أو ابن خُزَيمَةَ، مثلًا، مع أنَّ هذا غيرُ معهُودٍ منهم. والله أعلم. * الوجه الثَّالث: ما نَقَلَه عن شقيقِهِ أبي الفيض: (أنَّ عَمَل المُحَدِّثين استَقَرَّ على تحسين حديثِهِ)، فهذه دعوَى يُستدَلُّ لها, لا بها؛ ولا زال المُتَأَخّرُون من العُلماء يُكثِرُون من تضعيف حديث ابن لَهِيعَةَ. * ثُمَّ لو سَلَّمنَا بهذه الدَّعوى، فإنَّ رِواية الرَّاوِي لا تَخرُجُ عن ثلاثة أنواعٍ: إمَّا أن يُتابَعَ، وإمَّا أن يُخالَفَ، وإمَّا أن يتفرَّدَ، فعن أيِّ هذه الأنواع يتحدَّثُ الغُماريُّ؟! فهل إذا خُولِفَ ابنُ لَهِيعَةَ، أو تَفَرَّدَ، يُحَسَّنُ حديثُه هكذا بإطلاقٍ؟! * الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١١٥/ جماد أول/١٤١٨ [مجرد تعدد الطرق لا يقوي الحديث] * [حديث: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" وهو حديثٌ ضعيفٌ] * اتفق العلماء على إسقاط خالد بن عَمرو القرشي الأموي. . وأغلب المتأخرين ممن لم يتعانَ النقد الحديثي يظن أن مجرد تعدد الطرق يقوي الحديث، كما فعل الهيثمي، غير ناظر إلى قدر الضعف، وهل هو شديدٌ أم خفيفٌ، وكم من أحاديث ضعيفة، بل موضوعة صححت أو حسنت بسبب الغفلة عن اصطلاح أهل الحديث، فلا قوة إلا بالله، فيظهر من التحقيق أنه لا حجة لمن قوي الحديث، تصحيحًا أو تحسينًا. . اهـ. مجلة التوحيد/ ذو القعدة/ سنة ١٤١٧ [نماذج تدلُّ على منصب الهيثميّ في نقد الحديث ورُوَاتِه] * أَعَلَّهُ الهَيثَمِيُّ (٢/ ٢٠١) بجابرٍ الجُعفِيِّ، وتَرَكَ التَّنبيهَ على حال عمرِو بنِ شِمْرٍ، وهو أَحَدُ التَّلفَى، فقد تَرَكَهُ النَّسائيُّ والدَّارَقُطنيُّ وغيرُهما. وقال البُخارِيُّ: "مُنكَرُ الحديث". وكَذَّبَهُ الجُوْزْجَانيُّ. وقال ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيءٍ". ورماه السُّلَيمَانيُّ بوضع الحديث للرَّوَافِض. وقال ابنُ حِبِّان في "المجروحين" (٢/ ٧٥ - ٧٦): "كان رَافِضيًّا، يَشتُمُ أصحابَ رسُول الله ﷺ، وكان مِمَّن يَروِي الموضوعاتِ عن الثِّقات في فضائل أهلِ البيت وغيرِهم. لا يَحِلُّ كتابةُ حديثه إلا على جِهَةِ التَّعَجُّب". أَضِف إلى ذلك عَنعَنَةَ أبي الزُّبير. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٦١/ ربيع آخر/ ١٤٢٢ *. . ولا يصحُّ في ذكر الأبدال حديثٌ مرفوعٌ، وما ذكره السيوطي والهيثمي وغيرهما من حُسن بعض الأحاديث الواردة، فتسامحٌ منهما في النقد، ومن علم قدرهما في النقد لم يُنكر هذا التسامح. والله أعلم. [انظر حديث الأبدال في ترجمة ثابت بن عياش الأحدب، الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٢٩/ رمضان/ ١٤١٨؛ التوحيد / رمضان / ١٤١٨ * قال الهيثميُّ (١/ ٢٣٠): ". . بقية رجاله رجال صحيح"! قال الشيخ أبو الأشبال في "شرح المسند" (٨/ ٨٦): "وهم جدًا، والعجب من الهيثميِّ أن يسهو فيذكر أن رجاله رجال الصحيح، وما كان أبو إسرائيل الملائي من رجال الصحيح قط! ما روى له واحدٌ من الشيخين، وما صحَّح له واحدٌ من الأيمة" اهـ. بذل الإحسان ٢/ ٤١٨ - ٤١٩ * أبو الجراح: مولى أم حبيبة. لم يوثقة سوى ابن حبان (٥/ ٥٦١). ومنه تعلم ما في قول الهيثمي في ""المجمع": "رجاله ثقات"! وقد رأيته يعتد بتوثيق ابن حبان كثيرًا، وهذا بخلاف ما عليه أهل التحقيق. بذل الإحسان ١/ ٩٩ * قال الهيثميُّ (١/ ٢٦١): ". . فيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن كهيل وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: في روايته عن أبيه بعض المناكير" اهـ. قُلْتُ: تسامح الهيثميُّ في نقده فإبراهيم تركه أبو حاتم، وأبوه شرٌّ منه تركه أبو حاتم والأزديُّ، وجدُّه يحيى متروك أيضًا. التسلية/ رقم ٣ * إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ضعفه الهيثمييُّ في "المجمع" وهو أقرب إلى الوهاء. التسلية/ رقم ٣ * إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرَّقيُّ: قال الأزديُّ: "منكر الحديث جدًا". فقال الهيثميُّ (١/ ١٢٤): وثقه ابن حبان، ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله. اهـ. قلتُ: كذا! والصواب ألا يهدر جرح الأزدي إلا عند مخالفته لصيارفة الفن والله أعلم. التسلية/ رقم ٦٧ * قال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (٤/ ٣٢٥): "رجالُ "الكبير" رجالُ الصَّحيح". وهذا عَجَبٌ؛ فقد رأيتَ أنَّ الطَّبَرانيَّ رواه في معاجمه الثَّلاثة بذات الإسناد، فما معنى تخصيص رجال "المُعجَم الكبير" دون المُعجَمَين الباقيَيْن؟! وسَبقَه إلى هذا الحُكمِ المُنذِرِيُّ في "التَّرغيب" (٢٥١٦، ٢٩٢٣)، فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ، ورجالُهُ رجال الصَّحيح". وليس كما قالا؛ لأنَّ إسماعيلَ بنَ مُسلِمٍ المَكِّيَّ، فضلًا عن أنَ الشَّيخين ولا أحدَهُما خرَّج له شيئًا، فهو واهٍ، تَرَكَهُ كَثيرٌ من النُّقَّاد. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج٣ / رقم ٢٥٧/ ربيع أول/ ١٤٢٢؛ مجلة التوحيد / ربيع أول/ ١٤٢٢ * قال الهيثميُّ (٥/ ١١٤): "فيه بشير بن عبد الله بن مكنف ولم أعرفه، وبقية رجاله ما بين ثقةٍ ومستور". قلتُ: هذا حكم واسعٌ لا يستفيد منه قارئه!. . الأمراض والكفارات/ ٢١٧ ح ٨٤ * في ترجمة "بكر بن قَرْوَاش":. . ولم يعتد الذهبيُّ بتوثيق ابن حبان والعجليّ، لما عُرف عنهما من التساهل فيه، فإن من لا يُعرف له إلا حديثٌ واحدٌ أو حديثان، ومع ذلك ينكرهما الحفاظ العارفون فلا يكون هذا الناقل ثقةً، بل يُضَعَّفُ، ولأن الهيثميُّ ﵀ لا يلتفت إلى مثل هذا، إنما يجري على ظاهر السند فقد قال (١٠/ ٧٣): "رجال أحمد ثقات، وفي بكر بن قرواش خلافٌ لا يضرُّ"!!. مسند سعد/٢٣٦ - ٢٣٧ ح ١٥٦ * جابر الجعفيّ: متروكٌ. قال الهيثميُّ (١/ ٢٧٦): "فيه جابر الجعفىّ"، وهو ضعيف"! قلتُ: وقد اتهم بالكذب. بذل الإحسان ١/ ٣٣١؛ قال الهيثمي (٢/ ٢٤٣): "فيه جابر الجعفيّ وثقه الثوري وغيره وضعَّفه الأئمة". قلت: وهذا التوثيق لا قيمة له كما يعرفه المطالع لترجمة جابر. مسند سعد/٢٢٩ ح١٥٠ * حفص بن أخي أنس: قال الهيثميُّ (٩/ ٤): "ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة". قلتُ: تساهل الهيثميُّ ﵀ في أمر حفص فإنه كان اختلط، ولا أدري هل سمع منه الراوي عنه قبل الاختلاط أم لا؟ الإنشراح/ ٦٨ ح٧٦ * زبان بن فائد: أمَّا الهَيثَمِيُّ فقد أَوهَم، فقال في المَجمَع (١٠/ ١١٧): "رواه الطَّبَرانيُّ. وفيه ضُعفاءُ قد وُثِّقُوا". وكثيرٌ من النَّاس يَغتَرُّ بمثل هذا الحُكم، وَيظُنُّ أنَّهُ تقويةٌ للحديث، وليس كذلك؛ وزبَّانُ بنُ فائدٍ لم يُوثِّقهُ أحدٌ كما قد يَفهم بعضُ النِّاس من كلام الهَيثَمِيُّ، إنَّما قولُهُ: "وُثِّقَ" يُشيرُ إلى ضعف التَّوثيقِ إنْ وَرَدَ، أو إلى تعديلٍ ضِمنيٍّ، وقد قال فيه أبو حاتمٍ: "صالحٌ"، ولكنَّها لا تُغني عنه شيئًا، لا سيَّما في روايته عن سهلِ بنِ مُعاذٍ. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم ٢٢٩/ جماد آخر/ ١٤٢٠ * سعيد بن راشد: قال الهيثميّ (١٠/ ٢٠٦): وإسناده ضعيفٌ لضعف سعيد بن راشد". قلتُ: بل تركه النسائيُّ. . حديث الوزير/ ١٥١ ح ١٠٠ * سعيد بن ميسرة: قال الهيثميُّ (٣/ ٢٢٠): "فيه سعيد بن ميسرة، وهو ضعيفٌ"!!. قلتُ: كذا قال! ولو أضاف "جدًا" لأصاب؛ لأن سعيد بن ميسرة كذَّبه يحيى القطان. وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديث". . النافلة ج ٢/ ٢٢٤ * عباد بن راشد التميميّ: قال الهيثمي (٣/ ٤٨): "رجاله رجال الصحيح"! كذا قال! وعباد ليس من رجال البخاري، وإنما روى له مقرونًا، كما قال ابن كثير ومع ذلك فقد تكلموا فيه بكلامٍ خلاصته أنه صدوق له أوهام، كما قال الحافظ في "التقريب". بذل الإحسان ١/ ٢٨١ * عباد بن منصور: قال الهيثميُّ (٧/ ٢١٩): "فيه عباد بن منصور، وثَّقه يحيى القطان، وفيه ضعف. .". والصواب في عبادٍ: أنه ضعيف، ضعَّفه عامة النقاد، وليحيى القطان رأي آخر في تضعيفه يتفق معهم. ففي "الجرح والتعديل" (٣/ ٨٦/١) قال عليّ بن المدينيّ: "قلتُ ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور كان قد تغير؟ قال: لا أدري، إلا أنا حين رأيناه نحن كان لا يحفظ، ولم أر يحيى يرضاه". ويضاف إلى هذا أنَّ عبادًا مدلس. النافلة ج ١/ ٦٩ * عباد بن يعقوب الرواجني: شيخُ البزار. قال الهيثميُّ (٩/ ١٨١): "رجاله رجال الصحيح" اهـ. قلتُ: كذا قال! وعباد لم يخرج له مسلمٌ شيئًا، وأخرج عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا في "كتاب التوحيد" من "صحيحه" (١٣/ ٥١٠) مقرونًا بـ"سليمان بن حرب" فلا يكون على شرطه، إذ المعول عليه: رواية سليمان. لأن عبادًا تكلَّم فيه غيرُ واحدٍ. التسلية/ رقم ٤٢ * عبد الرحمن بن سلم الرازي: شيخُ الطبراني. قال الهيثميُّ (٤/ ٣٣٣): لم أعرفُهُ! قلتُ: وهو عبد الرحمن بن محمد بن سلم أبو يحيى الرازي، قال الذهبيُّ في "التذكرة" (٢/ ٦٩٠): "الحافظ الكبير. . وكان من الثقات". وترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٥٠)، وقال: "كان من محدثي أصبهان وكان مقبول القول". وكذا قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٢). التسلية/ رقم ٤٩ * عبد الله بن الوليد ضعّفه الدارقطنيُّ ووثقه ابن حبان وتسامح الهيثميُّ (٥/ ٩١) لمَّا وثّقه مطلقًا من غير اعتبارٍ لجرح الدارقطني إياه الأمراض والكفارات/ ٩٣ ح ٣٤ * عبد الله بن جنادة: قال الهيثميُّ (١٠/ ٢٨٩): "رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله ابن جنادة وهو ثقة" اهـ. قلت: وعبد الله بن جنادة لم يوثقه إلا ابن حبان وتوثيقه لينٌ كما هو معلوم. الديباج ٦/ ٢٧٣ * عبد الله بن سليمان: قال ابن عديّ (٤/ ١٥٤٥): ليس بذاك المعروف. ووثَّقه ابنُ حبان كما في اللسان (٣/ ٢٩٣) واقتصر الهيثميُّ في "المجمع (٩/ ٤٦) في حديث آخر على ذكر توثيق ابن حبان وحده! مسند سعد/١٥٦ ح ٩١؛ التسلية/ رقم ٣٦ * عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم: قال الهيثميُّ (٧/ ١٧٩): ضعيفٌ، كذا، والصواب أنه متروك، وقد ضعفه الهيثمي جدًا في موضع آخر من "المجمع" (٣/ ١٧٣) وهو اللائق. التوحيد / ذو الحجة/ ١٤١٨ * عثمان بن عبد الرحمن القرشي: قال الهيثميُّ (١/ ١١٩ - ١٢٠): " .. وعثمان هذا قال البخاري: مجهول" اهـ. قلتُ: أما عثمان فليس بمجهول، ولكنه متروك، كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما. . بل اتهمه بعضهم بالكذب فلا يعتبر بحديثه حينئذ. والله أعلم. جُنَّةُ المُرتَاب/ ١٠٢ - ١٠٣ * عليّ بن يزيد الألهاني: [حديث رُوِيَ من طريق مُعَان بنِ رِفَاعَةَ، حدَّثَني عليُّ بنُ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمَامَةَ مرفوعًا: إنِّي لم أُبعَث باليهُودِيَّةِ ولا النَّصرانيَّةِ، ولكِنِّي بُعِثتُ بالحَنيفِيَّةِ السَّمحةِ. والذي نفسي بِيَدهِ! لَغَدَاةٌ أو رَوحَةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدُّنيَا وما فيها, ولَمُقَامُ أحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاتهِ سِتّين سنةً] قال العِرَاقِيّ في المُغنِي (٤/ ١٥١): سَنَدُه ضعيفٌ!! وكان الأَولَى أن يَقُولَ: ضعيفٌ جِدًّا؛ لأنَّ عليَّ بنَ يزيدَ الأَلهَانِيَّ مَترُوكٌ. * وتَسَامَحَ الهَيثَمِيُّ في حَقِّهِ، فقال: ضعيفٌ، كما في المَجمَع (٥/ ٢٧٩). * بل تَسَامَحَ أكثرَ، فقال في موضعٍ آخرَ منه (٣/ ٥٦): فيه كلامٌ! مع أَنَّهُ ضَعَّفَهُ جدًّا، في أوَّل كتابه (١/ ٢٠)، وهو الصَّوابُ. * الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٦١/ رجب/ ١٤١٧ * فرات بن محبوب: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣)، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ٨٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. قال الدراقطني في "العلل" (١/ ١٨٤): "لا بأس به"، ووهمه في حديثه، ووثقه الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٨٨)، وكأنه اتكأ على توثيق ابن حبان. مجلة التوحيد/ ربيع آخر/ ١٤١٩ * الفيض بن وثيق: قال الهيثميُّ (٩/ ٤٠): "فيه الفيض بن وثيق، وهو كذّاب"، وكذبه الهيثميُّ في "موضع آخر" (٤/ ٢١١)، واختار قول ابن معين. وقد وثَّقه ابنُ حبان، ومشَّاهُ الحاكمُ، وقال الذهبيُّ: "قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال". وضعّفه الهيثميُّ في "موضع ثالث" (٩/ ٣١٧) وهو أولى من تكذيبه. والله أعلم. التسلية/ رقم ٦٨ * [كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جدِّه، مرفوعًا: "سلمان منا آل البيت"] قال الهيثمي (٦/ ١٣٠): "فيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه وبقية رجاله ثقات" اهـ. قلتُ: رحم الله الهيثمي، فحال كثير بن عبد الله لا تحتاج لذكر تحسين الترمذي له، فإن الترمذي يحسن حديث الضعيف في المتابعات والشواهد، فيحتمل أن يكون قصده كذلك، وأحيانًا يحسن حديث الضعيف ولو تفرد، بل قد يصححه؛ ولذلك وصفه بعض العلماء بالتساهل. . وكثيرٌ هذا ضعيفٌ جدًا، بل نسبه الشافعي، وأبو داود إلى الكذب. وتركه آخرون. . مجلة التوحيد/ ربيع أول/ سنة ١٤١٨؛ النافلة ج ١/ ٦٤ * محفوظ بن مسور الفهري: قال الهيثميُّ (١/ ١٤٩): "ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا" اهـ. كذا قال الهيثميُّ! وابن أبي حاتم لم يترجم لهذا الراوي، إنما ذكر في "كتابه" (٤/ ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) محفوظ بن علقمة، ومحفوظ بن أبي توبة ولم يذكر ثالثًا لهما. . التسلية/ رقم ٤ * [محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثني أبي، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطه. .] قاله الهيثميُّ (١/ ١٦٩): "فيه أبو شيبة، وهو ضعيف جدًا". كذا قال! وإنما قال عثمان ابن أبي شيبة: "وجدت في كتاب أبي"، وأبوه محمد بن إبراهيم بن عثمان: ثقة. وثقه ابن معين، وزاد: "مأمون"، وابنُ حبان. التسلية/ رقم ١٤٩ * محمد بن أبي إسماعيل: قال الهيثميُّ (٥/ ٢٨٢): "لم أعرفه. ." اهـ. قلتُ: وهذا وهمٌ غريبٌ، ومحمد بن أبي إسماعيل من رجال مسلم. . النافلة ج ٢/ ١٣٣ - ١٣٤؛ فوائد أبي عمرو السمرقندي/١٦١ ح ٥١ * محمد بن حمران القيسي: قال ابن حبان: "يخطئ"، فقال الهيثميُّ (١٠/ ١٣٢): "محمد بن حمران ثقة" فيه تسامحٌ. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٣٠ * محمد بن سعيد: المصلوب على الزندقة كذابٌ يضعُ الحديث. وتساهل الهيثميُّ في شأنه فقال (١/ ٢٣٣) يعلُّ هذا الحديث: "فيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو ضعيفٌ"!!. ثم وجدته في مكان آخر (٨/ ٨٣)، قال: "يضعُ الحديث". بذل الإحسان ٢/ ٤٢٧ * محمد بن طلحة الطويل التيميُّ: قال الهيثمي (٩/ ٢٦٨): "فيه محمد بن طلحة التيمي وثقه غير واحد". قلت: كذا!، ولم أقف بعد البحث إلا على توثيق ابن حبان له في "ثقاته" (٩/ ٥٣ - ٥٤) ومع ذلك قال في: "ربما أخطأ". . مسند سعد/٤٤ - ٤٥ ح ١٥ * محمد بن عبد الله الرازي: أبدي الهيثمي (٤/ ٣٣٢) لهذا الإسناد علة، فقال: "فيه محمد بن عبد الله الرازي ولم أعرفه،. . ". كذا قال! ومحمد بن عبد الله ثقةٌ معروفٌ من رجال مسلم. مجلة التوحيد / ذو الحجة/ سنة ١٤١٩ * محمد بن كثير بن مروان الفلسطينيّ: قال الهيثميُّ (٨/ ١٨): "فيه محمد بن كثير ابن مروان، وهو ضعيفٌ". قلتُ: لو قال "جدًا" لطابق ذلك ما هو مذكورٌ في ترجمته. الأربعون الصغرى/ ٥٢ ح ١٩ * مطلب بنُ شعيب الأزديّ:. . . لم يصب الهيثميُّ ﵀ لما لخص حالة فقال في ""المجمع" (١٠/ ٣٧١): "وثق على ضعفٍ فيه" فضعَّف التوثيق، وأثبت التضعيف، وليس الأمر كذلك فقد وثقه ابنُ يونس، وهو أعلم بأهل مصر من غيره، ولم يستنكر له ابن عديّ غير حديث واحدٍ فهذا يقتضي أن سائر أحاديثه مستقيمة. . التسلية/ رقم ١١٨ * نافع بنُ خالد الطاحيّ: قال الهيثميُّ: رجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد، وهو ثقةٌ. قلتُ:. . لعل الهيثمي استأنس في توثيقه برواية أبي زرعة عنه، وقال بعضهم: "أبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة"! * ومثل هذه الإطلاقات يدخلها خللٌ كثير، وقد وجد في شيوخ أبي زرعة ضعفاء. . فإن كان الهيثميُّ ﵀ ركن في توثيق نافع إلى هذا، فهو ركون ضعيفٌ، لا يخفى ضعفه. والله أعلم. كتاب البعث/٩٩ - ١٠٠ ح ٥٤ * النعمان بن قراد: [وثقه الهيثميُّ وهو مجهول راجع ذلك في ترجمة النعمان] * يزيد الرقاشيُّ: متروك. قال الهيثميُّ (٩/ ٣٦٠): "إسناده حسنٌ"!!. * ولم يجر الهيثميُّ في حكمه هنا على طريقته في الحكم على يزيد الرقاشيُّ. * فقد قال في (١/ ١٠٧): "ويزيد الرقاشيُّ قد ضعّفه الأكثرون، ووثقه أبو أحمد ابن عديّ". وقال في (٦/ ٢٢٦): "ضعّفه الجمهور، وفيه توثيقٌ ليِّنٌ". * وقال ذي (١٠/ ١٠٥): "ضعَّفه الجمهور، وقد وثق" فمثل هذا كيف يحسِّنُ حديثُهُ؟ لا سيما إذا انضم إليه محتسبٌ، فإنه ضعيف أيضًا؟!! التسلية/ رقم ٨١ * قال الهيثميُّ (١/ ٢٠٥): "فيه الواقدي، وهو ضعيف". وهذا تساهل منه بلا ريب، فقد كذَّبه جماعةٌ من النقاد. . بذل الإحسان ١/ ٢٢٧ [حديث: وَاثِلَة بنِ الأسقعِ مرفوعًا: خَيرُ شَبَابِكُم مَن تَشَبَّهَ بكُهُولِكُم، وشرُّ كُهُولكُم مَن تَشَبَّه بِشَبَابِكُم] *. . . قال الهَيثميُّ في "المجمع" (١٠/ ٢٧٠): "فيه من لم أعرفهم". كذا قال! وكُلُّهُم معرُوفُون. وعَنبَسَةُ بن سعيدٍ شِبهُ المتروك. * وشيخُه حمَّادٌ مولَى أُميَّة تَرَكَهُ الأَزدِيُّ. وجَنَاحٌ مولى الوليد وثَّقَه ابن حِبَّانَ، ولكن تَرَكَهُ الأَزدِيُّ أيضًا. فالسَّنَدُ ضعيفٌ جِدًّا. * الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٠/ جماد آخر/ ١٤١٩ [حديث: إِذَا تَوَضَّأتَ، فَقُل: بِسمِ الله، والحَمدُ لله؛ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لا تَستَرِيحُ؛ يكتُبُ لَكَ الحَسَنَاتِ، حَتَّى تُحدِثَ مِن ذَلِكَ الوُضُوءِ. وهو حديثٌ منكرٌ] *. . . . . . قال الهَيثمِيُّ في "المَجمَع " (١/ ٢٢٠): "إسنادُهُ حَسَنٌ". * وكذلك قال البَدرُ العَينيُّ في "شرح الهداية"- كما في "ردِّ المُحتار" (١/ ١١٣). . * راجع الرد عليهما في ترجمة: (إبراهيم بن محمد بن ثابت البصري) * الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٤/ رجب/١٤١٩؛ مجلة التوحيد/ رجب/ سنة ١٤١٩؛ بذل الإحسان ٢/ ٣٤٧؛ كشف المخبوء /١٨ [حديث: إِنَّ مِن أُمَّتي مَن لَو جَاءَ أَحَدَكُم يَسألُهُ دينَارًا لَم يُعطِهِ، وَلَو سَأَلَ اللهَ الجَنَّة لأعطَاهَا إيَّاهُ: ذُو طِمرَينِ، لا يُؤبَهُ لَهُ، تَنْبُوْ عَنهُ أَعيُنُ النَّاسِ، لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ] * قلتُ: لا يصحُّ الحديثُ بهذا السِّياق، وآخرُهُ صحيحٌ. أخرَجَهُ الطَّبَرانئ في "الأوسط" (٧٥٤٨) قال: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ العسَّالُ، نا سَهلُ بنُ عُثمان، نا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن سالمِ بنِ أبي الجَعد، عن ثَوبَان مرفُوعًا فذَكَرَه. * قال الهَيثَمِيُّ في "مجمَع الزَّوائد" (١٠/ ٢٦٤): "رِجالُه رجال الصَّحيح"، وهو يعني صحيحَ مُسلِمٍ؛ لأن سَهلَ بنَ عُثمان من شُيوخ مُسلِمٍ دُون البُخاريِّ. . . . * ولكن عِبارةُ الهَيثَمِيِّ لا تدلُّ على صحَّة الإسنادِ، كما هو معروفٌ عند أهل العِلم بالحديثِ؛ لأنَّ هذا الحُكمَ إِنَّما يَشمَلُ شَرطَين فحَسبُ من شُروط الحديث الصَّحيح، وهي خمسةٌ: أوَّلُها اتِّصالُ السَّنَد، وهذا الإسناد مع ثقة رجاله، إلا أنَّهُ غيرُ مُتَّصِل. فقد صرَّح أحمدُ بنُ حنبلٍ، وأبو حاتمٍ الرَّازِيُّ أن سالمَ بنَ أبي الجَعدِ لم يَلقَ ثَوْبَانَ، قال أحمدُ: "لم يسمع ثَوبَانَ، ولم يلقه"، وقال أبو حاتمٍ: "لم يُدرِك ثَوبَانَ". * وكلامُ الهَيثَمِيِّ مع أنَّهُ مُوهِمٌ لِغَيرِ المُتَخَصِّصين، إلا أنَّهُ أدقُّ من كلام شيخِه العِراقيِّ، الذي خرَّج هذا الحديثَ في "المُغنيِ عن حمل الأسفار" فقال (٣/ ٢٧٧): "إسنادُه صحيحٌ"، وقد بيَّنَّا لك المانعَ من ذلك. * الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ٣٣٧/ صفر/ ١٤٢١